اللجنة المركزية لليقظة والتنسيق وضعت برنامجا لتنفيذ عمليات التدخل الاستعجالي

الخميس 06 نونبر 2008 - 07:41

ترأس الوزير الأول، عباس الفاسي، الاثنين المنصرم بالرباط، اجتماعا حضره عدد من الوزراء، ومسؤولو القطاعات العمومية المعنية، وبرلمانيو الجهة الشرقية، وجهة الحسيمة تازة تاونات، وجهة مكناس تافيلالت.

خصص لدراسة التدابير الحكومية المتخذة لمواجهة مخلفات الفيضانات الأخيرة، التي شهدتهاهذه الجهات من المملكة.

وذكر بلاغ للوزارة الأولى، أن عباس الفاسي، أشار، في بداية الاجتماع، إلى أن جلالة الملك محمد السادس، الذي تابع الأوضاع عن كثب، أعطى تعليماته السامية لمواجهة الوضع ودعم المجهودات التي تقوم بها السلطات المحلية، بتسخير الإمكانيات البشرية والمادية المتوفرة لدى وزارة الداخلية، وباقي الوزارات المعنية، والقوات المسلحة الملكية، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، من أجل مواجهة مخلفات الفيضانات.

وقال عباس الفاسي إن الحكومة تعاملت منذ البداية مع مخلفات الفيضانات بروح التعبئة والشفافية، وأن اللجنة المركزية لليقظة والتنسيق التي شكلتها وزارة الداخلية، بتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، وضعت برنامجا لتنفيذ عمليات التدخل الاستعجالي، التي تجسدت في إنقاذ وإغاثة المنكوبين وتوفير الإيواء والمواد الغذائية والأفرشة والأدوية لهم.

وأضاف أن عددا من الوفود الحكومية زارت المناطق المتضررة من الفيضانات، حيث اتخذت مختلف القطاعات الحكومية المعنية، والقوات المسلحة الملكية ومؤسسة محمد الخامس للتضامن التدابيراللازمة لمساعدة السكان المتضررين وإعادة ربط المناطق المتضررة بالشبكة الكهربائية والماء الشروب، وفتح عدد من الطرق في وجه حركة السير.

وذكر البلاغ أن الوزير الأول نوه بالتعبئة الشاملة للقوات المسلحة الملكية ومؤسسة محمد الخامس للتضامن والوزارات والقطاعات المعنية وأطرها على الأصعدة المركزية والإقليمية والمحلية التي أعدت برامج استعجالية لتدخلاتها، ووضعت مصالحها في حالة تعبئة ويقظة وتأهب، مشيدا كذلك بالدور المهم الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني.

وأشار المصدر ذاته إلى أن تدخلات الوزراء ومسؤولي القطاعات المعنية تطرقت إلى المبادرات التي جرى اتخاذها لمواجهة الأوضاع الناتجة عن الفيضانات، مع التنسيق بين جميع القطاعات لتنفيذ البرامج التي تشمل إصلاح البنيات التحتية من طرق وقناطر ومسالك مؤدية لبعض المناطق القروية، وإعادة ربط بعض المناطق بالماء الشروب والتيار الكهربائي، وإصلاح المدارس المتضررة وإعادتها إلى وضعها الطبيعي، وتقديم إعانات لإعادة بناء المنازل المهدمة، ودعم مربي الماشية والفلاحين وأرباب المصانع المتضررة من الفيضانات.

وحسب البلاغ، قدم المنتخبون عروضا حول وضعية هذه الجهات، وحاجة المتضررين إلى المساعدة في مجالات إعادة الإسكان والإيواء، وتربية الماشية وإعادة التشجير، وإصلاح الطرق والقناطر المتضررة، وتشييد السدود، وفك العزلة عن المناطق القروية، وإصلاح المدارس، منوهين بتدخل السلطات العمومية لتقديم المساعدات الأولية للسكان المتضررين، التي تميزت بالسرعة والشفافية.

حضر الاجتماع، محمد اليازغي، وزير الدولة، ومحمد سعد العلمي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، ونزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، ونزار بركة، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، وسعد حصار، كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، وعبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات، وعدد من مديري المؤسسات والقطاعات العمومية المعنية.

من جهة أخرى، استفادت أزيد من 552 أسرة، تضررت جراء الفيضانات الأخيرة بميسور، الاثنين المنصرم، من 15 طنا من المساعدات، التي خصصتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وأوضح شيبل السحباني، مدير القطب الإنساني والطبي بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المساعدات، التي سيستفيد منها سكان يبلغ عددهم 2658 شخصا، يقيمون بمخيمين بميسور، تتكون أساسا من المواد الغذائية.

وأضاف أن هذه المساعدات التي جرى نقلها على متن 4 شاحنات من المستودع الوطني بمكناس، استفاد منها سكان ينتمون إلى العشرة دواوير الأكثر تضررا من الأمطار، التي ضربت الإقليم أخيرا.

وأكد السحباني، أن عمليات توزيع هذه المساعدات التي تبلغ 6 ملايين درهم، والتي استفاد منها في مرحلة أولى السكان المتضررون بإقليم الناظور، ستستفيد منها أيضا أقاليم وجهات أخرى بالمملكة.

وأوضح أن هذه العمليات تجري في إطار التعاون بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والسلطات المحلية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية.

وعلى إثر التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها بعض أقاليم المملكة، كان صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعطى تعليماته السامية بتوحيد وسائل وزارة الداخلية ومختلف الوزارات المعنية، والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي، فضلا عن وسائل مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بغرض دعم فعالية العمل الذي باشرته السلطات المحلية لتقديم المساعدة والعون الضروريين للسكان المنكوبين.

وفي هذا الصدد، تعبأت اللجنة المركزية لليقظة والتنسيق بوزارة الداخلية، التي تضم مختلف الهيئات الوزارية المعنية، من أجل دعم عمل المصالح الإقليمية للوقاية المدنية، ومتابعة تطور الوضع في المناطق التي ضربتها الأمطار أولا بأول.

هكذا جرى منح الأولوية للإنقاذ وإغاثة السكان المنكوبين، وكذا لإعادة تشغيل قنوات الاتصال.

وأضاف المصدر ذاته أنه جرى الرفع من حجم الموارد البشرية والوسائل المادية لوزارة الداخلية، خصوصا الوقاية المدنية بشكل ملحوظ، لتعزيز أعمال الإغاثة ومساعدة السكان (الخيام والأغطية)، وشفط المياه من المباني والمساكن، وتنظيف المناطق المغمورة بالوحل.

ويبذل المكتب الوطني للماء الشروب والمكتب الوطني للكهرباء جهودا للحرص على ضمان التزود بالماء الشروب، وإعادة تشغيل شبكات الربط الكهربائي.

ومن جهة أخرى، عبأت القوات المسلحة الملكية، ووزارة التجهيز والنقل، وسائلهما المادية واللوجستيكية لتسريع عملية إعادة تشغيل الطرق المقطوعة والمنشآت الفنية المتضررة.

ولتقديم المساعدة الطبية للأشخاص المصابين، إذا تطلب الأمر ذلك، رصدت وزارة الصحة موارد بشرية ومادية إضافية، كما أنها تبقى على اتصال مع القوات المسلحة الملكية استعدادا لتقديم أي دعم إضافي مطلوب.

ووضعت مؤسسة محمد الخامس للتضامن برنامجا استعجاليا يروم مساعدة السكان المعنيين، خصوصا عبر تلبية حاجياتهم الملحة من المواد الغذائية والأفرشة. كما جرى إيلاء عناية خاصة بالمؤسسات التعليمية والصحية المتضررة.

ومن جانب آخر، نصبت القوات المسلحة الملكية مستودعا مركزيا بمكناس من أجل تعزيز أعمال الإمداد وإيصال المساعدات عبر وسائل النقل (شاحنات خاصة بالمسالك الصعبة) وسائل جوية (طائرات س.130 ومروحيات تابعة للدرك الملكي) لفائدة جميع الأقاليم المتضررة من سوء الأحوال الجوية.




تابعونا على فيسبوك