اختتمت، أمس الاثنين، بمدينة مراكش، أشغال المؤتمر الوزاري الأورومتوسطي الأول حول الشغل والتشغيل.
وكانت الجلسات العامة للمؤتمر الوزاري الأورومتوسطي الأول حول الشغل والتشغيل، الذي باشر أعماله، أول أمس الأحد، انطلقت صباح أمس الاثنين، بعقد اجتماع مغلق بين الشركاء الاجتماعيين الأوروبيين والمتوسطيين.
ويشهد المؤتمر حضور أزيد من 200 مشارك، من بينهم حوالي 43 وزيرا للتشغيل يمثلون البلدان الأورومتوسطية.
وأشار جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، في كلمته، أول أمس الأحد، خلال افتتاح أشغال المؤتمر، إلى الأهمية التي يشكلها المؤتمر للتباحث حول القضايا التي تطرحها الإشكالات المرتبطة بالشغل والتشغيل في دول البحر الأبيض المتوسط، مؤكدا أن إشراك الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في هذا اللقاء، يشكل خطوة إيجابية جديدة في تفعيل مسار برشلونة.
وأضاف أغماني أن الحوار الاجتماعي يعتبر الوسيلة الضرورية لتحقيق الديمقراطية الاجتماعية، وإقرار توازن في المصالح بين أطراف الإنتاج، على أسس توافقية تسمح بالمشاركة الديمقراطية للعمال وأصحاب العمل في صياغة القرارات الكبرى ذات الصلة بعالم الشغل، مبرزا في السياق ذاته أن المملكة المغربية تمكنت بفضل الحوار من تجاوز العديد من العقبات، وإيجاد الحلول التوافقية لعدة إشكاليات ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية معقدة.
واقترح أغماني "إحداث منتدى أورومتوسطي للحوار الاجتماعي يشكل فضاء للتشاور حول التدابير المتخذة لتنفيذ الخطة المتفق عليها للنهوض بهذا الحوار في كل البلدان الأورومتوسطية".
وأكد الوزير أن الحوار الثلاثي بين الحكومات ومنظمات العمال ومنظمات أرباب العمل، وكذا الحوار الثنائي بين المنظمات النقابية والأجراء، يظلان الوسيلة المثلى لتدبير التحولات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة الأورومتوسطية.
وأضاف أن عقد هذا اللقاء بمراكش مع الشركاء الاجتماعيين يتماشى مع قناعة الحكومة المغربية التي تعتبر مثل هذه المبادرات، خطوة إيجابية جديدة نحو إشراك الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في تفعيل مسار برشلونة.
من جانبه، أكد كزافي بيرتراند، وزير التشغيل الفرنسي أهمية اللقاء لرفع التحديات المشتركة والتشاور من أجل بناء علاقات تفتح المجال للتعاون بين مختلف الأطراف حول أهم القضايا الاقتصادية والاجتماعية.
ودعا الوزير الفرنسي إلى ضرورة إحداث منتدى أورومتوسطي للحوار الاجتماعي للتشاور حول التدابير المتخذة لتنفيذ الخطة المتفق عليها للنهوض بالحوار الاجتماعي في كل البلدان الأورومتوسطية.
ويناقش المشاركون خلال هذا اللقاء المنعقد لأول مرة في المغرب، عددا من القضايا المتعلقة بالتنمية البشرية والمبادرات والمقترحات الرامية إلى إحداث المزيد من فرص العمل، بالإضافة إلى تحديث سوق العمل وقابلية التشغيل والعمل اللائق الذي يحيل على المبادئ الدولية التي أقرتها منظمة العمل الدولية، التي تعمل على إيجاد السبل الكفيلة لحماية العامل أثناء القيام بنشاطه، سواء في إطار عقد الشغل الذي يربطه برب العمل أو في إطار حقوقه الاجتماعية والاقتصادية التي تنص عليها المواثيق الدولية.
ويتوخى المشاركون من هذا المؤتمر الذي جاء بعد لقاء مارسيليا، وضع برنامج استراتيجي متوسط وبعيد المدى يعمل في محتواه على تسهيل قابلية التشغيل في دول البحر الأبيض المتوسط، وتصريف الهجرة الرسمية وكيفية معالجة ظاهرة الهجرة السرية، بالإضافة إلى وضع حجر الأساس لتعاون أوثق في مجال الشغل والتشغيل في المنطقة الأورومتوسطية.
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر على مدى يومين (الأحد والاثنين)، تبعا لنتائج المؤتمر الأورومتوسطي لوزراء الخارجية المنعقد ببرشلونة في شهر نونبر 2007، والإعلان المشترك لقمة باريس من أجل المتوسط، بتاريخ 13 يوليوز الماضي، الذي طرحت خلاله بعض القضايا ذات الطابع السياسي، خاصة تلك المتعلقة بوضعية جامعة الدول العربية في الاتحاد من أجل المتوسط، هل هي طرف كامل العضوية أم لا؟