ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، بالقصر الملكي بأكادير، حفل التوقيع على سبع اتفاقيات تهم تحويل عدد من مشاريع مؤسسة محمد الخامس للتضامن إلى ملكية الدولة.
ويأتي التوقيع على هذه الاتفافيات، تجسيدا للاستراتيجية الواضحة، ومخططات العمل المضبوطة، التي تتبعها مؤسسة محمد الخامس للتضامن تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، بهدف الاستجابة لحاجيات الفئات المعوزة، عبر دعمها بإنجاز مشاريع تهدف إلى تخفيف عناء شرائح مختلفة في حاجة إلى الدعم، خاصة الأطفال والنساء ذوو الحاجات الخاصة، مع التركيز على المعاقين.
وفي هذا الصدد، أنجزت المؤسسة قرابة 540 مشروعا تروم تقريب الخدمات الصحية، بما فيها العلاج، من السكان، وتأهيلها من خلال إحداث مراكز التربية والتعليم والتكوين المهني، ومشاريع اجتماعية لفائدة الطفولة، وفتح آفاق المستقبل أمام الشباب، بمن فيهم المعاقون، مع الأخذ بيد النساء المعوزات، وخلق أنشطة عدة تعود بالدخل القار على فئات عديدة من المجتمع.
وبلغ مجموع تكلفة هذه المشاريع مليارا و609 ملايين درهم، جرى تسليم تسييرها في إطار تعاقدي إلى مختلف شركاء المؤسسة.
وألحق 32 مشروعا من هذه المشاريع، بكلفة 352 مليون درهم، بمرافق الدولة التي تشرف على قطاعات التربية والتكوين المهني، والشباب، والصحة، والفلاحة، والصناعة التقليدية، والتعاون الوطني، بغض النظر عن مشاريع عدة توجد في طور الإنجاز.
وفي اليوم نفسه، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بأكادير، مركزا للرعاية اللاحقة، أنجزته مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بغلاف مالي بلغ مليونين و300 ألف درهم.
ويعد هذا المركز امتدادا للتجربة السابقة، التي همت إحداث مركزين للرعاية اللاحقة بكل من سلا والدارالبيضاء، في إطار برنامج إعادة إدماج السجناء، الذي تنفذه وتدبره المؤسسة بشراكة وتعاون مع شركائها العموميين والخواص وممثلي المجتمع المدني.
دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، بأكادير، مركزا للرعاية اللاحقة، أنجزته مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بغلاف مالي بلغ مليونين و300 ألف درهم.
ويعد هذا المركز امتدادا للتجربة السابقة، التي همت إحداث مركزين للرعاية اللاحقة بكل من سلا والدارالبيضاء، في إطار برنامج إعادة إدماج السجناء، الذي تنفذه وتدبره المؤسسة بشراكة وتعاون مع شركائها العموميين والخواص وممثلي المجتمع المدني.
وبعد قطع الشريط الرمزي، وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المركز، الذي يقوم عمله على مبدأ المصاحبة الاجتماعية للمفرج عنهم، بهدف تحقيق إدماجهم السوي والطبيعي في محيطهم الأسري والسوسيو- مهني، حتى يستفيد السجناء السابقون الحاملون لفكرة إحداث مشاريع فردية، من عملية إدماج تتواصل آثارها منذ فترة الاعتقال، عن طريق مصلحة التهييء لإعادة الإدماج، أملا في توفير الظروف المواتية لتحقيق اندماجهم بعد الإفراج.
وهكذا سيكون بمقدور السجناء، بعد الإفراج عنهم، الذين استفادوا من خدمات مصالح التهييء لإعادة الإدماج، وتحديدا بالمؤسسة السجنية بأكادير، أو الذين استفادوا من فرص للتكوين المهني، التي تقدم في إطار مشاريع إعادة الإدماج التابعة للمؤسسة بشراكة مع القطاعات المعنية، الاستفادة من خدمات هذا المركز وفق مقاربة تنبني على المصاحبة الاجتماعية، التي ترمي إلى تحقيق مطمح إعادة الإدماج الدراسي والمهني.
ويجري تسيير المركز من طرف مساعدين اجتماعيين، وخلية متخصصة في البحث عن الشغل وحل المشاكل، فضلا عن التتبع الصحي، الذي يعد برنامجا نموذجيا يطبق في هذه المرحلة بالمؤسسات السجنية بالدارالبيضاء وسلا وأكادير.
وجدير بالذكر أن انطلاق العمل بهذه المراكز الثلاث، واكبه إبرام عدد من الاتفاقيات المندرجة في إطار هذا التوجه الجديد، في حفل توقيع ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في ماي من سنة 2006 بالدارالبيضاء.
ويتعلق الأمر بتحيين الاتفاقية الإطار، المبرمة ما بين المؤسسة ووزارة العدل وكتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، التي تتعلق ببرنامج إعادة الإدماج السوسيو- مهني والموقعة بالأحرف الأولى في العام 2005.
كما يهم الأمر اتفاقية أخرى، مبرمة بين المؤسسة والوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات، بهدف دعم تشغيل الأشخاص المفرج عنهم، ومع الجمعية المغربية لصناعة النسيج والملابس بهدف إعادة الإدماج السوسيو- مهني في القطاع والوساطة لدى الفاعلين الاقتصاديين، وكذا مع مؤسسة زاكورة، من أجل تيسير سبل الاستفادة من قروض صغرى لحاملي المشاريع الفردية والجماعية.
يذكر أن إطلاق دينامية مركزي الرعاية اللاحقة بكل من سلا والدارالبيضاء مكن لحد الآن من إنجاز13157 تدخلا، يضم 463 حالة متعلقة بالعمل، و12 حالة تخص ما قبل العمل، و17 حالة للتكوين بالبطاقة، كما جرى في هذا الإطار، توفير متابعة الدراسة لـ 151 حالة، وإحداث مشاريع فردية لـ147 حالة.
وبفضل المصاحبة الاجتماعية التي يؤمنها المركز، خصوصا عن طريق تمتين الروابط مع الأسر والمشغلين والسلطات والجماعات المحلية وبعض مكونات المجتمع المدني، وبفضل تثمين فترة الاعتقال، وبلورة المشروع الشخصي للنزلاء، تتأتى عملية إعادة الإدماج، وتتحقق للمفرج عنهم كل الظروف التي تشعرهم بمواطنتهم الكاملة، وتيسر لهم سبل الاندماج والمساهمة في التنمية الشاملة للمغرب.
وستتواصل هذه الدينامية في إطار برنامج العمل 2008 -2011، عن طريق إحداث مراكز أخرى للرعاية اللاحقة بعدد من جهات المملكة، بكل من سطات ووجدة وفاس ومراكش وطنجة والعيون.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، زوليخة نصري، مستشارة صاحب الجلالة، عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، وعدد من أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة، وبعض أعضاء لجنة الدعم وشخصيات أخرى.