700 مليون درهم خسائر الأمطار الطوفانية بمنطقة صناعية في طنجة

السبت 08 نونبر 2008 - 08:47
التوقعات الجوية ضرورة يومية في موسم تقلبات الطبيعة(ت:سوري)

قدر رئيس جمعية المنطقة الصناعية امغوغة، عادل الرايس، الخسائر التي تكبدتها 70 في المائة من المصانع بالمنطقة بحوالي 700 مليون درهم.

وقال إن هذه الحصيلة المؤقتة تتضمن خسائر المصانع من الآلات والتجهيزات والمواد الأولية والمنتوجات الجاهزة وكلفة التصليح والخسائر الناجمة عن توقف الإنتاج (خسائر الاستغلال).

وأضاف أنه من بين 118 مصنعا بالمنطقة الصناعية امغوغة، تمكنت 40 مصنعا من استئناف نشاطها، من بينها 30 مصنعا بشكل جزئي فقط.

كما أشار إلى أن 80 في المائة من الوحدات بالمنطقة الصناعية مؤمنة على "مخاطر المياه"، بينما قلة من المصانع انخرطت في التأمين على "خسائر مياه الفيضانات"، معتبرا أن هذا الأمر راجع إلى تحفظ بعض شركات التأمين على تغطية هذه المخاطر.

واعتبر أن وضعية المصانع المنكوبة تختلف حسب درجة الهيكلة، بينما المصانع التي تستفيد من دعم الشركات الأم، تعاني صعوبات أقل، مبرزا أن 9 مصانع منكوبة غير قادرة على استئناف نشاطها دون دعم من الدولة.

وقال مصدر جمعوي لـ "المغربية" إن الإحصائيات المذكورة تتعلق بالمنطقة الصناعية "امغوغة" دون التطرق إلى الخسائر المادية الجسيمة التي شهدتها المنطقة الصناعية "المجد"، التي أدت الأمطار الطوفانية الأخيرة إلى إغلاق العديد من المعامل بها، وإتلاف كمية كبيرة من المواد الأولية والسلع المعدة للتصدير، وأضاف المصدر نفسه أن السلطات المحلية بطنجة، قدمت مساعدات لأرباب بعض المعامل التي ألحقت بها أضرار جسيمة، قدرت بمليون درهم لفائدة المقاولات التي تأثرت بالفيضانات، من أجل إصلاح المحولات الداخلية المتضررة.

وأشار الفاعل الجمعوي، إلى أن خسائر التوقف عن الإنتاج، تقدر بملايين الدراهم، إضافة إلى أزيد من 50 ألف عامل فقدوا مناصبهم بعد توقف أزيد من مائة مقاولة، مازال بعضها من دون كهرباء، مضيفا أن أصحاب المقاولات سيجدون صعوبة في الاستفادة من دعم البنوك وإعادة جدولة الأعباء الضريبية للمقاولات المتضررة (الضريبة العامة على الدخل، مساهمات صندوق الضمان الاجتماعي)، بعد أن تبين أن أصحاب الشركات والمقاولات يبحثون عن حلول للمشاكل المرتبطة بضياع الوثائق المحاسباتية والضريبية للمقاولات، التي غمرتها الفيضانات.

ويبحث الفاعلون الاقتصاديون بالمنطقتين الصناعيتين عن صيغة لتعويض الخسائر في الآلات والمواد المتعلقة بالاستيراد المؤقت، وتخفيض الرسوم الجمركية، من أجل إعادة تشكيل المخازن من المواد الأولية المفقودة، وكذا استيراد قطع الغيار لإصلاح الآلات، التي يقدر ثمن بعضها بمليار سنتيم.

يشار إلى أن وزير الاقتصاد والمالية صلاح الدين مزوار، التقى، الأربعاء الماضي، الفاعلين الاقتصاديين بالمنطقتين الصناعتين، اللتين تضررتا من الفيضانات الأخيرة بمدينة طنجة، من أجل بحث إجراءات دعم ومساعدة الوحدات الصناعية، لتمكينها من استئناف نشاطها الإنتاجي.

وأكد مزوار أنه سيجري إطلاق برنامج بالتمويل الضروري في أقرب الآجال، من أجل إعادة تأهيل المنطقتين الصناعتين المتضررتين (امغوغة والمجد)، ويتضمن عددا من إجراءات الدعم والمساعدة لصالح المقاولات المتضررة، وتحديد حاجياتها حالة بحالة.

أما بخصوص طلب الإعفاء من الرسوم الجمركية والتسهيلات في تحصيل المستحقات الضريبية والإسراع بتحصيل تعويض الضريبة على القيمة المضافة، أوضح الوزير أنه سيجري إدخال عدد من إجراءات الدعم أثناء مناقشة القانون المالي للسنة المقبلة.

وفي ما يتعلق بدعم الرأسمال وتعبئة التمويلات اللازمة من أجل دعم مجهود المقاولات المتضررة على استئناف نشاطها، تطرق الوزير إلى فكرة مساهمة البنوك في الرأسمال مع ضمانة استرداد هذه المقاولات لحصتها من الرأسمال حالما تصبح قادرة على ذلك، معتبرا أنه الحل أكثر ملاءمة بدل اللجوء إلى القروض والتكاليف المرافقة لها.

من جهته، طمأن المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، عبد اللطيف زغنون، الفاعلين المعنيين، بشأن دعم الإدارة، مسجلا إمكانية الإعفاء من بعض الحقوق أثناء الاستيراد المؤقت، وإلغاء العقوبات على التأخر في الأداء وتعليق إجراء تجميد الحسابات بعد وقت الاستخلاص.

من جانبه، تطرق المدير العام للضرائب إلى مساهمة إدارته في لدعم المقاولات المتضررة عبر تسهيلات ضريبية.

وفي موضوع ذي صلة، تعمل لجنة مختلطة بإقليم الناظور على إحصاء البنايات، التي تضررت بشكل كلي من الأمطار الطوفانية الأخيرة، والمناطق المهددة بالانهيار، وجاء تشكيل اللجنة بناء على مذكرة من عامل إقليم الناظور، بعد اجتماع انعقد بمقر المجلس البلدي بالناظور، حضره رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالناظور، والمندوب الإقليمي للمديرية الإقليمية للتجهيز، والقائد الإقليمي للوقاية المدنية.

ومن المنتظر أن تنجز اللجنة تقريرا مفصلا عن الأسر التي مازالت تبيت في العراء من دون مساكن، والأشخاص الذين جرى إجلاؤهم إلى المؤسسات التعليمية بعد أمطار الأحد الأسود، وسيجري تقديم تعويضات للأسر من أجل مساعدتها على إعادة بناء مساكنها.

يشار إلى أن العديد من المناطق القروية مازالت معزولة بسب الأمطار الطوفانية الأخيرة، كمنطقة اجرمواس، الموجودة بين إقليمي الناظور والحسيمة، لأن الطريق الوحيدة التي تربطها بالناظور مقطوعة منذ أزيد من 15 يوما، ما اضطر سكان المنطقة إلى الاستقرار في منازلهم، في انتظار إصلاح الطريق التي دمرتها الأمطار الطوفانية.




تابعونا على فيسبوك