إبراهيم الفاسي الفهري يتأسف لغياب الجارة الجزائر

طنجة تحتضن منتدى الجنوب لمنطقة متوسطية جديدة

الخميس 13 نونبر 2008 - 09:15

لم يلب أحد من بين ستة مسؤولين جزائريين دعوة معهد أماديوس، للمشاركة في منتدى "الجنوب من أجل متوسط أفضل"، الذي سينعقد من 26 إلى 28 نونبر بطنجة، بمشاركة 40 دولة من منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وعبر إبراهيم الفاسي الفهري، رئيس المعهد، عن أسفه لهذا الرفض، معتبرا أن الجارة الجزائر تحتل موقعا جيو استراتيجيا في المنطقة، وكان المنتدى سيشكل فرصة للحوار والتبادل بين البلدين، المغرب والجزائر، وبين الجزائر ودول أخرى.

بالمقابل، يرى الفاسي الفهري أن اللقاء فرصة للإسرائيليين، ممثلين بعدد من المسؤولين الحكوميين، وللفلسطينيين، للجلوس معا من أجل فتح حوار جاد ومسؤول، حول ما يمكن فعله لحل النزاع في الشرق الأوسط.

وأوضح، خلال ندوة الصحفية عقدها المعهد، أول أمس الثلاثاء، بالدار البيضاء، لتقديم أهداف وبرنامج منتدى طنجة "ميدايس 2008" في دورته الأولى، أن المنتدى "سيمثل فضاء، ليس للتنظير فقط، بل نريده منتدى للعمل التطبيقي، يسفر عن نتائج ملموسة. كما نريده منتدى من حجم "دافوس" أو "كروس مونتانا" خاص بالمنطقة المتوسطية، لكن المغرب ينفرد بتنظيمه وإعداده".

كما سيشكل "ميدايس 2008" منتدى ببعد وطني، وإقليمي، ودولي، يجري في سياق "مطبوع بالانطلاقة الحقيقية للاتحاد من أجل المتوسط"، الذي أعلن عنه يوم 13 يوليوز الماضي، في باريس.

وأكد المنظمون، أعضاء المعهد، أن مبادرتهم في تنظيم هذا الملتقى الدولي تهدف إلى إذكاء روح التعاون، وخلق جسور الحوار بين دول المنطقة المتوسطية، التي ستكون لها فرصة الجلوس إلى مائدة واحدة.

من جهته، قال يونس السلاوي، نائب رئيس معهد أماديوس المكلف بالعلاقات الخارجية، إن أهداف المنتدى هي تزويد المغرب بأداة تمكنه من تجسيد التصور الجديد للمتوسط، وإعطاء حيوية لروح التعاون والتشاور المشتركين، مع استلهام كل التجارب الناجحة بالمنطقة في مجال الاستثمار والشراكة.

وأكد بعض شركاء المعهد الرئيسيين، مثل المكتب الشريف للفوسفاط، ومجموعة البنك الشعبي، وجمعية 12 قرنا من حياة مملكة، التزامهم بمساندة "أماديوس" في هذه التظاهرة الكبرى، التي من شأنها فتح آفاق متقدمة ومتطورة في علاقات المغرب مع دول المنطقة.

وقدم مكي لحلو، نائب الرئيس المكلف بالاستراتيجية والتخطيط، برنامج الدورة الأولى لمنتدى "ميدايس 2008"، الذي سيتطرق إلى قضايا المنطقة المتوسطية، في أربعة محاور رئيسية هي: الحوار السياسي والسلام، التربية والتكوين والبحث والثقافة، والتنمية الاقتصادية والنقل والطاقة، وحماية البيئة والماء.

وموازاة مع هذا البرنامج، سيعرف اللقاء منتدى مقاولاتيا موازيا، خاصا بميدان الأعمال " بيزنيس ميدايس"، سيخصص للمهنيين، في إطار مجموعة من الموائد المستديرة، تجمع بين عدد من المسؤولين السياسيين، ورؤساء أكبر المقاولات المغربية والأجنبية، ما سيسمح، حسب المنظمين، باكتشاف زبناء وممونين وموزعين جدد ينتمون للدول الجارة.
ويشارك في المنتدى حوالي 184 متدخلا من مستوى عال، يتوزعون على الجلسات العمومية والورشات الجانبية، ويمثلون أزيد من 40 دولة، إضافة إلى مشاركة حوالي 150 مقاولة من قطاعات مختلفة. ويختتم المنتدى بـ "إعلان طنجة".

منتدى طنجة الذي سيكون سنويا، سيتميز في دورته الأولى، المخصصة لدول الجنوب المكونة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، بتخصيص أربع جوائز ستمنح، في حفل افتتاحي، لشخصيات ومقاولات متوسطية أو عالمية ساهمت بأعمالها في تعزيز العلاقات شمال جنوب، وفي تعزيز الديمقراطية والسلم، وفي خلق الحوار بين الضفتين، أو في حماية البيئة المتوسطية.




تابعونا على فيسبوك