الأميركيون يختارون سيد البيت الأبيض الجديد

الأربعاء 05 نونبر 2008 - 10:31

افتتحت أمس الثلاثاء عند الخامسة ، العاشرة بتوقيت غرينيتش، أولى مكاتب الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الأميركية، كما أعلنت مسؤولة إنتخابية محلية.

وقالت ميشال هوغان، لوكالة فرانس برس، في اتصال هاتفي إن عمليات التصويت بدأت في بينينغتون في فرمونت (شمال شرق).

وينتخب الأميركيون الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة، كما ينتخب الأميركيون ثلث أعضاء مجلس الشيوخ وجميع أعضاء مجلس النواب.

وبحسب استطلاعات الرأي، يتوقع فوز الديمقراطيين بالأكثرية في الكونغرس.

وافتتحت غالبية مكاتب الاقتراع في الساحل الشرقي بين 00،10 ت غ، و00،12 ت غ.

وبثت كبرى محطات التلفزة الوطنية النتائج الأولية اعتبارا من الساعة 00،23 ت غ.

ويواجه الرئيس الأميركي الجديد تحديات على صعيد السياسة الخارجية، في مقدمتها، الحرب ضد الإرهاب، والقاعدة وعناصرها، الذين اكتسبوا قوة في المنطقة القبلية بباكستان، وأصبحوا مثار قلق متزايد للولايات المتحدة. وقال أوباما إنه إذا رصدت الولايات المتحدة أعضاء بارزين لتنظيم القاعدة وكانت باكستان غير راغبة أو غير قادرة على التحرك، فيجب على الولايات المتحدة أن تمضي قدما وتقضي عليهم. فيما كان ماكين وجه انتقادات لقول أوباما هذا علنا وقال إنه سيعمل مع الحكومة الباكستانية لملاحقة القاعدة.

وبشأن أفغانستان قال كل من مكين وأوباما إنهما سيوليان مزيدا من التركيز للتغلب على تمرد طالبان في أفغانستان والقضاء على تنظيم القاعدة في الأراضي الحدودية الباكستانية.

وقال المرشحان إنهما سيزيدان أعداد القوات الأميركية في أفغانستان عن العدد الحالي البالغ 32 ألفا.

وتبحث إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إجراء محادثات مع عناصر طالبان "القابلة للمصالحة" في إطار مراجعتها لاستراتيجيتها في أفغانستان، لكن لم يتخذ قرار في هذا الصدد وسيترك قرار المضي قدما في تنفيذ هذا إلى الرئيس الجديد.

وبشأن العراق، دعا أوباما الذي عارض غزو العراق عام 2003 إلى وضع جدول زمني مدته 16 شهرا لسحب القوات الأميركية من العراق حتى يتسنى توجيه مزيد من التركيز إلى أفغانستان. وكان ماكين رفض وضع جدول زمني قائلا إنه يجب أن تظل القوات الأميركية في العراق ما دامت هناك حاجة إليها.

وبخصوص روسيا، كان ماكين وأوباما أدانا الغزو، الذي قامت به روسيا لجورجيا في غشت الماضي، ويحبذان ضم جورجيا وأوكرانيا لعضوية حلف شمال الأطلسي. وكان ماكين استخدم خطابا أكثر صرامة تجاه روسيا، ودعا إلى طرد موسكو من نادي الثماني للدول الغنية.

وبشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، لم تظهر بوادر تذكر على إحراز تقدم في المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، التي أطلقها بوش في أنابوليس منذ عام مضى. لكن ماكين وأوباما وعدا ببذل جهود قوية من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط، كما تعهدا بتقديم دعم قوي لإسرائيل.

ولتحسين صورة الولايات المتحدة أمام العالم، أعلن المرشحان أنهما سيحاولان تقوية العلاقات مع الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة ومنهم دول كثيرة في أوروبا بعد أن توترت العلاقات في عهد إدارة بوش.

وفي ما يتعلق بخليج جوانتانامو، دعا كل من ماكين وأوباما إلى إغلاق معتقل خليج جوانتانامو الأميركي العسكري. وقال مكين إنه يجب نقل المعتقلين إلى السجن العسكري في فورت ليفينوورث في كانساس.

وبشأن الصين، كان ماكين صرح بأنه سيسعى إلى فتح حوار نووي مع بكين لتعزيز الشفافية والتعاون. وقال إنه يأمل في أن يسير التحرير السياسي والديني جنبا إلى جنب الحرية الاقتصادية، التي تتمتع بها الصين.

وقال أوباما إنه يرى فرصا وكذلك تحديات في صعود الصين. وأضاف أنه لن يصور الصين على أنها وحش لكنه سيضغط على بكين حتى تلتزم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وتوقف دعمها للحكومات القمعية في إيران وميانمار والسودان وزيمبابوي.

ووعد المرشحان بالضغط على الصين في مجال التجارة.

أما بشأن كوريا الشمالية، فإدارة بوش حذفتها من على قائمتها السوداء للدول الراعية للإرهاب هذا الشهر مقابل موافقة بيونجيانج على خضوع أنشطتها النووية لإجراءات التحقق.

ووصف أوباما موافقة كوريا الشمالية على هذه الإجراءات بأنها "خطوة متواضعة إلى الإمام"، لكنه قال إن هناك حاجة إلى وجود تفهم للعواقب، التي ستواجهها كوريا الشمالية إذا لم تواصل التزامها.

وعبر ماكين عن حذره من الاتفاق قائلا إنه من غير الواضح ما إذا كان يغطي قضايا التحقق بشكل كامل.

وفي قضية التغير المناخي، كان المرشحان دعما برنامجا للحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتبادل الدول لحصصها تصدر بموجبه تصاريح خاصة لكبار الملوثين مثل شركات النفط والغاز ومولدات الطاقة.

وبموجب هذا النظام تضع الحكومة حدا للانبعاث ويتعين على الشركات التي تتجاوز الحد المسموح لها به شراء الفائض من تلك، التي تقل انبعاثاتها عن الحد المسموح لها به.




تابعونا على فيسبوك