لقاء مغربي أرجنتيني يضع جسور التعاون جنوب جنوب

بوينس آيرس تدعم مبادرة الحكم الذاتي ومسلسل التفاوض حول الصحراء

الخميس 13 نونبر 2008 - 09:24

أكد نائب وزير الشؤون الخارجية الأرجنتيني، فيكتوريو تاسيتي، دعم بلاده لمسلسل التفاوض حول الصحراء في إطار الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى "حل مقبول لدى الجميع".

وقال المسؤول الأرجنتيني عقب اجتماع المشاورات السياسية المغربية الأرجنتينية، ترأسه، الاثنين المنصرم، ببوينس آيرس، إلى جانب الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، يوسف العمراني، "إننا ندعم مسلسل التفاوض".

وأضاف تاسيتي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، "استمعنا باهتمام إلى الحجج التي قدمها الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون بهذا الشأن"، مشيرا إلى دور الأرجنتين، التي ترأس اللجنة الرابعة للأمم المتحدة.

وأضاف "منذ عدة أيام، اشتغلنا بكد في إطار الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل توافقي"، مسجلا أن هذا الحل "الذي جرت المصادقة عليه، أعطى دفعة للحوار والتفاوض من أجل التوصل إلى حل مقبول لدى الجميع".

من جهة أخرى، وصف المسؤول الأرجنتيني العلاقات بين بلاده والمغرب بـ "الإيجابية جدا"، وذلك منذ إقامة روابط دبلوماسية ثنائية سنة 1960.

وذكر تاسيتي أن العلاقات بين البلدين تطورت خلال السنوات الأخيرة، ما مكن من نمو المبادلات التجارية، مشيرا إلى أن البلدين يطمحان إلى تعزيز التعاون الثنائي في المجالات العلمية والتقنية والثقافية.

من جهتها، عبرت النائبة الأولى لرئيس مجلس النواب الأرجنتيني، باتريسيا فاكا نارفاجا، عن دعمها للمبادرة المغربية الرامية إلى منح حكم ذاتي للصحراء، معتبرة أنه "في مواجهة العولمة، فإن أسوأ ما يمكننا فعله هو تجزيء وتقسيم بلداننا".

ودعت النائبة الأرجنتينية، التي استقبلت، الاثنين المنصرم، بمقر البرلمان ببوينس آيرس الوفد المغربي الذي شارك في اجتماع المشاورات السياسية الدورية على صعيد وزارتي الشؤون الخارجية، كل أولئك الذين يأملون في تحقيق الاندماج المغاربي إلى "العمل في هذا الاتجاه" والمساهمة في ذلك قدر المستطاع، مع "العدول عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلدان" المنطقة.

وأوضحت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنها اطلعت على المبادرة المغربية، التي تسير في اتجاه التوافق، وتعهدت بالعمل من أجل دعمها.

وقالت إن "الحكم الذاتي يعد من بين التصورات الحديثة" لتقرير المصير، على اعتبار أنه يعني إمكانية تدبير الشؤون بشكل ديمقراطي، "ولكن في إطار أمة، وهو أمر بالغ الأهمية".

من ناحية أخرى، أبرزت النائبة الأرجنتينية الروابط التاريخية القائمة بين الأرجنتين والمغرب، داعية إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيزها على صعيد التمثيليات البرلمانية، وكذا في إطار الأمم المتحدة وداخل الاتحاد البرلماني.

ومن جهة أخرى، تعهدت، باتريسيا فاكا نارفاجا، بالقيام بالخطوات اللازمة بهدف إعطاء دينامية لمجموعة الصداقة البرلمانية بين الأرجنتين والمغرب في أفق تعميق وتعزيز العلاقات بين البلدين بشكل أكبر.

على صعيد آخر، تطرق الوفدان في اجتماعهما، لآفاق وسبل تعميق العلاقات الثنائية، مشيدين بالمناسبة، بالتعاون الممتاز القائم بين البلدين، وبالمستوى النموذجي لحوارهما السياسي.

وفي ما يخص الاندماج الإقليمي في إطار السوق المشتركة الجنوب أميركية ( ميركوزور) واتحاد المغرب العربي، أبرز الوفدان الآثار الإيجابية لهذين المسلسلين على مستوى كلا الجهتين وعلى استقرار البلدان وازدهار شعوبها.

وشملت المشاورات أيضا إصلاح منظمة الأمم المتحدة، إذ اعتبر الوفدان أن هذا المسلسل يتعين أن يتجه نحو إصلاح شامل لمؤسسات الأمم المتحدة وخاصة توسيع مجلس أمن المنظمة.

وقال العمراني في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إنه "من واجبنا إنجاح إصلاح ملائم لنظام الأمم المتحدة، وذلك بتعزيزه وجعله منسجما مع التغيرات والتطورات الدولية، عبر الحوار بين بلداننا بغية تفادي إعادة إنتاج تراتبية داخل منظمة الأمم المتحدة" مؤكدا أنه "لهذا الغرض فإن أي إصلاح لمجلس الأمن يجب أن يقوم على توافق إقليمي واسع".

من جهة أخرى، جرى تسجيل تقارب كبير في المواقف خلال معالجة القضايا الإقليمية والدولية وعلى الخصوص الوضع في الشرق الأوسط وإفريقيا وأميركا اللاتينية.

ويضم الوفد المغربي، بالإضافة العمراني، العربي رفوح، سفير المملكة في الأرجنتين، وفؤاد يازوغ، مدير الاتصال، المدير بالنيابة للشؤون الأميركية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وأحمد صبري، المستشار الأول بسفارة المغرب في بوينس آيريس.




تابعونا على فيسبوك