دفاع أفيلال يؤكد إصابته بخرف الشيخوخة

الأربعاء 12 نونبر 2008 - 20:25

أجلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، صباح أمس الثلاثاء، النظر في قضية المشروع السكني الحسن الثاني، المخصص لإيواء سكان دور الصفيح بكريان سنطرال، إلى 25 دجنبر المقبل.

من أجل استدعاء المتهم الأول في الملف، النائب البرلماني، عبد الرزاق أفيلال، الذي تخلف مجددا عن الحضور "بسبب المرض".

وخلال جلسة دامت نصف ساعة، لم يجر إحضار أفيلال بالقوة العمومية، كما كان متوقعا، إذ قدم دفاعه تقارير طبية تفيد إصابته بمرض الشيخوخة والخرف والعته، "ورغم أن ذلك لا يمنعه من مزاولة أعماله"، يوضح الدفاع، "إلا أنه لا يمكنه أن يركز ويتذكر أحداثا مرت منذ سنوات". والتزم الدفاع بحضور أفيلال خلال جلسة دجنبر المقبل.

وحضر الجلسة جميع المتهمين، باستثناء المتهم بوجمعة اليوسفي، المقاول وصاحب شركة "إمبا"، المدان بالسجن النافذ ست سنوات، على خلفية إدانته في المشروع السكني أولاد زيان، أو ما يعرف بملف السليماني ومن معه، إذ لم يجر إحضاره من سجن عين علي مومن، بسطات.

وفي بداية الجلسة، نادى رئيسها، المستشار الطورشي، على المتهمين، وتبين تأخر المتهم يوسف العلمي، الذي حضر في آخر الجلسة. ثم نادى على الشهود، الذين يفوق عددهم 39 شاهدا، وقرر استدعاء أحدهم عن طريق القوة العمومية، ويتعلق الأمر بأحمد كريمو، الذي تبين أنه توصل بالاستدعاء.

وأفادت مصادر مقربة من الملف أن هيئة الحكم في قضية أفيلال قررت نقل جلساته إلى محكمة الاستئناف بحي الألفة، بدلا من قاعة الجلسات رقم 5 بالمحكمة الابتدائية - القسم الجنحي، التي شهدت محاكمة ملف السليماني ومن معه، وأولى جلسات ملف أفيلال منذ سنة 2006.

كما قررت الهيئة التأكيد على حضور المتهم أفيلال، للتسريع بوتيرة جلسات هذا الملف، الذي يعتبر ثاني ملفات الفساد المالي والإداري الكبرى في العاصمة الاقتصادية، ويتابع فيه 22 مسؤولا سابقا في جماعة عين السبع، من بينهم البرلماني عبد الرزاق أفيلال، والرئيس السابق للجماعة، والمستشار البرلماني، يوسف التازي، إضافة إلى مجموعة من المهندسين، والممونين، والمنعشين العقاريين، والشخصيات الوازنة، في حالة سراح مؤقت، بتهم "المساهمة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في استغلال النفوذ".

وكان أفيلال تخلف عن حضور جلسات المحاكمة11 مرة "بسبب المرض"، إذ كان دفاعه يتقدم في كل جلسة بشهادة طبية جديدة توضح سبب غيابه.

في السياق ذاته، رفضت الغرفة الجنائية نفسها قرارا برلمانيا صدر أخيرا، يوقف المتابعة في حق المستشار البرلماني يوسف التازي، المتابع قضائيا، إلى جانب عبد الرزاق أفيلال، بجناية "المشاركة في تبديد أموال عمومية"، إذ اعتبرت الغرفة في حكمها أن القرار الصادر عن مجلس المستشارين مردود عليه، على اعتبار أن صلاحية الجهاز البرلماني، بالنظر إلى مبدأ فصل السلط، وكذا الفصل 39 من الدستور، تتمثل في تقديم طلب إلى القضاء، وليس إصدار أوامر وقرارات إليه لتنفيذها.

وجاء قرار وقف المتابعة القضائية في حق التازي بعد موافقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالغرفة الثانية بالبرلمان، بإجماع أعضائها في جلسة عامة، تضامنا معه.

وبدأت التحقيقات في هذا الملف بعد تصريحات أدلى بها المتهمان لحسن حيروف، وعبد الرزاق أفيلال، الرئيسان السابقان لجماعة عين السبع بالبيضاء، أثناء الاستماع إلى شهادتهما في ملف السليماني ومن معه، وأكدا فيها أن مشروع الحسن الثاني شابته خروقات عديدة، ثم أمر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفتح تحقيق في الملف للتأكد من صحة التصريحات، التي تحولت، بعد استكمال التحقيقات، إلى اتهامات ضدهما.




تابعونا على فيسبوك