لقي مشجع رجاوي حتفه في حادثة سير، بعد نهاية مباراة الرجاء البيضاوي ومولودية وجدة، التي جرت بمركب محمد الخامس في الدارالبيضاء، إثر سقوطه من حافلة للنقل الحضري، مساء أول أمس الأحد، بشارع محمد بوزيان "عمالة مولاي رشيد".
وحسب شهود عيان، فإن الضحية مصطفى (أ)، من مواليد 1989، الذي كان منتشيا بفوز فريقه المفضل بهدف لصفر، برسم الدورة الثامنة من البطولة الوطنية لكرة القدم، سقط حوالي السادسة مساء من الباب الخلفي للحافلة خط 120، عندما كان عائدا إلى منزله بحي مولاي رشيد، ليلقى مصرعه في عين المكان، مشيرين إلى أن والاكتظاظ داخل الحافلة، التي ظل بابها مفتوحا، كان من بين أسباب سقوط الضحية.
وقال الشهود إن منظر الحادثة كان مروعا، إذ داست إحدى العجلتين الخلفيتين رأس الضحية، الذي نقل إلى مركز الطب الشرعي الرحمة بالدارالبيضاء، في انتظار تسليم جثته إلى أهله من أجل مواراته الثرى. وأضافت المصادر أن بعض المشجعين، غطوا جثة الضحية بشعار النسور الخضر، قبل نقله إلى مركز الطب الشرعي.
وذكر مصدر من الوقاية المدنية، أن عناصرها لم تسجل أي تدخل خلال المباراة داخل الملعب، في حين لم نتمكن من معرفة عدد الحافلات، التي جرى تخريبها قبل وبعد المباراة، وكذا عدد المعتقلين، بسبب أعمال الشغب.
وكان مشجع ودادي يدعى حمزة الدالي، 17 سنة، توفي السنة الماضية بالشارع ذاته، جراء سقوطه من حافلة للنقل الحضري قرب منزل العائلة، عندما كان يحاول ركوبها في طريقه إلى مركب محمد الخامس، لمشاهدة مباراة الديربي التي جمعت فريقه المفضل الوداد البيضاوي، ضد غريمه التقليدي، الرجاء البيضاوي، في إطار ربع نهائي كأس العرش لسنة 2006-2007.
وكانت مباراة الرجاء البيضاوي ضد شبيبة القبائل، ماي 2006، أسفرت بدورها عن مصرع شخصين، وهما الطفل زكي علي، وعز الدين لحفيظ، مراقب التذاكر في المباراة (56 سنة)، جراء إصابتهما بجروح بليغة في الرأس في تدافع الجمهور، إضافة إلى إصابة شقيق الطفل زكي بجروح خطيرة ما يزال يعاني تبعاتها.
وتعم حالة من الهيجان في أوساط الجماهير داخل الحافلات، سواء في طريقها إلى الملعب، أو عندما تكون عائدة منه، إذ يقومون بتكسير زجاجها، وإلحاق أضرار بهيكلها. كما يعمل بعض المشجعين إلى الصعود إلى سطح الحافلة، أو إخراج نصف أجسادهم من نوافذها، أو يتسلقون بابيها، مما يشكل خطرا على حياتهم.
جدير بالذكر أن عناصر الشرطة القضائية لأمن أنفا بالدارالبيضاء، أحالت، نهاية الأسبوع الماضي، على ابتدائية البيضاء، 4 مشجعين ومزود الجمهور بالشهب الاصطناعية ومساعده، بتهمة "حيازة شهب اصطناعية حارقة، وإحداث الشغب داخل الملعب"، كل حسب المنسوب إليه، إضافة إلى مشجعين قاصرين، بتهمة "إلحاق خسائر بملك الغير وإحداث الشغب".
وبحسب مصدر أمني، فإن عناصر الشرطة القضائية اعتقلت، الأربعاء الماضي، خلال مباراة الرجاء البيضاوي والطليعة السوري، 4 أشخاص رصدتهم كاميرات المراقبة داخل الملعب، بعد إشعالهم أربعة شهب اصطناعية.
وأشار المصدر إلى أن التحقيق معهم، قاد إلى تحديد هوية المزود الرئيسي، الذي جرى اعتقاله بعد ذلك بمعية مساعده الملقب "العزوة ولد بوركون"، وحجز 9 شهب اصطناعية، كان يخبئها في سيارته التي كانت رابضة بمحيط الملعب.