الموانئ المغربية تتعبأ لمواجهة الكوارث الطبيعية والتهديدات الإرهابية

الخميس 06 نونبر 2008 - 07:36

دعا محمد جمال بنجلون، المدير العام للوكالة الوطنية للموانئ، إلى ضرورة تنسيق مجهودات الفاعلين المينائيين، لتكريس سلامة وأمن هذه المنشآت الاقتصادية.

وأعلن بنجلون، بمناسبة انعقاد يوم دراسي حول السلامة بالميناء النفطي للمحمدية، أول أمس الثلاثاء بالصخيرات، عزم الوكالة الاستمرار في تنظيم هذه التظاهرة في شهر نونبر من كل سنة.

واستعرض المدير العام للوكالة في مداخلته، مجمل المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال، بداية من نظم تخزين السلع والبضائع، ومخططات الطوارئ، وتحديد المسؤوليات، إلى جانب تطرقه للاستراتيجيات الوقائية، مشددا على ضمان استمرارية التعبئة لبلوغ الأهداف المتوخاة، من قبل الشركاء المينائيين، من مستوردين ومصدرين وأرباب مقاولات الشحن والتفريغ.

وبخصوص تكلفة نظم استراتيجية السلامة، أفاد بنجلون أنها تعتبر قبل كل شيء مسألة قناعة، مضيفا أن جهاز سكانير واحد يكلف 40 مليون درهم تقريبا، ليبرز أن الاستراتيجية المتبعة تكشف نسقية تحديد الأولويات، سواء المرتبطة باستقبال البواخر المحملة بالمواد البترولية أو الكيماوية أو غيرها داخل المركب المينائي، أو بتلك المتعلقة بسلامة الأشخاص والممتلكات وسط الموانئ المغربية، النفطية منها وغيرها.

وذكر الخبير الدولي بنحسن وترا، من مجموعة شيل النفطية الدولية، في مداخلة خلال اللقاء، بالقرارات والمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بسلامة الموانئ النفطية، مؤكدا أن ترسانة المقتضيات التي تصب في هذا الإطار، تعكس وعي الحكومات بهذه الأهمية، كما أنها ترمي إلى تفادي التهديدات الإرهابية، وتأثير الكوارث الطبيعية، وكل العوامل المهددة للتجهيزات والمحيط المينائي، سواء البحري أو السكني، مستشهدا في هذا السياق بانفجار باخرة بترولية بالمكسيك سنة 2006، وحادث اصطدام باخرة مماثلة بماليزيا في مارس 2006.

وتطرق وترا في هذا الصدد، إلى وثيقة "ليزغوت" الدولية حول نقل الهيدروكاربورات، إلى جانب استعراضه لنظام "الفيتين" المعمول به دوليا.

أما عبد الفتاح بوزوبع، خبير دولي في الشؤون المينائية ومستشار دولي في الشؤون البحرية وعضو برنامج ميدا، فأكد أن إشكالية الموانئ أصبح هاجسا دوليا، ليس فقط للحيلولة دون وقوع كوارث ناتجة عن تسرب النفط من البواخر أو ما شابه ذلك، بل لمواجهة تسربات المد الإرهابي، منذ أحداث نيويورك.

وأشار بوزوبع، إلى أن بلوغ أدنى درجة من المخاطر، يستلزم ضرورة التدقيق الداخلي والخارجي باستمرار، مع احترام منظومة تدبير هذه الأخطار بتوافق مع المعايير والقوانين الدولية، المتعلقة باستغلال المنشآت المينائية.

وقدمت نجلاء الديوري، مديرة ميناء المحمدية، لمحة عن الوكالة الوطنية للموانئ، المشرفة على 33 ميناء بالمغرب باستثناء ميناء طنجة المتوسط ، مفيدة أن صلاحيات الوكالة تكمن في تمثيل السلطة المينائية، والتقنين، والمحافظة على الملك العمومي بهذه المنشآت، إلى جانب تحديد الحاجيات التدبيرية وصياغة دفاتر التحملات، ومراقبة تعهدات المتدخلين المينائيين تجاه الدولة.

واستعرضت الديوري بهذه المناسبة، وظائف المديريات الجهوية التابعة للوكالة، ورقم أعمال هذه المؤسسة، المحدد في أزيد من مليار درهم.

ومن جانبه، تطرق سعيد السباعي، من مرسى المغرب، ومدير الاستغلال بميناء المحمدية، إلى مساطر وتدابير سلامة العمليات الاستغلالية بميناء المحمدية، ومراحل استقبال وتفريغ البواخر النفطية، إضافة لاستعراضه للمخططات الاستعجالية للتدخل في حالات الطوارئ.




تابعونا على فيسبوك