المتهمة حامل في شهرها الثالث وتعمل راقصة بالملاهي الليلية في مراكش

إعادة تمثيل جريمة تقطيع جثة رجل من طرف زوجته ووالدتها وعشيقها

الخميس 13 نونبر 2008 - 19:47

أعيد، مساء أول أمس الثلاثاء، بحي صوكوما بمراكش، تمثيل وقائع جريمة القتل التي ذهب ضحيتها المدعو أحمد زكيكرة، حارس أمن خاص، 40 سنة، يعمل بملهى ليلي بأحد الفنادق المصنفة بممر النخيل في مراكش.

على يد زوجته، فاطمة العوني، 24 سنة، حامل في شهرها الثالث، وتعمل راقصة ببعض الملاهي الليلية في المدينة، بتواطؤ مع عشيقها المتحدر من مدينة الرباط من طبقة ميسورة.

وتبين من خلال التحقيقات أن والدة المتهمة، التي توجد في حالة فرار، وحررت في حقها مذكرة بحث على الصعيد الوطني، متورطة في الجريمة، إذ مثلت بجثة الضحية بعد قتله، بتقطيعه إلى 17 قطعة لحمية، لمنع التعرف عليه من خلال إخفاء كل المعالم التي من شأنها المساعدة على تحديد هوية الضحية، وهو ما يتضح من خلال الطريقة التي جرى بها فصل اللحم عن العظام.

وحضر إعادة تمثيل الجريمة، التي بدأت أطوارها ليلة أول أمس الثلاثاء، حوالي السابعة مساء، ضباط الشرطة القضائية، وعناصر من التشخيص القضائي، ونائب الوكيل العام للملك، الذي أصدر تعليماته للشرطة القضائية لمنع الصحافيين والمصورين من حضور إعادة التمثيل، في الوقت الذي سمح لهم في جرائم أخرى بالحضور، مما يطرح أكثر من علامة استفهام.

وحظي مسلسل إعادة تمثيل الجريمة بمتابعة جماهير غفيرة من سكان الحي، الذين احتشدوا قرب مسرح الجريمة، بعد استئثار الجريمة باهتمام الرأي العام المحلي والوطني، نظرا للوحشية التي نفذت بها.

ويتضح من خلال إعادة تمثيل وقائع الجريمة، أن المتهمة اتفقت مع خليلها، الذي ظلت معه في علاقة غرامية دون علم زوجها، للتخلص من الزوج، بعدما عمدت إلى تخديره وكلفت خليلها بقتله عن طريق توجيه ضربة على مستوى الرأس بواسطة ساطور.

واتصلت المتهمة بعد ذلك بوالدتها، وأحضرتها من المنزل الذي اقتنته لها بدوار اعريب بمحاذاة القاعدة العسكرية الجوية، وقامت الأم بفصل الرأس وباقي أطراف الجثة بعد تقطيعها إلى قطع لحمية، وكذا فصل اللحم عن العظام وإحراق الرأس والعمود الفقري وباقي العظام بواسطة البنزين ومجموعة من القطع الخشبية ودفن رمادها بالمنزل، لإخفاء معالم الجريمة التي تمكنت عناصر الشرطة العلمية من كشفها معتمدة على أسس علمية حديثة.

وكانت عناصر الشرطة القضائية، التقطت القطع اللحمية التي جرى العثور عليها بالطريق الرابطة بين حي المحاميد، وحي أزلي الجنوبي قرب مطار مراكش المنارة، وبمنطقة أيت إيمور، وأرسلتها إلى المختبر لفحصها والتوصل إلى التحليل الجيني.

ولم تفلح التمويهات التي اعتمدتها الزوجة القاتلة وخليلها ووالدتها في إجلاء الشكوك التي حامت حولها منذ البداية، خاصة أن المعلومات الأولية التي توصلت بها عناصر الشرطة القضائية، تؤكد الخلافات بين الضحية وزوجته بعد توثيق العلاقة الحميمية التي كانت تربطهما لعدة سنوات بعقد زواج، أسفر عن إنجاب طفل يبلغ من العمر 5 سنوات، بسبب شكوكه في إخلاصها له، وعلمه بالعلاقة غير الشرعية التي تربطها بغيره.
ومباشرة بعد التوصل إلى مجموعة من القرائن، التي اعتمدت عليها الشرطة القضائية، التي تفيد تورط الزوجة في جريمة القتل البشعة التي اهتز على وقعها سكان مدينة مراكش، جرى اعتقال الزوجة القاتلة وعشيقها الذي يعمل "شوايا" بمدينة الرباط، فيما لاذت والدتها رفقة ابن الضحية، البالغ من العمر خمس سنوات، بالفرار، وحررت في حقها مذكرة بحث على الصعيد الوطني.

وكان مقررا أن يحال المتهمان في حالة اعتقال، أمس الأربعاء، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش لتحرير المتابعة وفق صك الاتهام والدعوى العمومية، بعد متابعتهما بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والخيانة الزوجية وتشويه معالم الجريمة والتمثيل والتنكيل بجثة.




تابعونا على فيسبوك