استطاع محمد اليازغي العودة من جديد إلى الأضواء في الجولة الثانية من المؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المقرر اختتام أشغاله اليوم الاثنين.
بإعلان أسماء أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني، بالتوفيق بين المكونات والحساسيات، وإخراج الجولة الثانية من المؤتمر من حالة "البلوكاج"، التي شهدها طيلة السبت الماضي.
وتمكن اليازغي، بمساعدة عبد الهادي خيرات، حسب مصادر اتحادية، من التوفيق بين عبد الواحد الراضي، المنتخب كاتبا أول، ومنافسيه الذين كانوا ترشحوا للكتابة الأولى، إدريس لشكر، وفتح الله ولعلو، والحبيب المالكي، بعد عقد اجتماعات ماراطونية، امتدت ساعات طوال ليلا ونهارا، وتوجت باجتماع أعضاء من المكتب السياسي السابق، عصر أول أمس السبت، في قصر المؤتمرات بالصخيرات، حيث انعقد المؤتمر.
وأكدت مصادر من المؤتمر أن اليازغي طالب المرشحين المنافسين للراضي بقبول النتيجة، التي أفرزتها صناديق الاقتراع، طبقا لاتفاق سابق بين كل مكونات المكتب السياسي.
وبينما أكدت مصادر اتحادية أن المرشحين الأربعة اتفقوا على تقديم 6 مرشحين من كل حساسية للترشيح للمكتب السياسي، أكد مصدر من المؤتمر أن صعوبات ظلت تعترض تجسيد هذا الاتفاق، واستشهد بلائحة المرشحين للمكتب السياسي، التي ضمت 92 مرشحا، بعدما سحب اثنان ترشيحيهما. وفاق المتنافسون العدد المتفق عليه عن كل حساسية من الحساسيات الأربعة.
وذرف فتح الله ولعلو الدموع متأثرا، وعجز عن النزول إلى بهو قصر المؤتمرات محمد السادس، حين تجمع عشرات المؤتمرين خلف محمد الراضي، ومحمد اليازغي، وإدريس لشكر، والحبيب المالكي، ومحمد الأشعري، عصر أول أمس السبت، رافعين شعارات تمجد الحزب وتاريخه، متجاوزين الخلافات والتراشق بالشعارات، التي رفعت بقوة ظهر اليوم نفسه في قاعة الأكل.
وبعد أن تجاوز المؤتمر "البلوكاج" السياسي والخلافي، عاد، ليلة أول أمس وصباح أمس الأحد، ليقع في "بلوكاج" تنظيمي، إذ عجزت رئاسة المؤتمر عن إطلاق عملية الاقتراع، لأن جل الجهات التنظيمية لم تقدم منتدبين عنها للإشراف عن عملية الانتخاب، وظلت جهات من دون مكاتب تصويت إلى حدود الحادية عشرة صباحا، ما اضطر رئاسة المؤتمر إلى عقد جلسة عامة استثنائية، وإلى حث المناضلين للتطوع للإشراف على عملية التصويت، التي لم تنطلق إلا في حدود الثانية عشرة ظهر أمس الأحد، بينما كان مقررا أن تنطلق في العاشرة من ليلة السبت.
وبلغ عدد المرشحين للمجلس الوطني، في اللائحة الوطنية وحدها، 270 مرشحا، ضمنهم 62 امرأة.
وترشح وزيران للمكتب السياسي، هما جمال أغماني، ومحمد عامر، وترشح ثلاثة لعضوية المجلس الوطني، إذ بالإضافة إلى أغماني وعامر، ترشح أحمد رضى الشامي.
ومن المقرر أن تعلن لائحة أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني صباح اليوم الاثنين، مع إعلان اختتام الجولة الثانية من المؤتمر.
---------------------------
شهد اليوم الثاني من الجولة الثانية للمؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي كان مقررا أن يختتم أشغاله أمس الأحد بالصخيرات، "بلوكاج" كاد أن يعيد سيناريو جولة بوزنيقة، في يونيو الماضي.
وتحول جو التوافق، الذي ساد أشغال المؤتمر في اليوم الأول، إلى غليان ومسيرات احتجاج صباح أول أمس السبت وظهره، بسبب انتخاب عبد الواحد الراضي كاتبا أول للحزب، قبل أن يتدخل الكاتب الأول السابق، محمد اليازغي، للتوفيق بين المرشحين الثلاثة، إدريس لشكر، وحبيب المالكي، وفتح الله ولعلو، الذي ظل متشبثا بقراره الرافض لترشيح نفسه للمكتب السياسي، مباشرة بعد احتلاله المركز الثاني خلف عبد الواحد الراضي، بفارق 25 صوتا، لمنصب الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي.
ومباشرة بعد دخول الرباعي االراضي، ولشكر، والمالكي، والأشعري، القريب سياسيا من فتح الله ولعلو، مرفوقين بمحمد اليازغي، تحولت الشعارات، التي كانت تنادي بإبعاد الراضي عن الحزب، "الراضي سير فحالك، الاتحاد ماشي ديالك"، وتدين "الأعيان والبرلمانيين الموالين" للراضي، إلى شعارات تنادي بوحدة الحزب "ولو كان به الأعيان"، على حد تعبير مصدر اتحادي، أكد أن قرارات الحزب تتخذ على مستوى القيادة والقاعدة تنفذ.
وكانت الجولة الأولى للمؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي، التي جرت أشغالها أيام 13 و14 و15 يونيو، في بوزنيقة، فشلت في انتخاب قيادة جديدة، بعد خلافات حادة، واحتلال متظاهرين منصة رئاسة المؤتمر، واحتكاكات تجاوزت السب والشتم إلى اللكم أحيانا، ما اضطر رئاسة المؤتمر إلى رفع أشغاله، وإسناد مهمة تدبير المرحلة بين الجولتين إلى القيادة السابقة، المجلس الوطني والمكتب السياسي، رغم تقديمهما استقالتهما حينها.
وباستثناء المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، واستقالة المكتب السياسي، والمصادقة على تقرير مداولات لجنة فرز عضوية المؤتمرين، ظلت باقي النقط عالقة إلى الشوط الثاني من المؤتمر. وكان الاستثناء الوحيد، الذي أجمع حوله المؤتمرون في الجولة الأولى، هو قرار التأجيل، وظل الخلاف سيد الموقف.
"وفاة" الأموي وخيرات يفرغ الصحافيين من القاعة
* بدت الوجوه شاحبة، وبتأثر بالغ، تبادل المؤتمرون الاتحاديون التعازي في ما بينهم، حين تسرب خبر "وفاة" رفيقهم السابق، محمد نوبير الأموي. وانتشر الخبر بسرعة وسط المؤتمرين، الذين بدأوا في سرد خصال "المناضل المكافح"، وبدأت الاتصالات تتعدد من هنا وهناك، إلى أن أتي النفي من مصادر مقربة من الأموي، فتنفس الاتحاديون الصعداء وحمدوا الله على سلامة رفيقهم وتمنوا له طول العمر.
* عبد الهادي خيرات، عضو المكتب السياسي السابق، ومدير جريدة "الاتحاد الاشتراكي"، حضر القاعة الخاصة بالصحافة، وأمر بإفراغها، من دون أن يوجه حتى التحية للصحافيين، "لعقد اجتماع توافقي بين قادة الحزب"، لكن المكلفة بالقاعة رفضت، مشيرة إلى أن هذه القاعة تخصصها إدارة مركب محمد السادس للصحافة.
* نام عدد من المؤتمرين في السيارات أمام مركب بوزنيقة، بعد أن وجدوا قاعات النوم مغلقة، ولا وجود لأي مخاطب، فيما لم يجد آخرون مكانا للنوم، واضطر البعض لتقاسم سرير النوم، ولم يجد المؤتمرون، الذين اضطروا لمتابعة إعلان نتائج انتخاب الكاتب الأول أي محاور، أو مكلف في مقر الإقامة ببوزنيقة.
* توقفت جزئيا أشغال المؤتمر طيلة يوم السبت، إذ منذ الجلسة الافتتاحية، التي تقرر خلالها تمديد الترشيح إلى المجلس الوطني والمكتب السياسي، تفرغ المؤتمرون إلى المناوشة، والكولسة، وأحيانا رفع شعارات منددة بـ"الأعيان والبرلمانيين"، الذين "انفتح عليهم الحزب في عهد حكومة التناوب".
* اضطر عبد الواحد الراضي إلى الانسحاب، أول أمس السبت، عشر دقائق بعد أول إطلالة له على المؤتمر، عقب انتخابه كاتبا أول في الساعة الثالثة من صباح اليوم نفسه، حين رفع أنصار لشكر شعارات مناوئة له، ولمنهجية الحزب.
* عقد كبار قادة الاتحاد الاشتراكي، وقت الغداء أول أمس السبت، لقاء تفاوضيا خارج قصر المؤتمر، لإعادة الحيوية للجولة الثانية للمؤتمر الثامن، بعد أن توقفت الأشغال، وسيطرت أجواء الترقب والتخوف وسط المؤتمرين.
* رفع الاتحاديون والاتحاديات شعارات وحدوية، وأخرى تمجد حزب القوات الشعبية، مباشرة بعد ولوج بهو قصر المؤتمرات. وكان "مفاتيح" أزمة الاتحاد في هذا المؤتمر هم عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول المنتخب، ومحمد اليازغي، الكاتب الأول السابق، وإدريس لشكر، والحبيب المالكي، ومحمد الأشعري، الذي يتقارب سياسيا مع فتح الله ولعلو.
* عقد كبار قادة الحزب، عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول المنتخب، ومحمد اليازغي، الكاتب الأول السابق، وإدريس لشكر، والحبيب المالكي، ومحمد الأشعري، عصر السبت، في قصر المؤتمرات ، لقاء للتصول إلى توافق وتوزيع كوطا كل طرف في المكتب السياسي والمجلس الوطني، والتحق بالمجتمعين فتح الله ولعلو، الذي فضل عدم مرافقة الآخرين حين الدخول إلى المؤتمر.
* اضطرت رئاسة المؤتمر إلى التمديد مرتين في توقيت تقديم طلبات الترشيح إلى المكتب السياسي والمجلس الوطني، وأرجعت مصادر متطابقة أسباب التمديد إلى رفض فتح الله ولعلو، ومحمد الأشعري، الترشيح إلى المكتب السياسي، ما تطلب التمديد والدخول في مفاوضات لإقناعهما بالترشيح.
* محمد الحبابي أول المرشحين، الذين حضروا في الصباح الباكر، بعد إعلان النتائج، عقد لقاءات متفرقة مع الشباب، ووزع ووقع مؤلفيه الجديدين "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: نصف قرن من مدرسة الوطنية والمواطنة"، و"انبعاث المهدي، ولادة ثانية للاتحاد الاشتراكي".
* لم تستأنف أشغال اليوم الثاني للمؤتمر، في جولته الثانية، إلا في السادسة و37 دقيقة مساء، بقراءة فطومة قدامة، باسم لجنة تأهيل المرشحات والمرشحين، أسماء المرشحين للمكتب السياسي، والمجلس الوطني (اللائحة الوطنية)، فيما اعتمدت اللجنة لائحة المرشحين عن طريق الجهات، على أساس "ثقة اللجنة في مكاتب الجهات، وتحمل هذه المكاتب مسؤوليتها"، بتعبير قدامة. وكانت الجلسة الصباحية انطلقت في حدود الحادية عشرة، بدل التاسعة، ثم رفعت الجلسة لاشتغال اللجان.
* عاد محمد الخصاصي لرئاسة أشغال المؤتمر، بدل إدريس أبو الفضل، الذي تحمل هذه المهمة في غياب الخصاصي، الذي كان منشغلا بتعيينه سفيرا للمغرب في سوريا.
* من الأسماء البارزة، التي ترشحت لعضوية المكتب السياسي، ضمن 64 مرشحا، بنسالم حميش، ومحمد المريني، ومحمد الأشعري، وعبد الرفيع الجواهري، وعبد القادر باينة، وكمال ديساوي، وعبد الهادي خيرات، وعبد المقصود الراشدي، وحميد باجو، ومحمد كرم، وعبد العالي دومو، وطارق القباج، وإبراهيم الراشدي، والطيب منشد، وسعيد اشباعتو (الوافد من الحركة الشعبية)، وعدنان الدباغ، ولحسن الصنهاجي، والعربي عجول، وعلي بوعبيد، والحسين الكافوني، وجمال أغماني، وحسن طارق، وإدريس أبو الفضل، وإدريس لشكر، وفتح الله ولعلو.
* سبق لفتح الله ولعلو أن رفض الترشيح للمكتب السياسي، رفقة محمد الأشعري، مباشرة بعد احتلاله المركز الثاني، خلف عبد الواحد الراضي، في السباق على منصب الكاتب الأول للحزب. لكن، بعد تدخلات ومفاوضات ماراطونية، جرى ترشيح ولعلو بالوكالة، حسب مصادر اتحادية.
* من الأسماء البارزة في لائحة الترشيح للمكتب السياسي من المندمجين بالاتحاد، أي الأعضاء السابقون في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، هناك جليل طليمات، وعيسى الورديغي، ومحمد الحبيب طالب، والمهدي العمراني.
* من الأسماء البارزة في صفوف النساء المرشحات للمكتب السياسي، هناك نزهة العلوي، وعائشة لخماس، وفاطمة المودن، ورشيدة بنمسعود، وأمينة أوشلح، وزبيدة بوعياد، وعائشة كلاع.
* ضمت لائحة الترشيحات للمكتب السياسي صحافيات وصحافيين، هم طالع السعود الأطلسي، وعبد الحميد جماهري، ومحمد الزايدي، وبديعة الراضي، إضافة إلى الكاتبين الصحافيين محمد الأشعري، ومحمد لحبيب طالب.
* في الواحدة والربع من يوم السبت، حل بقصر المؤتمرات مجموعة من الشباب، جرى إدخالهم من دون شارات، رغم الصرامة في الولوج، إذ تكلف حراس تابعون لشركة خاصة بتنظيم العملية. وأشارت مصادر اتحادية إلى أن استدعاء هؤلاء الشباب على عجل كان من أجل تفادي استمرار "حيحة" أنصار لشكر في المؤتمر.
* رفع حوالي عشرة شباب، مباشرة بعد ولوج عبد الواحد الراضي، ظهر أول أمس السبت، بهو قصر المؤتمرات بالصخيرات، شعار "سوا اليوم سوا، غدا المعارضة ولابد"، فعاد الكاتب الأول الجديد من حيث أتى.
* 70 مليون سنتيم هي القيمة الإجمالية لثمن كراء قاعات قصر المؤتمرات محمد السادس بالصخيرات، لمدة ثلاثة أيام.
* 94 مرشحا لعضوية المكتب السياسي، الذي يضم 23 مقعدا.
* 20 امرأة تقدمن بترشيحاتهن لعضوية المكتب السياسي، من أصل 94 مرشحا.
* 74 مرشحا من الذكور لعضوية المكتب السياسي.
* 340 صوت هي حصيلة الأصوات التي حصدها عبد الواحد الراضي، الفائز بالكتابة الأولى للاتحاد، و5 لمحمد الحبابي، و20 لنصر حجي، و315 صوتا لفتح الله ولعلو، و286 لإدريس لشكر، و238 للحبيب المالكي.
* 4 قادة في المكتب السياسي كانوا ضمن المرشحين للكتابة الأولى لحزب القوات الشعبية.
* 21 مرشحا في اللائحة الوطنية للمجلس الوطني ألغت ترشيحاتهم لجنة التأهيل.
انتخب عبد الواحد الراضي، كاتبا أول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، صباح أول أمس السبت، بفارق 25 صوتا عن فتح الله ولعلو، و54 صوتا عن إدريس لشكر، ورفع المساندون للشكر شعارات مناوئة للراضي في قاعة الاجتماع، بقصر المؤتمرات محمد السادس بالصخيرات، الذي احتضن أشغال الجولة الثانية من المؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي، مطالبين بالانسحاب من الحكومة.
ومن جملة الشعارات المرفوعة المناوئة للكاتب الأول الجديد: "سوا اليوم سوا غدا، المعارضة ولابد. الراضي سير فحالك، الاتحاد ماشي ديالك. ما مشري ما مبيوع، الاتحاد راسو مرفوع. بوعبيد لا تحزن، الاتحاد ما شي مخزن".
كما طالب مؤتمرون شباب بالانسحاب من البرلمان، برفع شعار: "لا حكومة لا برلمان".
وتجمهر مجموعة من الموالين لإدريس لشكر، وانتفضوا، فتوقفت عملية عد الأصوات، ولم ينه لحسن الصبار، رئيس مكتب الانتخابات المركزي، كل النتائج، إذ توقف عند المرشح الخامس.
وفاز عبد الواحد الراضي (78 عاما)، بما مجموعه 340 صوتا، متبوعا بفتح الله ولعلو، الذي حصل على 315 صوتا، وجاء إدريس لشكر في المركز الثالث بـ 286 صوتا، وحل حبيب المالكي رابعا، بما مجموعه 238 صوتا، واحتل نصر حجي المركز الخامس بـ 20 صوتا، وفي الأخير، محمد الحبابي، بخمسة أصوات.
وقال الراضي، ردا على سؤال لـ"المغربية" حول تأثير التقارب بين المرشحين للكتابة الأولى على هذه المؤسسة، "ما شي شغلك"، وأضاف، أمام حشد من الاتحاديين المساندين له "هذا شغل الاتحاديين، ولا علاقة للصحافة بالموضوع".
وعقب الراضي على تأثير احتجاج عدد من المؤتمرين، ورفعهم شعارات مضادة له، مباشرة بعد إعلان النتائج، "لا علم لي بالموضوع"، وتابع، ساخرا متجاوبا مع قهقهات أنصاره، "كتقلبوا غير على التخلويض".
وفي رد على سؤال "الصباحية"، عن إمكانية التخلي عن المنصب الوزاري، بعد انتخابه كاتبا أول للاتحاد الاشتراكي، كما سبق أن صرح بذلك، سأل الراضي "شغلك؟!"، ما أثار اشمئزاز مناضلين اتحاديين، كانوا يتابعون تصريحات الراضي بعد انتخابه كاتبا أولا.
وأعلنت النتائج في جلسة ترأسها إدريس أبو الفضل، في غياب رئيس المؤتمر، محمد الخصاصي، الذي عين سفيرا للمغرب بسوريا. وتكونت لجنة الفرز من 5 أعضاء، بحضور 60 مراقبا، يمثلون الجهات والمرشحين.
وبلغ عدد المصوتين 1132، من 1346 مؤتمرا، غاب منهم 114، وبلغ عدد الأصوات الملغاة 28 صوتا.
ولم يشكك أي مرشح أو مؤتمر في نزاهة عملية الانتخاب، لكن، في المقابل، شعر الموالون لباقي المرشحين، خاصة لشكر بدرجة أولى، وولعلو بدرجة ثانية، بـ"الغبن"، بعد فوز الراضي، الذي يصنفونه في خانة "الأعيان" بحزب القوات الشعبية.
ولم يتابع جلسة الإعلان عن النتائج سوى عدد قليل من المؤتمرين، وبعض القادة، خاصة فتح الله ولعلو، الذي غالب النوم، واستيقظ لمتابعة النتائج، من دون أن يبدي أي رد فعل، ومحمد الأشعري، الذي كان يتابع النتائج أولا بأول، بتنسيق مع بعض أعضاء لجنة الفرز، ويبلغها إلى ولعلو، الذي اتخذ من قاعة الجلسة العامة فضاء للنوم، ولطيفة اجبابدي، وإدريس لشكر.
واختار باقي القياديين الخلود إلى النوم، وانتظار التوصل بالنتيجة عبر الهاتف المحمول.
وكان الراضي حل، في الواحدة والنصف ظهرا، أول أمس السبت، بقصر المؤتمرات، الذي احتضن أشغال الجولة الثانية من المؤتمر الثامن، في أول إطلالة له بعد انتخابه كاتبا أولا للحزب، واستقبل بالترحيب من طرف بعض أنصاره، لكنه اضطر للعودة من حيث أتى 10 دقائق بعد وصوله، حين رفع أنصار إدريس لشكر شعارات مناهضة له.
الصخيرات: مبعوث "المغربية" عبد اللطيف فدواش