أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، ببلدية اليوسفية، انطلاقة أشغال تنفيذ برنامج التأهيل الحضري للمدينة (2009 - 2012).
واطلع جلالته على حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى المدينة، وعلى مشاريع تهم التنمية الاجتماعية وتعزيز البنيات الطرقية بها، باستثمارات إجمالية بلغت أزيد من مليار و210 ملايين درهم.
وقبل ذلك، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه بمدينة آسفى، انطلاقة أشغال بناء وحدة صناعية لإنتاج مكمل للتغذية الحيوانية، وهو المادة التي يستوردها المغرب حتى الآن، تحت إشراف مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، باستثمارات تبلغ 225 مليون درهم.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع، الذي يبلغ معدل إنتاجه السنوي 300 ألف طن، والذي سيمكن من تسويق جزء من هذا المنتوج (10 في المائة)، في السوق المحلية استجابة للمتطلبات.
وهكذا، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء ببلدية اليوسفية، انطلاقة أشغال تنفيذ برنامج التأهيل الحضري للمدينة (2009 - 2012)، واطلع جلالته على حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى المدينة، وعلى مشاريع تهم التنمية الاجتماعية وتعزيز البنيات الطرقية بها، باستثمارات إجمالية بلغت أزيد من مليار و210 ملايين درهم.
وقدمت لصاحب الجلالة، بالمناسبة، شروحات حول برنامج التأهيل الحضري لليوسفية، الذي يهدف إلى سد العجز السكني، وتحسين المشهد الحضري، وتجاوز بعض الاختلالات المعمارية، وتلك المرتبطة بالبنيات التحتية، منها كون 80 في المائة من أحياء المدينة ناقصة التجهيز، كما أن هناك نقصا كبيرا في التجهيزات الأساسية والمرافق الاجتماعية (الصحة والتعليم والخدمات)، وعجزا في البنيات التحتية الطرقية، وشبكة الصرف الصحي، وغياب محطة لمعالجة المياه العادمة، علاوة على كون تصميم التهيئة لا ينسجم ووتيرة النمو الحضري والتوسع العمراني.
وتتمثل هذه الاختلالات أيضا في اختراق واد كشكاط، وخطوط السكك الحديدية، والخطوط الكهربائية ذات التيار العالي، للمدينة، وهو ما يحول دون الربط بين ضفتيها، فضلا عن انعدام المنشآت الفنية والتقنية، التي من شأنها الحد من الفيضانات.
ففي ميدان التعمير، يهدف برنامج التأهيل الحضري لمدينة اليوسفية إلى إعادة تنظيم وتوجيه المجال الحضري، وإنجاز تصميم تهيئة يتلاءم مع واقع نمو المدينة، ويتحكم في توجيه مجال توسعها وتهيئ مداخلها، وتوسيع شبكة الطرق الرئيسية، وتهيئ واد كشكاط وفروعه.
أما في ميدان الإسكان فيروم البرنامج تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، عبر إنجاز البنيات التحتية الضرورية، والمرافق العمومية، والتجديد المعماري، وإنجاز برامج سكنية لفائدة الطبقة المتوسطة، وتوفير منتوج سكني اجتماعي لفائدة ذوي الدخل المحدود، وإحداث مناطق خاصة بالأنشطة الاقتصادية والتجهيزات الأساسية.
وهكذا، جرى في إطار برنامج التأهيل الحضري لليوسفية، تخصيص اعتمادات بلغت 373 مليون درهم، لتأهيل 18 من الأحياء ناقصة التجهيز، يستهدف 12000 أسرة، ويتضمن الربط بشبكات الصرف الصحي، والماء الشروب، والكهرباء، وتوسيع الطرقات، وتبليط الأزقة، وتهيئة الساحات العمومية، والفضاءات الخضراء، وتقوية الإنارة العمومية،وإحداث منشآت فنية على واد كشكاط للحد من الفيضانات، وخلق المرافق الاجتماعية والثقافية، وبناء مركز للتكوين المهني.
وموازاة مع تنفيذ هذا البرنامج السكني، ستجري تهيئة منطقة للأنشطة الصناعية في أفق سنة 2010، على مساحة 7 هكتارات لتجهيز 118 بقعة أرضية من طابقين، بالاضافة إلى 12 بقعة مخصصة للمرافق الإدارية والاجتماعية، وبناء مركز تجاري، باستثمارات إجمالية تبلغ 30 مليون درهم.
وسينجز البرنامج، الذي يستهدف سكانا يبلغ عددهم 70 ألف نسمة، ويمتد على مساحة تفوق 298 هكتارا، بشراكة بين كل من وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، والمديرية العامة للجماعات المحلية، والجماعة الحضرية، ومجموعة التهيئة العمران-
مراكش، والوكالة الحضرية لآسفي، ومجلس جهة عبدة دكالة، ومجلس الجماعة، والمكتب الشريف للفوسفاط، والمكتب الوطني للماء الشروب، والمكتب الوطني للكهرباء، ووزارة التربية الوطنية، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
وقدمت لجلالة الملك، بالمناسبة، شروحات حول برنامج تهيئة الطرق بالمدينة، الذي رصدت له اعتمادات تزيد عن 28 مليون درهم، والذي تستمر الأشغال به18 شهرا.
كما استمع جلالته إلى شروحات حول برنامج التنمية الاجتماعية للمدينة، الذي رصد له المجمع الشريف للفوسفاط اعتمادات تبلغ 770 مليون درهم. ويتضمن البرنامج إنجاز مشاريع ذات صبغة اجتماعية وثقافية، تتمثل في مركب سوسيو- ثقافي بحي النهضة، بكلفة 15 مليون درهم، على مساحة ست هكتارات، ودار للشباب وناد نسوي بحي بوكراع، بكلفة 10 ملايين درهم، على مساحة هكتار واحد، ومركب سوسيو- تربوي بالحي المحمدي، بكلفة خمسة ملايين درهم، وبناء إعدادية معهد الترقية السوسيو- اجتماعية، بكلفة 15 مليون درهم، وناد لمستخدمي ومتقاعدي المجمع الشريف للفوسفاط، بكلفة 50 مليون درهم، على مساحة 10 هكتارات .
وفي المجال الرياضي يتضمن البرنامج تهيئة مركب الداخلة الرياضي، بكلفة 30 مليون درهم، وكذا المركب الرياضي لحي التقدم، إضافة إلى بناء ناد للطيران، خصص له مبلغ 120 مليون درهم، على مساحة 44 هكتارا.
وفي مجال المشاريع السوسيو- اقتصادية، سيجري إحداث تجزئة الفتح، في إطار سياسة تمليك العقار لفائدة مستخدمي المجمع، بكلفة 500 مليون درهم، على مساحة سبعة هكتارات، تضم 400 فيلا، و300 وحدة للسكن الاقتصادي، و100 شقة في بنايات من ثلاثة طوابق، إضافة إلى تهيئة مناطق للأنشطة الاقتصادية بحي الأمل، على مساحة 8 هكتارات، بكلفة 10 ملايين درهم، تضم مركزا لتكوين المقاولين الشباب ومشتلا للمقاولات .
واستمع جلالة الملك إلى شروحات حول حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى مدينة اليوسفية من2006 إلى 2008، فخلال هذه الفترة استفادت المدينة من اعتمادات تبلغ 18 مليونا و445 ألف درهم، بلغت مساهمة المبادرة فيها 12 مليونا و 530 ألف درهم، وهو ما يمثل 68 في المائة من إجمالي المبلغ.
ومكنت هذه الاعتمادات من تمويل 39 مشروعا، استفاد منها 8089 شخصا من مجموع سكان المدينة، الذين يقدرون بحوالي 64 ألف نسمة. وتوزعت المشاريع، التي أنجزت بهذا الخصوص، ما بين دعم الولوج للخدمات الاجتماعية، ودعم البنيات التحتية، ومحاربة الهشاشة والتنشيط الرياضي والثقافي، ودعم الأنشطة المدرة للدخل، وبناء مراكز للتكوين.
وخلال السنة الحالية جرت برمجة إنجاز 12 مشروعا، بكلفة 9 ملايين درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأزيد من 4 ملايين درهم.
وأشرف جلالة الملك، بالمناسبة، على تسليم معدات وتجهيزات جرى اقتناؤها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لفائدة 6 جمعيات محلية. كما سلم جلالته مفاتيح ورسوم الاستفادة من خدمات المركز التجاري، الذي أشرفت على إنجازه مجموعة التهيئة العمران لفائدة ستة مستفيدين.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ورئيس مجلس الجهة، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، وشخصيات أخرى.
وقبل ذلك، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه بمدينة آسفى، انطلاقة أشغال بناء وحدة صناعية لإنتاج مكمل للتغذية الحيوانية، وهو المادة التي يستوردها المغرب حتى الآن، تحت إشراف مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، باستثمارات تبلغ 225 مليون درهم.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع، الذي يبلغ معدل إنتاجه السنوي 300 ألف طن، والذي سيمكن من تسويق جزء من هذا المنتوج (10 في المائة)، في السوق المحلية استجابة للمتطلبات.
كما سيساهم في تفعيل استراتيجية المغرب الأخضر بوضع رهن إشارة مربي الماشية منتوجات ذات جودة عالية، بأثمنة مناسبة، وتنويع منتوج مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وخلق فرص تسويقية جديدة.
وسيجري تصدير 90 في المائة من إنتاج هذه الوحدة الصناعية، إلى كل من البرازيل والولايات المتحدة الأميركية وجنوب أوروبا.
ويحظى هذا المنتوج الجديد بأهمية بالغة على الصعيد الدولي، كما أنه يعد مصدرا مهما للفوسفور والكالسيوم، اللذين يشكلان بدورهما مادتين أساسيتين لنمو وتقوية مناعة الماشية ضد الأمراض.
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تعويض خمس وحدات إنتاجية قديمة لم تعد فعالة، بوحدتين لإنتاج الحامض الكبريتي ذات قدرات انتاجية عالية.
وتقدر الكلفة الإنتاجية لهاتين الوحدتين، اللتين ستشرعان في العمل في أفق 2011، بمليار و650 مليون درهم، وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل منهما 3410 أطنان.
وستعمل هاتان الوحدتان بتقنية امتصاص واسترجاع الحرارة، وهو ما سيمكن من إنتاج بخار يجري تحويله إلى طاقة نظيفة داخل وحدة حرارية جديدة، جرى تخصيص مبلغ 630 مليون درهم لإنتاجها، وستمكن من إنتاج طاقة حرارية تصل إلى 32 مليون ميغاواط.
وستعمل هذه الطاقة المنتجة على تغطية كل حاجيات المركب الكيماوي لآسفي، كما سيخصص جزء منها لمد وحدة جديدة لتحلية ماء البحر بالطاقة، تبلغ تكلفة إنجازها 650 مليون درهم، وستمكن بدورها من تحلية 26 مليون متر مكعب من الماء سنويا، ومن اقتصاد 12 مليون متر مكعب من مياه السدود، التي يجري استهلاكها حاليا من طرف المركب الكيماوي لآسفي، تفعيلا لاستراتيجية المجموعة والتزامها بالبرنامج الوطني، الذي يهدف إلى حماية طبقات المياه الباطنية ومياه السدود.
في هذا الصدد، تعمل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على وضع تصور صناعي جديد لأنشطتها، بغية الحد من كل أشكال التلوث بالمدينة، وهو ما يتجسد من خلال مشاريع تتمثل أساسا في تخزين الجبص بالمركب الكيماوي عوض طرحه في البحر، وهو المشروع الذي تقدر تكلفته بمليار درهم. ويتعلق الأمر هنا بمشروع صناعي متكامل ومتلائم مع بروتكول كيوطو، التزاما من المجموعة بالحفاظ على البيئة حتى خارج مركبها الكيماوي، وحماية التوازنات البيئية للمنطقة وضمان سلامة المواطنين.
وتولي المجموعة، أيضا، أهمية كبيرة لاحترام المعايير البيئية الدولية الأكثر صرامة من خلال استعمال الحلول التكنولوجية المتطورة لجعل مدينة آسفي أكثر نظافة، وأكثر خضرة، والتقليص بصفة مستدامة من كل أشكال التلوث بها.
وفي هذا الصدد قامت المجموعة منذ 2007، بتوقيف عملية نقل الأمونياك عن طريق قناة تخترق المدينة انطلاقا من الميناء وصولا إلى المركب الكيماوي، ليجري بذلك إنتاج الأسمدة الأزوتية، في انتظار تشييد بنية تحتية خاصة بشحن وتفريغ المواد الأولية قرب المركب. وستمكن هذه البنيات من وقف إتلاف جرف أموني، وتحسين جودة الشاطئ المحادي للمركب.
ومن جهة أخرى ستمكن هذه المشاريع من التخلي عن تقنية نقل المواد الأولية عبر المدينة في اتجاه الميناء، الشيء الذي سيخفف من حركة السير وسيحد بشكل قطعي من تلوث المدينة بسبب الغبار الذي ينجم عن نقل الكبريت والفوسفاط.
وابتداء من سنة 2012 سيجري تزويد وحدات الإنتاج بالفوسفاط مباشرة بواسطة أنبوب قادم من اليوسفية، وهو ما سيسمح بتوقيف وحدة غسل الفوسفاط وتوفير كميات إضافية من الماء.
يذكر أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط رصدت اعتمادات تبلغ 6 ملايير و200 مليون درهم لإنجاز مشاريع صناعية في أفق سنة 2012، في المجال الكيماوي وفي مجال التنمية المستدامة، حرصا من المجموعة على تنويع منتوجاتها الفوسفاطية.
وقام صاحب الجلالة بهذه المناسبة، بتوشيح بعض أطر وعمال المجمع الشريف للفوسفاط بأوسمة ملكية سامية.
وهكذا وشح صاحب الجلالة بوسام الكفاءة الوطنية من درجة ضابط، داوود بوكزل، مدير استغلال المركبات الكيماوية للمجمع، وأحمد بنجمة، مهندس بالمجمع .
وبوسام المكافأة الوطنية من درجة فارس، وشح صاحب الجلالة، رجاء البوعناني، كاتبة بالمجمع، وميلودي الهور، إطار إداري، وحميد الباري، إطار ميكانيكي، ومحمد ادويك، إطار ميكانيكي أيضا بالمجمع.
كما وشح صاحب الجلالة بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى، حجوب سويمطو، عامل بوحدات الإنتاج، ومصطفى الصاط، عامل بناء بالمجمع.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، وأحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، والعربي الصباري حسني، والي جهة دكالة عبدة، ومصطفى التراب، الرئيس المدير العام للمكتب الوطني للفوسفاط.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك، رئيسا المجلسين الإقليمي والبلدي لآسفي، وأطر المكتب الوطني للفوسفاط، وممثلو السلطات المحلية، وشخصيات أخرى.