الفاسي الفهري يتباحث مع وزير الخارجية الروماني

رومانيا تبرز الطابع الحكيم والواقعي لمقترح الحكم الذاتي

الإثنين 10 نونبر 2008 - 09:24
الطيب الفاسي الفهري(تصوير محسن كرتوش)

اعتبرت رومانيا، أن المغرب "أظهر حكمة وواقعية" خلال تقديمه لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء.

وقال لازار كومانيسكو، وزير الشؤون الخارجية الروماني، في تصريح خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، في ختام أشغال الدورة العاشرة للجنة المختلطة المغربية الرومانية للتعاون الاقتصادي والتقني بمراكش، إن "هذا المقترح الذي حظي بدعم دولي واسع يستجيب لمستجدات الساحة الدولية، خاصة وأن قرارات وتوصيات المنتظم الأممي تسير في اتجاه تفعيل هذا المشروع، من خلال المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية".

وأضاف أن بلاده التي تؤيد حلا سياسيا تفاوضيا تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة، تجد في مقترح الحكم الذاتي أرضية من شأنها، إذا ما أبانت كل الأطراف عن رغبتها في اعتماد هذه الحكمة والواقعية، أن تفضي إلى حل نهائي لهذه القضية، التي عمرت لعقود من الزمن وتحول دون استكمال بناء المغرب العربي.

ولاحظ أن التطورات الأخيرة ومن بينها التوصية الصادرة عن اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة تبعث الأمل في النفوس وتساهم في خلق أجواء الثقة من أجل استتباب الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا، إذا التزمت كل الأطراف المعنية وعبرت عن رغبتها الأكيدة في وضع حد للنزاع القائم في المنطقة.

وعلى مستوى تنمية العلاقات الاقتصادية مع المغرب، أكد أن حصيلة الدورة الحالية للجنة المختلطة المغربية الرومانية "فتحت صفحة جديدة في تاريخ هذه العلاقات، سوف تمكن من تجاوز الطابع التقليدي للعلاقات بين البلدين بعقد شراكات واسعة بين الفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين".

وأبرز أن الاتفاقيتين اللتين توجتا أشغال هذه الدورة، تتيحان فرصا متعددة للفاعلين الاقتصاديين من شأنها أن تجعل من المغرب بوابة تطل رومانيا من خلالها على إفريقيا بينما ستشكل رومانيا بوابة المغرب على أوروبا الشرقية والوسطى.

وعلى المستوى السياسي، أبرز أن محادثاته مع نظيره المغربي تناولت مجموعة من القضايا التي تستأثر باهتمام الجانبين، ومن بينها على الخصوص، قضايا الأمن والاستقرار في العالم، والأوضاع السائدة في منطقة المغرب العربي ومنطقة البحر الأسود والقوقاز، مشيرا إلى تطابق وجهات النظر بشأنها.

وكان الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أجرى في اليوم نفسه، بمراكش، مباحثات مع نظيره الروماني، لازار كومانيسكو، الذي ترأس وفد بلاده في أشغال الدورة العاشرة المختلطة المغربية الرومانية للتعاون الاقتصادي والتقني.

وتناولت المباحثات بين الجانبين سبل تقوية التعاون بين البلدين، إضافة إلى عدد من القضايا الدولية والجهوية، ومن بينها على الخصوص، الأوضاع الراهنة على صعيد مناطق المغرب العربي والبحر الأسود والقوقاز.

وعبر الجانبان عن ارتياحهما لتطابق وجهات النظر بالنسبة لمجمل هذه القضايا التي تستأثر باهتمام الطرفين، مجددين العزم على العمل من أجل ترسيخ روابط الشراكة والتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية.

وأكد الفاسي الفهري في تصريح للصحافة عقب هذه المحادثات، أن الجانب الروماني عبر عن تفهمه الواضح لقضية الوحدة الترابية الوطنية.

وفي هذا السياق، أكد رغبة المغرب في تطبيع علاقاته مع الجارة الجزائر، وفتح الحدود معها، في نطاق تمسكه ببناء صرح المغرب العربي، مشددا على أن المغرب لا يمكن أن ينتظر أكثر من أجل إنجاز هذا المشروع الكبير، الذي يفتح آفاقا واسعة أمام شعوب المنطقة، كما ورد في خطاب جلالة الملك، الخميس الماضي، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء.




تابعونا على فيسبوك