أندري أزولاي

المغرب نموذج للتعايش اليهودي العربيبامتياز

الخميس 13 نونبر 2008 - 20:40

أكد أندري أزولاي مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس مساء أمس الثلاثاء بإفران أن المغرب يعد نموذجا للتعايش اليهودي - العربي "بامتياز".

وأشار أزولاي في كلمة له خلال الدورة الأولى لليوم الثقافي اليهودي - المغربي, الذي ينظمه نادي ميمونة بجامعة الأخوين, إلى أن المغرب يعد البلد الوحيد حيث استطاع مواطنوه الذين يعتنقون الديانة اليهودية حماية والتعبير عن ذاكرتهم".

وأضاف أن الذاكرة اليهودية وجدت في المغرب فضاءا حيث استطاعت أن تفرض " اختلافها وتقاوم الاهتزازات التي طبعت فترات من تاريخنا الحديث".

وبذلك فإن اليهود المغاربة - يضيف أزولاي- يشعرون اليوم بأنهم أحرارا وأقوياء بموروثهم وبكافة هوياتهم, مبرزا أن " بلدنا تغذى من التنوع ومن تراكم مجموع حساسياتنا ".

وسجل أن هناك" اليوم وعي وحرية ثقافية وفضول يحمل الأمل بشأن تعايش أفضل بين كافة الديانات", مشيرا إلى أنه "يتعين على الأجيال الجديدة أن تحمل المشعل وتعمل على استمرار هذا الأمل".

ولاحظ أزولاي في هذا السياق أن هذا الأمل قد تحقق مؤخرا من خلال إنتاج أفلام تتطرق إلى الوجود اليهودي في المغرب وكذا من خلال تزايد عدد الباحثين في هذا المجال.

ولدى تطرقه لقضية النزاعات التي يشهدها العالم, قال مستشار صاحب الجلالة أنه "متفائل" وذلك "لأن إشارات التعقل تتنامى أكثر فأكثر لتقطع الطريق على الكراهية لتفتح المجال أمام الحوار" .

ومن جهة أخرى أشار أزولاي إلى أهمية هذا اللقاء "الذي يتضمن رسالة أمل كبيرة لجيل بأكمله ,جيل يريد التعبير عن التعددية وتنوع ثقافاتنا وتاريخنا (...) التنوع الذي يؤسس للقوة والخصوصية المغربية ".

ومن جانبه قدم أرماند غيغي , رئيس لجنة الطوائف اليهودية بفاس ووجدة وصفرو , لمحة عامة عن الوجود اليهودي في المغرب, مشيرا إلى قيم التعايش التي سادت دائما المغرب.

وبعد أن ذكر ببعض الأمثلة عن التعايش بين المسلمين واليهود عبر تاريخ المملكة,أشار السيد غيغي إلى أن الطائفة اليهودية المغربية لم يكشف بعد عن كل مكنوناتها, مؤكدا على ضرورة بذل مزيد من الجهود في هذا الاتجاه, وذلك من خلال نبش المخطوطات العتيقة التي تتناول جوانب مختلفة من التعلق العميق لليهود بالمغرب.

وقد تميز هذا اليوم الثقافي اليهودي - المغربي بتنظيم معرض لأدوات فنية وثقافية تستعرض التاريخ والديانية والتقاليد والحياة اليومية لليهود المغاربة.

وتضمن برنامج هذه الدورة الأولى, أمسية موسيقية يهودية - مغربية أحياها الفنان ماكسيم كرتوشي.

ويهدف نادي ميمونة, الذي أسسه طلبة من جامعة الأخوين سنة2007 , أساسا إلى التعريف بالثقافة اليهودية المغربية التي شكلت على الدوام جزءا من تاريخ المغرب, ويروم النادي أيضا التعريف بالتقاليد اليهودية في اختلافها وتشابهها مع التقاليد الإسلامية في السياق المغربي وخاصة عرض اليهودية المغربية كنموذج للتعايش بين اليهود والمسلمين في العالم العربي.

وميمونة ,اسم إحدى الأعياد التقليدية اليهودية المغربية التي تخلد الحرية والصداقة والحياة والحفاوة بين اليهود المغاربة ومواطنيهم المسلمين.




تابعونا على فيسبوك