ذكرت مصادر مطلعة أن القيادة العليا للدرك الملكي بصدد دراسة مشروع لتجهيز العناصر المتنقلة المتخصصة في نقط المراقبة والحواجز الأمنية الموجودة بالطريق السيار بكاميرات خاصة، مثبتة في سيارات الدرك، ترصد المخالفين ورجال الدرك الملكي كذلك، وطريقة عملهم.
ومن المنتظر أن يخرج المشروع إلى حيز الوجود في الأيام القليلة المقبلة، بعد أن وردت شكايات عديدة من مواطنين نددوا بتصرفات بعض عناصر الدرك المكلفين بنقط المراقبة، وضبط عناصر أخرى متلبسة بالارتشاء.
وفي الوقت الذي أجرت فيه القيادة العامة للدرك الملكي، عددا من التغييرات على مستوى مجموعة من قيادتها ومصالحها الخارجية في إطار الجزء الأول من الحركة الانتقالية، التي همت كبار ضباطها وضباط الصف، تسعى قيادة الدرك الملكي إلى تحسين صورتها الخارجية، والسهر على التعامل الإيجابي مع المواطنين، خاصة مستعملي وسائل النقل.
وقال مصدر من الدرك الملكي، إن القيادة العليا ستزود جميع العناصر العاملة بنقط المراقبة بكاميرات خاصة، مربوطة بأجهزة بالقيادة العليا لمراقبة عناصرالدرك المكلفين بمراقبة المخالفين من أصحاب السيارات.
وأشار المصدر نفسه، أن عناصر الدرك المكلفة بالمراقبة، ستكون ملزمة بالوقوف أمام الكاميرات، وعدم تجاوز مساحة معينة حتى يتسنى مراقبة عناصر الدرك، والمخالفين لقانون السير أيضا.
وأضاف المصدر نفسه أن القرار جاء نتيجة تورط عدد من عناصر الدرك الملكي في الفترة الأخيرة في قضايا الارتشاء، إذ صدرت في حقهم قرارات من طرف القيادة العليا للدرك الملكي بإيقافهم عن العمل لمدة معينة، أو إدانتهم بالسجن الداخلي، طبقا للقوانين الجاري بها العمل.
ولم تستبعد مصادر أخرى أن يكون قناص تارجيست، الذي صور بالصوت والصورة دركيين متلبسين بتلقي رشاوى من سائقي سيارات نقل البضائع، ومواطنين آخرين، قبل أن يبثه على موقع يوتوب العالمي مسميا شريطه بـ "الوعد الصادق".
وعلم من مصادر متطابقة أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اعتقال الدركيين المتهمين بتلقي الرشاوى بعدما تعرفت على أوصافها عناصر الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي.
وأضافت المصادر نفسها، أن قناص تارجيست في شريطه الجديد "البرهان القاطع" الذي صور فيه دركيين جديدين "نصبا" حسب الشريط حاجزا أمنيا غير قانوني لابتزاز أصحاب السيارات وما أثارته وسائل الإعلام أثار حفيظة مسؤولين بالقيادة العليا للدرك الملكي، إذ جرى إصدار أوامر بمراقبة سرية للفرق المكلفة بنقط المراقبة، والحواجز القانونية، وكلفت عناصر متنقلة بالزي المدني لمراقبة الفرق المكلفة بنقط التفتيش وإنجاز تقارير في الموضوع.
يذكر أنه إضافة إلى إصدار قرارات تأديبية في حق رجال الدرك الملكي المتهمين بالارتشاء، جرى إصدار قرارات أخرى في حق رجال من الدرك الملكي تزوجوا أخيرا دون علم رؤسائهم وهو ما يمنعه القانون الداخلي المعمول به.