بمناسبة انتخابه الرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة

جلالة الملك محمد السادس يهنئ باراك أوباما

الخميس 06 نونبر 2008 - 21:05
تصوير أ ف ب

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيد باراك أوباما, بمناسبة انتخابه رئيسا مقبلا للولايات المتحدة الأميركية.

وفي ما يلي نص البرقية:

"فخـامـة الرئيـس المنتخـب, يطيب لي أن أتوجه إليكم بأصدق تهانئي, بمناسبة انتخابكم رئيسا مقبلا للولايات المتحدة الأميركية.وإن الثقة التي وضعها فيكم الشعب الأميركي الصديق لتجسد مدى تقديره لخصالكم الإنسانية الرفيعة, ولمؤهلاتكم السياسية العالية. كما تعكس ما يعقده على قيادتكم لبلدكم العظيم من تطلعات وآمال, في مستقبل أفضل.

وقد تتبعنا باهتمام كبير, ما ميز حملتكم الانتخابية, من دفاع نبيل عن القضايا الإنسانية العادلة, والقيم المثلى, المؤسسة للديمقراطية الأميركية.

وفي هذا الصدد, أود التعبير لكم عن مشاطرة الشعب المغربي للشعب الأميركي الصديق, الإيمان والالتزام بهذه المثل العليا, من وحدة, وحرية, ومساواة, وعدالة اجتماعية, وروح المسؤولية, والواقعية السياسية, وحرص على تجاوز الانقسامات والخلافات, واعتماد الحوار كنهج لحل النزاعات.

وأغتنم هذه المناسبة التاريخية, لأعرب لفخامتكم عن اعتزازي الكبير بالأواصر العريقة, التي تجمع بين شعبينا الصديقين, منذ أزيد من قرنين من الزمان. حيث كانت المملكة المغربية رائدة في ربط علاقات صداقة متينة مع الولايات المتحدة الأميركية, منذ قيامها.

وفي سياق التقدم الموصول, الذي ما فتئت تشهده هذه العلاقات الممتازة, ضمن مسار تاريخي, حافل بما يؤكد ما يشدهما من وشائج الاحترام المتبادل, والتعاون المثمر, والتفاهم الودي, المطبوع بتطابق وجهات النظر, تجاه العديد من القضايا الجهوية والدولية, ذات الاهتمام المشترك ؛ فقد عرفت, خلال السنوات الأخيرة, تطورا هاما, بوأها مكانة شراكة استراتيجية شاملة.

وفي هذا الصدد, أعرب لفخامتكم عن عزمي القوي, على العمل سويا معكم, على تطوير هذه الشراكة المتميزة, والمضي بها قدما إلى أرفع المستويات, في إطار من التشاور الموصول, والتضامن الفاعل, لنصرة القيم المشتركة التي نؤمن بها. وفي صدارتها ترسيخ حقوق الإنسان, وصون كرامته, في ظل الديمقراطية والعدل والتسامح. جاعلين من الإصلاح والتحديث المستمرين, منهجا قويما لبلوغ هذه الغايات.

كما أعبر لكم عن التزام المغرب الراسخ, بمواصلة التنسيق مع بلدكم الصديق, والعمل مع فخامتكم, من أجل تحقيق ما تتطلع إليه شعوبنا من استتباب للأمن الشامل, والسلم والاستقرار, لرفع ما يتهددها من مخاطر وأزمات شتى. وكذا النهوض بالتنمية والتقدم والازدهار, وتعزيز الانفتاح بين الحضارات والأديان. بما يكفل القضاء على نزوعات التطرف والإقصاء والتهميش والإرهاب. وبما يضمن انبثاق نظام عالمي جديد, متعدد الأطراف, أكثر توازنا وإنصافا وإنسانية.

وفي نفس السياق, أؤكد لفخامتكم التزام المملكة المغربية الراسخ, بالحلول السلمية السياسية, والتسوية التفاوضية التوافقية, لفض المنازعات الجهوية والدولية.

ولاسيما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط, بالتوصل لسلام دائم وشامل وعادل. وكذا بإقامة فضاء مغاربي آمن ومندمج ومتكامل ومزدهر. وتمكين إفريقيا من الاستقرار والتقدم, على دعائم الوحدة والتنمية والديمقراطية.

وإذ أجدد لكم أصدق عبارات تهانئي, ومتمنياتي لكم بكامل التوفيق في مهامكم السامية الجديدة, لأرجو أن تتفضلوا, فخامة الرئيس, بقبول أزكى تحياتي, وأسمى عبارات مودتي وتقديري".

هذا وقد تم انتخب المرشح الديموقراطي باراك أوباما الرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت الثلاثاء, وذلك حسب شبكات تلفزيونية أميركية.

وأفادت المصادر ذاتها أن اوباما فاز باصوات333 من كبار الناخبين مقابل155 لمنافسه الجمهوري جون ماكين.

وأصبح سيناتور الينوا والبالغ عمره47 سنة أول اميركي اسود يصل الي البيت الابيض .وسيتولى مهام منصبة في20 يناير المقبل.




تابعونا على فيسبوك