أوباما في زيارة تاريخية للبيت الأبيض

الأربعاء 12 نونبر 2008 - 09:43

زار الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، أول أمس الاثنين، البيت الأبيض ليجتمع لأول مرة بعد انتخابه بالرئيس جورج بوش في لحظة بالغة الرمزية في الانتقال التاريخي للسلطة في واشنطن.

وصافح بوش وزوجته لورا أوباما وزوجته ميشيل ورحبا بهما وارتسمت الابتسامات على وجهيهما بعد نزول أوباما وزوجته من سيارة كي يبدأ جولة في المنزل الذي سيغدو مقرهما بعد أداء اليمين الدستورية يوم 20 من يناير.

وتوجه الرجلان على الفور إلى المكتب البيضاوي حيث يتوقع أن يناقشا الأزمة المالية العالمية وحربي العراق وأفغانستان والتحديات التي سيتركها بوش لخليفته الديمقراطي.
وهذه هي أول مقابلة وجها لوجه بين الرجلين في زيارة مفعمة بالرمزية بعد الفوز المدوي لأوباما على خصمه الجمهوري جون مكين في انتخابات الأسبوع الماضي ليصبح أول رئيس أميركي اسود.

ودأب أوباما (47 عاما) على مهاجمة "السياسات الفاشلة" لبوش في غمار حملته الانتخابية وقال ذات مرة انه يتعين على بوش أن يجيب على الكثير من الأسئلة بعد ثمانية أعوام قضاها في المنصب.

وحقق أوباما انتصارا كبيرا في الانتخابات مستندا في حملته الانتخابية على شعار التغيير بخاصة تغيير نهج الرئيس الأميركي الجمهوري الذي لم يحظ بتأييد شعبي في معالجة القضايا الاقتصادية والسياسة الخارجية.

ويقول مساعدون لأوباما انه من المرجح بعد توليه المنصب أن يتحرك سريعا لإبطال أوامر تنفيذية أصدرها بوش تقيد البحث في مجال خلايا المنشأ وان يوسع التنقيب عن الغاز والنفط في بعض المناطق.

ورغم ذلك لم تظهر أي إشارة صريحة على توتر عند نزول أوباما وزوجته من السيارة عند الرواق الجنوبي في البيت الأبيض.

وقبل ذلك احتفى بهما جمع من الناس راقبوا موكبهما أثناء مروره في العاصمة.
وألقت لورا بوش تحيتها قائلة "صباح الخير" رغم أن الوقت كان قد تجاوز الظهيرة.
وسار بوش وأوباما وسط أعمدة البيت الأبيض جنبا إلى جنب يتبادلان أطراف الحديث بشكل ودي. ووقفا لفترة وجيزة ولوحا للكاميرات لكنهما لم يتحدثا إلى الصحفيين. ثم صحب بوش أوباما إلى المكتب البيضاوي.

وبعد انتهاء الزيارة صحب بوش أوباما إلى السيارة ليودعه. ومن المقرر أن يعود الرئيس المنتخب إلى شيكاجو في وقت لاحق.

وفي الوقت الذي اجتمع فيه الرجلان صحبت لورا بوش ميشيل أوباما إلى داخل مقر الاقامة في البيت الأبيض للقيام بجولة داخل ما سيصبح قريبا منزل أسرة أوباما.
ويقوم الرئيس المنتخب عادة بزيارة إلى البيت الأبيض في الفترة بين انتخابه وتنصيبه لكنه عادة يتمهل فترة أطول مما فعل أوباما.

وجاءت زيارة أوباما بعد ستة أيام فقط من فوزه في الانتخابات ما يكشف إحساسا بالاستعجال في عملية انتقال السلطة.

وسيكون هذا أول انتقال للسلطة الرئاسية في زمن الحرب منذ أربعة عقود ويأتي في غمرة حالة اضطراب اقتصادي.

وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين قبل اجتماع بوش وأوباما "من الواضح أن الاقتصاد سيكون في قمة أولويات كلا الزعيمين." وتنتظر الأسواق المالية التي تعاني أزمة ائتمان عالمية أخبارا عن تعيينات أوباما في المناصب الكبيرة مثل منصب وزير الخزانة لكن متحدثة باسم أوباما قالت إن الرئيس المنتخب لن يعلن تعيينات وزارية هذا الأسبوع.

وقال أوباما في أول مؤتمر صحفي له بعد الانتخابات الجمعة الماضي انه لن يتعجل باتخاذ قرارات متسرعة.

وفي تأكيد على أن أوباما لن يقوم بدور رئيس الظل في الفترة الانتقالية أكد معاون ما قاله البيت الأبيض من أن أوباما لن يحضر القمة المالية العالمية التي تستضيفها واشنطن في 14 و15 من نوفمبر.

وأعلن بوش الذي ساعدت شعبيته المنهارة على فوز أوباما انه سيبذل كل ما بوسعه لمساعدة أوباما في الفترة الانتقالية.

وأشاد بوش بالنصر الذي حققه أوباما وهو من أب كيني أسود وأم أميركية بيضاء ووصفه بأنه "حلم تحقق" للحقوق المدنية.




تابعونا على فيسبوك