الداخلية تبرز نتائج المكاتب النموذجية بعد ستة أشهر من انطلاقها

تعميم الحالة المدنية وعصرنة 2172 مكتبا خلال 3 سنوات

الخميس 13 نونبر 2008 - 09:13

بعد حوالي 6 أشهر من انطلاق التجربة النموذجية في ست مكاتب للحالة المدنية، أربعة بالدارالبيضاء، وواحد بسيدي يحيى زعير، وآخر تابع لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، فاقت النتائج، التي سجلتها هذه المكاتب جميع التوقعات.

إذ تمكنت مصالح وزارة الداخلية من إنجاز أزيد من 70 في المائة من البرامج المسطرة، فقط على مستوى المكاتب بالدارالبيضاء، رغم الصعوبات المرتبطة بقراءة المعطيات وتسجيلها.

وتقوم استراتيجية وزارة الداخلية لتعميم هذا المشروع على جميع مكاتب الحالة المدنية، بالاعتماد على إدماج جميع القطاعات المعنية، وممثلي القطاعات المعنية وممثلي المجتمع المدني، على ربط جميع مكاتب الحالة المدنية بشبكة وطنية، حسب نور الدين بوطيب والي الجماعات المحلية بوزارة الداخلية، الذي يضيف أن هذا سيمكن المواطنين من الحصول على سجلات حالاتهم المدنية من مقرات سكناهم، بدل التنقل كل مرة إلى أماكن ازديادهم.

كما يهدف المشروع لعصرنة مكاتب الحالة المدنية، عبر تجهيز 2172 مكتبا، وربطها، في مرحلة لاحقة، في ما بينها وبشبكة وطنية، للتمكن من تجيل 45 مليون سجل، فضلا عن وضع خدمات متجددة للمواطنين.

وأوضح بوطيب، خلال لقاء نظمته لجنة التحكيم المكلفة ببرنامج تحديث الحالة المدنية بوزارة الداخلية، أول أمس الثلاثاء بالرباط، أن التكلفة الإجمالية لهذا المشروع تقدر بحوالي 60 مليار درهم، وأنه "سيقدم خدمة مهمة للدولة في العديد من المجالات، كالتعليم والصحة، والتنمية، بصفة عامة".

وأضاف أن تحديث الحالة المدنية "يقوم على أساس إعداد قاعدة إلكترونية محلية للمعطيات ذات موثوقية، وتدبير مكتب الحالة المدنية باحترافية ومهنية، والربط بين كل مكاتب الحالة المدنية، مع ضرورة أخذ التجارب المحلية بعين الاعتبار، وإدخال التعديلات اللازمة"، مبرزا أن هذا التحديث يتميز بإطلاق مسلسل ينبني على اعتماد الخواص للمشاركة في الخدمات في إطار هذا المشروع.

و أكد بوطيب خلال اللقاء، الذي حضره رؤساء المدن الكبرى و ممثلي المصالح الوزارية المعنية، وممثلي بعض المؤسسات الدولية للدعم التقني، أن "برنامج تحديث الحالة المدنية يندرج ضمن الأوراش، التي شرعت فيها وزارة الداخلية، والتي تستدعي انخراط كافة المعنيين بالأمر، بما في ذلك القطاع الخاص، باعتباره فاعلا في عملية القرب"، موضحا أنه "من دون مقاولات تتوفر على خبرة في مجال التدبير والمساعدة والصيانة، سيكون من الصعب ربح رهان تعميم الخدمة، ومن دون انخراط الدولة، سيكون من الصعب تكوين موارد بشرية".

كما ستمكن هذه النتائج، حسب يونس السكوري، المكلف بمهمة لدى الوالي مدير العام للجماعات المحلية ، من "إتمام الفترة النموذجية في أفق ديسمبر 2008، مع الشروع، خلال الأسبوع المقبل، في تجربة أخرى بمدينة تمارة ، لنصل، في أفق ثلاثة سنوات، إلى تعميم التسجيل بالحالة المدنية، وتحديث هذا المرفق، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين".

و أشار السكوري إلى أن وزارة الداخلية سطرت برنامجا للثلاث سنوات المقبلة لتحديث وتعميم الحالة المدنية، إذ تتوقع تسجيل حوالي 20 في المائة في الحالة المدنية خلال السنة المقبلة، بما يمثل 9 مليون حالة، بالاعتماد على معطيات المدن النموذجية، والشروع في المدن الكبرى، في حين، تتوقع لوزارة تسجيل 40 في المائة، أي ما يعادل 18 مليون حالة مدنية، خلال سنة 2010 والعدد نفسه خلال 2011.

وأبرز السكوري، لدى تقديمه مشروع تحديث الحالة المدنية، أنه سيجري إنشاء "مركز للاعتماد" متعدد الخدمات، بمثابة مخاطب وحيد للقطاع الخاص، من أجل تسهيل ومساعدة هذا القطاع على تحسين الكفاءات، والاختصاص في مجال تحديث الجماعات المحلية، مبرزا أن طلبات العروض لربط مكاتب الحالة المدنية فيما بينها، سيطرح في يناير المقبل.




تابعونا على فيسبوك