أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بالجماعة القروية سيدي بيبي، التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، على تدشين مركز للتكوين الفلاحي، إيذانا بانطلاق الحملة الوطنية للتضامن في نسختها الحادية عشر، التي تستمر إلى غاية 25 من الشهر الجاري.
وتقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، وزير الفلاحة والتنمية القروية، عزيز أخنوش، وأعضاء المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن.
ويجري تنظيم الحملة الوطنية للتضامن من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن تحت شعار "الإدماج عبر التكوين"، تجسيدا للعناية الخاصة التي توليها المؤسسة لمسألة التكوين في تنفيذ مشاريعها، وتفعيل برامجها الرامية إلى تمكين الفئات المستهدفة من اكتساب مؤهلات تساعدها في مسعاها إلى تحقيق الاندماج الاجتماعي والمهني.
وسيقدم مركز سيدي بيبي للتكوين الفلاحي، الذي أحدث تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، دعما لفائدة الشباب المتحدر من المنطقة، من خلال وضع رهن إشارتهم تكوينا تأهيليا في المهن المرتبطة بالقطاع الفلاحي في أفق مساعدتهم على الاندماج في سوق الشغل.
كما سيوفر دعما للقطاع الفلاحي بالمنطقة، وللتعاونيات الفلاحية والمهنية، والاستغلاليات الزراعية، من خلال التكوين المستمر للعاملين والعاملات في القطاع.
وبهذه المناسبة، اطلع جلالة الملك على نموذج من ثلاثة مشاريع، تشرف على إنجازها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ويتعلق الأمر بثلاث ضيعات بيداغوجية بجماعات بوقنادل وأيت يعزم ولعجاجرة.
وسينجز مشروعا أيت يعزم (إقليم الحاجب)، ولعجاجرة (إقليم زواغة مولاي يعقوب)، على ضيعتين، تمتد كل منهما على مساحة 4 هكتارات، عبارة عن هبة من الشريف مولاي إدريس بلحسن لفائدة المؤسسة، وستوجهان لتعزيز الكفاءات التقنية، وتعميق معرفة السكان المحليين في مجال زراعة الخضروات بالأساس.
وستخصص بكل من الضيعتين، مساحة 600 متر مربع لإحداث ورشات، وقاعات للدراسة، وحضانة، وإدارة ومرافق صحية، وفضاء لتربية الماشية، علاوة على قطعة أرضية للتجارب بالنسبة للضيعة الأولى، ووحدة لاستخراج زيت الزيتون وتحويل الكبار بالنسبة للثانية.
وستكلف عملية تهيئة هاتين الضيعتين، غلافا ماليا يناهز 6 ملايين درهم، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، على أن يعهد بتسييرهما إلى جمعية محلية، بينما ستتولى وزارة الفلاحة ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل عمليتي التكوين والتأطير.
أما بخصوص الضيعة البيداغوجية لبوقنادل، فستنجز على مساحة 9 هكتارات، هبة من المحسن الطاهر دينيا لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وستخصص 50 ألف متر مربع من هذه الضيعة لإحداث مركز للتكوين في التكنولوجيات الفلاحية، منها4 آلاف متر مربع مغطاة.
وستساعد هذه الضيعة على تكوين الموارد البشرية في التقنيات المرتبطة بالأنشطة الزراعية ذات القيمة المضافة العالية، وهو ما سيسمح لشباب المنطقة بالانخراط في فضائهم السوسيومهني بكل دينامية.
وستوفر الضيعة أربعة أقطاب للأنشطة تهم التكوين في تقنيات الإنتاج، والتكوين في التدبير، والتكوين في مجال الصناعات الفلاحية، وأخيرا التكوين في مجال تقديم الخدمات للمقاولات.
ولهذا الغرض، ستضم هذه الضيعة العديد من الورشات البيداغوجية وفضاءات للإنتاج، ومحلات متعددة الاستعمالات، وفضاءات للمقاولات، تتوفر على حاضنات للمقاولين الشباب وداخلية.
وستتطلب أعمال تهيئة هذه الضيعة استثمارات تبلغ 35 مليون درهم، منها 15 مليون درهم ستخصص للبناء، ممولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بينما سيخصص باقي المبلغ للتجهيز والدعم التقني، وهو مساهمة من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، الذي سيتولى أيضا تأطير المستفيدين.
وبمناسبة انطلاق الدورة الـ11 للحملة الوطنية للتضامن، سلم جلالة الملك جوائز تقديرية للتضامن للعديد من الشخصيات التي تألقت في مجال العمل الاجتماعي.
ويتعلق الأمر بالطاهر دينيا من الرباط، الذي منح للمؤسسة ضيعة بيداغوجية ببوقنادل، والمعروف أيضا بمبادراته النبيلة إزاء الفئات المعوزة، وحنان لشهب من شفشاون، رئيسة مجموعة ذات نفع اقتصادي مكونة من خمس جمعيات نسوية، ورايمون لوسير من طاطا المنسق العام لجمعية محاربة التصحر والانجراف بالمغرب، وهو أيضا ناشط في مجال المبادرات المتعلقة بالتنمية المستدامة، وحافظي إبراهيم، من أكادير، وهو أستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالمدينة ذاتها، ومنشط ومؤطر للعديد من الجمعيات الفلاحية بالمنطقة، ورئيس جمعية "اغروتيك" التي تسعى إلى الارتقاء بالقطاع الفلاحي وخلق نسيج من المقاولات الصغرى والمتوسطة بجهة سوس ماسة درعة، والدكتور عباس المسناوي، رئيس جمعية مبادرات من أجل التنمية المحلية من آيت رحو، والفاعل الجمعوي النشيط بمنطقة خنيفرة، وحسن امسراو بلحسن، وهو رجل أعمال من أكادير، معروف بدعمه للجمعيات التي تعنى بشجرة الأركان، وتمكينها خاصة من التجهيزات والمعدات التي تحتاجها، وايدعلي ناجم، فلاح يدعم الفلاحين الصغار والجمعيات بمنطقة تيزنيت، وخديجة بلقاضي، التي تقوم بتنشيط وتأطير عدد من التعاونيات النسوية التي تنشط في مجال شجر الأركان.
وفي إطار الدعم الذي تقدمه مؤسسة محمد الخامس للتضامن لفائدة النسيج الجمعوي، أشرف جلالة الملك، أيضا،على تسليم منح مالية بلغت قيمتها الإجمالية مليونين و500 ألف درهم للعديد من التعاونيات الشريكة للمؤسسة.
واستفادت من هذا الدعم جمعية تربية النحل بشفشاون، وكذا جمعيات آيت سي سالم بالجماعة القروية إنشادن (اشتوكة آيت باها)، وسكتانة بتالوين (إقليم تارودانت)، وسيدي عبد الرزاق بالجماعة القروية سيدي عبد الرزاق (الخميسات)، وصوت النحل بالجماعة القروية عين الجوهرة (الخميسات)، وتامونت بالجماعة القروية تيزينتاكوشت (اشتوكة آيت باها)، وأولاد عمار (طنطان)، والأمل (تيزنيت)، وتافيوشت (تيزنيت)، وأكناريس سبويا (سيدي إيفي)، تزنيت.
كما سلم صاحب الجلالة معدات وتجهيزات فلاحية لفائدة عشر جمعيات وتعاونيات تنشط في المجال الفلاحي.
ويتعلق الأمر بتعاونية "النور" الفلاحية باوطاط الحاج (بولمان)، التي تسلمت وحدة لاستخراج واستغلال زيت الزيتون (380 ألف درهم)، والجمعية النسوية "الأمل" بالمنطقة نفسها، وتسلمت معدات لتربية النحل (49 ألفا و100 درهم)، وجمعية "دتر العائلة القروية" بالجماعة القروية انشادن بإقليم اشتوكة آيت باها، التي حصلت على معدات بكلفة 78 ألف درهم، وجمعية "نكاف تاكوشت" باشتوكة أيت باها، التي حصلت على آلة لجني الزيتون (45 ألف درهم)، وتعاونية آيت سيدي اويوسف بالجماعة القروية تاسغدالت (اشتوكة آيت باها)، التي حصلت على معدات لاستخراج زيت الأركان بكلفة 178 ألفا و980 درهما، والتعاونية النسوية الفلاحية "تيليلا" بتارودانت، التي حصلت أيضا على معدات لاستخراج الأركان بالكلفة بنفسها، والجمعية النسوية "مبادرات من أجل التنمية الاجتماعية والأعمال الاجتماعة" بالجماعة القروية تابودة (تاونات)، التي حصلت على آلة فلاحية تبلغ كلفتها 150 ألف درهم، وتعاونية "ثلاثاء الخير" بتزينت، التي تسلمت وحدة لاستخراج الزيت بكلفة 178 ألفا و980 درهما.
كما استفادت من هذا الدعم جمعية "لمرابطين" الفلاحية بورزازات، وحصلت على معدات لاستخراج زيت الزيتون بكلفة 265 ألفا و500 درهم، وكذا على سيارة من نوع "بيك آب" بكلفة 200 ألف درهم، وأخيرا تعاونية الزهرة بأيت واحي بإقليم الخميسات، التي تسلمت معدات بكلفة 475 ألف درهم.
وأخذت لجلالة الملك صورة تذكارية مع ممثلي الجمعيات والتعاونيات، التي استفادت من دعم المؤسسة، وكذا الشخصيات التي تسلمت جوائز تقديرية من المؤسسة.
إثر ذلك، زار جلالة الملك مختلف أروقة قرية المواد المحلية، التي أقيمت بالمناسبة، والتي تشمل معرضا لمنتوجات عشرات الجمعيات والتعاونيات الفلاحية.
ثم تقدم للسلام على جلالته أعضاء لجنة الدعم الدائمة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن.
صاحب الجلالة في صورة تذكارية مع ممثلي الجمعيات والتعاونيات التي استفادت من الدعم وكذا الشخصيات التي تسلمت جوائز تقديرية من المؤسسة (ح م)