تنظر الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، القسم الجنحي، اليوم، في ثالث جلسة، في قضية صاحب "الوكالة البنكية المتنقلة".
وكانت هيئة المحكمة بقاعة الجلسات رقم 8، وافقت خلال الجلسة الماضية على إحضار المحجوزات التي طالب دفاع المتهم بإحضارها خلال دفوعاته الشكلية،
المتمثلة في 108 شيكات، وبعض الكمبيالات ووصلات الأمانة، التي ضبطت بمنزل المتهم، فيما أجلت البت في باقي الدفوعات إلى اليوم.
وجاء قرار المحكمة، بناء على الطلب العارض الذي تقدم به دفاع المتهم (40 عاما)، معتبرا أنه لا يستطيع مناقشة جوهر الملف دون الاطلاع على المحجوزات، التي ضبطت مع موكله أثناء اعتقاله، والمخابرة من أجلها معه، الشيء الذي لم يعارضه ممثل النيابة العامة، أو دفاع المطالبين بالحق المدني.
وخلال الجلسة الماضية، أثار دفاع المتهم مجموعة من الدفوعات الشكلية، التي تمثلت في عدم اختصاص المحكمة المذكورة بالنظر في القضية، وأن الاختصاص يعود إلى المحكمة التجارية، خاصة بعد صدور مدونة التجارة، وتمديد الحراسة النظرية للمتهم، إضافة إلى بطلان محاضر الضابطة القضائية، سواء محاضر الاستماع لموكله أو محاضر الحجز، مشيرا إلى أن الحجز جرى بطريقة غير قانونية، ومضيفا أن النيابة العامة لا يحق لها مصادرة جميع المحجوزات من منزل موكله، بما فيها الشيكات ووصلات الأمانة والكمبيالات، لأنها ليست محل متابعة، بالنظر إلى الشكاية التي تقدمت بها إلى مصالح الأمن الضحية، المطالبة بالحق المدني، التي فجرت القضية. كما التمس في الأخير من المحكمة، تمتيع موكله بالسراح المؤقت.
ومن جانبه، رفض ممثل الحق العام هذه الدفوعات، موضحا أن المحكمة لها كل الاختصاص للنظر في القضية، وأنهى قاضي الجلسة الجدل، الذي دار بين ممثل النيابة العامة والدفاع، حين أرجأ البت في الدفوعات الشكلية، قبل أن يقضي برفض السراح المؤقت للمتهم.
ويتابع المتهم بتهم "قبول شيكات على سبيل الضمان، والابتزاز، ومنح قروض بفائدة".
وجرى اعتقال المتهم، الشهر الماضي، بعد مداهمة عناصر الشرطة القضائية لأمن أنفا بالدارالبيضاء، لمنزل المتهم الكائن بشارع عبد المومن، بناء على شكاية سيدة تتعلق بالابتزاز من قبل المتهم الذي يقرض المواطنين الأموال بالفائدة.
وذكرت الضحية في شكايتها أنها اقترضت من المتهم مبلغ 40 مليون سنتيم، على أن تعيدها له بمبلغ 62 مليونا، أي مبلغ 22 مليون سنتيم كفائدة، وأنها سلمته شيكا بالمبلغ وشيكا آخر بمبلغ الفائدة، لكنها حين تأخرت في الأداء، بدأ في ابتزازها.
وحجزت الشرطة بعد اعتقال المتهم، مجموعة نسخ من الشيكات، بلغ عددها 108 شيكات، إضافة إلى مجموعة من الكمبيالات ووصلات الأمانة، وبطائق تعريف وطنية، وأظرفة لأشخاص آخرين، والشيكين اللذين يخصان الضحية.
وأثناء التحقيق مع المتهم، اكتشف رجال الشرطة أنه يعمل على منح قروض وسلفات لضحاياه، مقابل نسبة مائوية كفائدة تصل في حالات عدة إلى 20 بالمائة، ويتسلم منهم شيكات على سبيل الضمان، شيك بالمبلغ وشيك آخر بمبلغ الفائدة، يفوق نسبة الدين الأصلي، وفاقت نسبة معاملته ملايير الدراهم، وكلما تأخروا في الأداء، يشرع في ابتزازهم وتهديدهم، أو يزيد من قيمة مبلغ الفائدة.