ذكر مصدر مطلع أن العديد من أرباب المعامل بالمنطقتين الصناعيتين "مغوغة" و"المجد" بطنجة، اللتين غمرت مياه الأمطار الطوفانية جميع وحدات الإنتاج بهما، مستاؤون من عدم تعويضهم عن الأضرار والخسائر المادية، التي ألحقتها الأمطار بالآلات والمعدات والمواد الأولية وا
وأفاد المصدر نفسه، أن اجتماعا ضم محمد حصاد، والي جهة طنجة - تطوان، والعديد من أصحاب المقاولات بالمنطقتين الصناعيتين، غير أنه لم يسفر عن نتائج مرضية بالنسبة لأرباب المعامل بالوحدتين الصناعيتين، علما أن جميع الشركات والمعامل بالمنطقة الصناعية "مغوغة"، التي تشغل ما بين 25 ألفا و30 ألف عامل، توقفت عن العمل، وأن استئناف الأنشطة بها يتطلب حوالي 3 أشهر، بعد أن اجتاحت المياه الآلات الكبيرة، ولحقت الأضرار بما يقدر بـ 95 في المائة من المعدات الصناعية والمواد الأولية والمنتجات المخزنة.
وتبين أن أرباب الوحدات الصناعية بحثوا عن صيغة ملائمة لإيجاد حلول للمشاكل المرتبطة بضياع الوثائق المحاسباتية والضريبية للمقاولات التي غمرتها الفيضانات، وأتلفتها.
وفي الوقت الذي استأنفت بعض الوحدات الصناعية عملها، بعد إصلاح الآلات التي اجتاحتها الأمطار، مازال آخرون في انتظار ضمانات من طرف الأبناك، لاستئناف نشاطهم وإرجاع العمال، الذين مازالوا من دون عمل منذ الفيضانات التي اجتاحت المنطقتين، وتسببت في تشريد 50 ألف عامل بالمنطقتين الصناعيتين، اللتين غمرت المياه وحدات الإنتاج بهما.
يشار إلى أن المسؤولين عن المنطقتين الصناعيتين "مغوغة" و"المجد" لم يتمكنوا، من تحديد الخسائر المادية التي خلفتها الفيضانات الأخيرة، غير أن جمعية المنطقة الصناعية لطنجة، مازالت تعمل على جمع بيانات حول الخسائر التي قامت بإعدادها كل مقاولة متضررة، وحسب تقرير أعدته جمعيات مدنية، فإن الخسائر قدرت بملايير السنتيمات، بعد أن تبين أن حجم الأضرار الأولية التي تعرض إليها أصحاب المقاولات بالمنطقتين الصناعيتين بطنجة، قدرت بأربعين مليار سنتيم، إضافة إلى 120 معملا لم يستأنف نشاطه.
ومن بين أرباب العمل الذين تعرضوا لخسائر مالية مهمة، مدير لمصنع للنسيج ونسج الزرابي تكبد خسارة مالية قدرها مليارا سنتيم، بعد إتلاف آلة للنسيج تبلغ قيمتها حوالي مليار سنتيم، بالإضافة إلى مخزون كبير من المواد الأولية والمنتجات المعدة للتصنيع.
يشار إلى أنه قبل الاجتماع الذي ضم محمد حصاد، والي جهة طنجة- تطوان وأرباب المعامل، عقد وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، أحمد رضا الشامي، لقاء مع الفاعلين بالمنطقتين الصناعيتين "امغوغة" و"المجد"، اللتين تأثرتا بالفيضانات التي اجتاحت المدينة.
واطلع الشامي، خلال اللقاء، على وضعية المنطقتين الصناعيتين اللتين تأثرت وحدات الإنتاج بهما بدرجات متفاوتة جراء هذه الفيضانات، كما اطلع على الأشغال التي تهم إعادة تأهيل البنيات التحتية التي توجد خارج الموقع، وإصلاح التجهيزات والآلات التي توجد داخل المعامل.
ومكنت أعمال الإصلاح، التي باشرتها السلطات المختصة، إعادة تزويد المنطقتين الصناعيتين بالكهرباء، إلا أن العديد من المحولات الداخلية للمعامل مازالت خارج الخدمة.
يذكر أن المنطقتين الصناعيتين "مغوغة" و"المجد" بطنجة لحقتهما أضرار كبيرة، مع توقف كلي للأنشطة بحوالي 170 مصنعا، بسبب الأمطار الطوفانية التي اجتاحت المنطقتين.
وأغرقت مياه واد مغوغة المنطقتين الصناعيتين، اللتين توجدان بالمنطقة ذاتها، حيث بدأت بالتدفق من قناة مغوغة متسببة في قطع التيار الكهربائي.
وجرفت فيضانات واد مغوغة معها عددا من العربات وبقي الآلاف من العمال المحاصرين داخل المصانع إلى غاية تدخل عناصر من الوقاية المدنية.