قالت وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، أمينة بنخضرة، أول أمس الثلاثاء، إن النتائج الأولية لدراسة نموذجية كشفت عن إمكانية ترشيد نفقات استهلاك الطاقة في الإنارة العمومية بنسبة تفوق 30 في المائة.
وأوضحت بنخضرة، في معرض ردها على سؤال شفوي بمجلس المستشارين، حول "الحفاظ على الطاقة"، أن هذه الدراسة، التي يقوم بها مكتب دراسات متخصص، تتوخى تحديد الإمكانيات المتاحة للتقليص من هذه النفقات باللجوء إلى التقنيات الجديدة في هذا المجال وعقلنة تسيير هذا المرفق.
وأضافت بنخضرة أن النتائج الأولية لهذه الدراسة، التي تهم عشر جماعات محلية، تشير إلى إمكانية تجاوز معدل تقليص نفقات استهلاك الطاقة بهذا المرفق بنسبة 30 في المائة، مما سيمكن من تعبئة موارد مالية مهمة سترصد لصيانة وتجديد وتوسيع شبكة الإنارة العمومية، مؤكدة أنه من شأن نشر نتائج هذه الدراسة، فور الانتهاء منها، التحسيس من أجل ترشيد نفقات استهلاك الطاقة الكهربائية بالإنارة العمومية.
وفي ما يخص أوقات تشغيل الإنارة العمومية، أبرزت الوزيرة أنها تخضع إلى معايير تأخذ بعين الاعتبار مدة الإشعاع الشمسي، الذي يتغير حسب فصول السنة، مشيرة إلى أن كل استعمال للإنارة العمومية خارج الأوقات المحددة يدخل في إطار الصيانة أو إصلاح الأعطاب التقنية.
وتتميز الظرفية الطاقية الحالية بالنمو المتزايد للطلب بنسبة 8 إلى 9 في المائة سنويا، والتأخر في وتيرة إنجاز الاستثمارات، وكذا الظرفية الدولية الصعبة في مجال الطاقة، التي تعرف ارتفاعا متزايدا لأثمان المحروقات، بالإضافة إلى التغيرات المناخية، التي أدت إلى انخفاض نسبة إنتاج الكهرباء.
وكان المكتب الوطني للكهرباء قرر، أخيرا، الرفع من مستوى اليقظة لمخطط المحافظة على النظام الكهربائي.
ومن المقرر أن يستمر هذا المستوى من اليقظة إلى غاية 20 نونبر الجاري (ساعات الذروة المسائية خلال أيام العمل)، وجرى بتنسيق تام مع موزعي الكهرباء والسلطات الوصية.
وأوضح المكتب أن هذا القرار اتخذ بسبب أشغال الصيانة على مستوى الربط الكهربائي المغرب- إسبانيا، وأشغال صيانة حظيرة الإنتاج الوطني، وكذا نظرا لتوقف وحدات توليد الكهرباء جراء تعليق الري على إثر التساقطات المطرية الأخيرة.
وأدى هذا المخطط، على مستوى الموزعين، إلى تسجيل حد أدنى من الطاقة الكهربائية بلغ مساء 3 نونبر 100 ميغاواط، خلال ساعات الذروة المسائية، أي ما يمثل 2.5 في المائة من الذروة الوطنية.
واعتبر المصدر ذاته أن تعميم مستوى اليقظة والانخراط المهني والمسؤول لكافة الموزعين بمثابة الضامن لنجاعة مثل هذا المخطط.
ويشار إلى أن عددا من البلدان الأوروبية وضعت نظاما مماثلا لمواجهة التقلبات المناخية القوية.
ويذكر أن مخطط المحافظة على النظام الكهربائي، الذي جرى إطلاقه في 4 نونبر 2006، لحماية النظام الكهربائي الوطني من الانقطاعات، التي وقعت في اليوم نفسه في أوروبا، ساعد في التحكم في الانقطاعات المتعلقة بالتزود بالكهرباء على صعيد التراب الوطني، واستعادة توازن العرض والطلب في جميع المناطق.