تنظر الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الاثنين، في قضية محمد (م)، المتابع في حالة اعتقال، بالنصب والاحتيال على حوالي 27 ضحية.
كان يوهمهم بمساعدته لهم على الهجرة إلى أوروبا عن طريق تمكينهم من عقود عمل، مقابل مبالغ مالية متفاوتة تسلمها منهم. وسرعان ما تبين للضحايا أنه كان يخدعهم، وينفق الأموال التي تسلمها منهم في اقتناء ملابس وكراء سيارات فاخرة يتظاهر بها على ضحاياه لكسب ثقتهم، وإيهامهم بكونه من طبقة ميسورة يسهل عليه تلبية متطلباتهم.
وكان مجموعة من الأشخاص تقدموا بشكايات إلى وكيل الملك، بخصوص النصب الذي وقعوا ضحيته من طرف المتهم، الذي يعمد إلى تحرير عقود عبارة عن "اعتراف بدين" أو"عقد سلف" تارة في اسمه وتارة أخرى في اسم شقيقه، ويقوم بتسليمها للضحايا الراغبين في الهجرة حتى يكسب ثقتهم.
وسبق للمتهم أن ساعد أربعة أشخاص على الهجرة إلى الخارج، بعد تمكينهم من أربعة عقود عمل حصل عليها من أحد المهاجرين المغاربة بفرنسا، وتسلم مقابل ذلك مبلغ 50 ألف درهم لكل واحد، ليشاع الخبر وسط سكان حي المسيرة والأحياء المجاورة بكونه يقوم بتهجير الراغبين في العمل إلى الخارج، فبدأت الطلبات تتوافد على منزله.
وجاء اعتقال المتهم بناء على التعليمات الكتابية لوكيل الملك من أجل تحرير مذكرة بحث على الصعيد الوطني وإغلاق الحدود في حقه، بعدما ظل في حالة فرار متنقلا بين عدد من المدن المغربية إلى أن جرى إيقافه بمدينة الرباط، وسلم إلى مصالح الأمن بمراكش.
وبعد التأكد من هويته من خلال تحليل بصماته بالرابط الإلكتروني، اتضح أنه يحمل بطاقتين وطنيتين للتعريف الأولى باسم محمد (م) والثانية تحمل اسم أمير(م)، مع اختلاف في تاريخ الازدياد. وبعد ربط الاتصال بشرطة مطار مراكش المنارة وتزويدها برقمي بطاقتي التعريف الوطنية، تبين أن المتهم يتوفر أيضا على جوازين للسفر بالهويتين نفسيهما.
وصرح المتهم خلال الاستماع إليه في محضر قانوني بأنه سافر خلال سنة 1995 إلى الخارج ضمن بعثة الكوكب المراكشي فرع العدو الريفي، وأثناء وجوده بفرنسا انتقل بطريقة سرية إلى إيطاليا فمكث بها سنين طويلة إلى أن حصل على وثائق إقامته.
وبخصوص تغيير اسمه الشخصي من محمد إلى أمير، أفاد بأنه هو الذي كلف شقيقه ووالده بتقديم طلب إلى المحكمة من أجل تغيير اسمه الشخصي، على أساس أنه لم يسجل من قبل بكناش الحالة المدنية، مضيفا أنه تمكن من استصدار أمر بتقييد مولود بسجل الحالة المدنية على ضوئه قام بإنجاز بطاقة تعريف وطنية ثانية.