أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت، بالجماعة القروية لمعاشات (إقليم آسفي)، على إعطاء انطلاقة الأشغال لإعادة هيكلة حي البحارة بمركز الاصطياف بالصويرية القديمة، الذي تشرف عليه مجموعة التهيئة "العمران"، والذي رصد له غلاف مالي يبلغ 150 مليون د
واطلع جلالة الملك بالمناسبة، على مشاريع تنموية بالإقليم تهم تعميم التزويد بالماء الشروب، والكهربة القروية والطرق، كما اطلع جلالته على حصيلة وبرنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم.
ويتضمن البرنامج المندمج لتأهيل حي البحارة بالصويرية القديمة، الذي سينفذ داخل أجل 36 شهرا، ترميم 35 بناية، وإعادة إسكان 13 عائلة قاطنة ببنايات مهددة بالانهيار، بالإضافة إلى بناء 324 مسكنا، و28 متجرا، ومركبا سكنيا، تراعى فيها خصوصيات طابع المدينة العتيقة.
ويأتي تفعيل البرنامج في إطار مشروع تنمية المراكز الصاعدة، ورد الاعتبار لمآثرها التاريخية خاصة أن المركز يضم قصبة "أكوز" التاريخية، التي تعد معلمة تاريخية يرجع تشييدها إلى القرن السادس عشر.
وقبل سنة 1992 كان المركز عبارة عن قرية لإيواء لوازم الصيد التقليدي، ومصطاف من دون تجهيزات وغير آهل بالسكان، وابتداء من سنة 1992 قامت مجموعة التهيئة "العمران" لمراكش بإعطاء انطلاقة الأشغال لإحداث قطب سكني وسياحي متنوع، على مساحة 120 هكتارا، لاستقبال 25 ألف نسمة.
ويتضمن هذا القطب إنجاز 3154 مسكنا، وثمانية فنادق، ومحلات تجارية، ومرافق إدارية، و36 مرفقا اجتماعيا، ومسجدا، وملعبين رياضيين، بالإضافة إلى مخيم، وتجهيز الكورنيش على طول 1500 متر، باستثمار إجمالي بلغ مليارا و58 مليون درهم.
ومن شأن هذا المشروع، أن يساهم في تنمية مركز الصويرية القديمة عبر توفير البنية التحتية، والمرافق العمومية والاقتصادية لإنعاش وتطوير السياحة، وضمان استمرارية نمو المركز بوتيرة متصاعدة ومحكمة، للارتقاء به إلى مراكز الاصطياف الوطنية الحديثة، والتحكم في جودة الهندسة المعمارية.
وحتى الآن، جرى في إطار هذا المشروع إنجاز 1612 وحدة سكنية، ومرافق مختلفة، بينما توجد 504 وحدات في طور الإنجاز.
أما بخصوص برنامج تعميم التزويد بالماء الشروب، فرصد له المكتب الوطني للماء الشروب اعتمادات تقدر بمليار و8 ملايين درهم، وسينجز على مرحلتين، وسيمكن من رفع معدل التزويد بهذه المادة الحيوية بالعالم القروي في الإقليم إلى 99 في المائة في أفق سنة 2012.
وتبلغ كلفة الشطر الأول من هذا المشروع، الذي يمتد من 2007 إلى2009، حوالي 480 مليون درهم، ويستهدف سكانا يبلغ عددهم 216 ألف نسمة، منهم 154 ألف نسمة يستفيدون من هذه الخدمة لأول مرة،. وتتضمن الأشغال بهذا الشطر وضع 1280 كلم من القنوات، وببناء 22 خزانا بسعة إجمالية تبلغ 6800 متر مكعب، وإنجاز 12 محطة للضخ، و720 حنفية عمومية.
أما الشطر الثاني من البرنامج، فتبلغ كلفته 600 مليون درهم، وسيستفيد منه 199 ألف نسمة، وتشمل أشغال هذا الشطر، الذي سينفذ خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2012، بناء محطة لمعالجة مياه القناة القادمة من أم الربيع، ووضع قناة رئيسية بقطر كبير على طول 75 كلم، ووضع 980 كلم من قنوات الماء ذات القطر الصغير، وإنجاز أربع محطات للضخ، وبناء 11 خزانا بسعة إجمالية تبلغ 10 آلاف و100 متر مكعب لتزويد 560 حنفية عمومية.
ومن شأن هذا البرنامج أن يساهم في تحسين الظروف المعيشية والصحية للمواطنين، فضلا عن انعكاساته الإيجابية على دينامية التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.
أما في ما يتعلق بحصيلة البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية على مستوى الإقليم، خصصت وزارة التجهيز والنقل استثمارات إجمالية بلغت 226 مليون درهم لبناء 288 كلم من الطرق وتهيئة 178 كلم أخرى. وسيكون لهذه المشاريع الطرقية المهمة وقع اقتصادي على المناطق المستهدفة، حيث ستساهم في فك العزلة عن 27 جماعة يبلغ عدد سكانها 136 ألف نسمة، إضافة إلى ربط هذه الجماعات بالمحاور الطرقية، وتحسين مؤشر الولوج إلى البنيات الأساسية من 41 في المائة إلى 80 في المائة في أفق سنة 2012.
ويمول هذا البرنامج بشراكة بين وزارة التجهيز والنقل (85 في المائة، ومجلس الجهة (15 في المائة)، وجرى حتى الآن بناء 122 كلم من الطرق، بينما توجد 58 كلم أخرى في طور الإنجاز على أن تنطلق قريبا الأشغال المتعلقة ببناء 10 كلم من الطرق .
وبهدف تعميم الربط بالكهرباء استثمر المكتب الوطني للكهرباء مليارا و360 مليون درهم، لتمويل مشاريع تندرج في إطار برنامج الكهربة القروية الشمولي على صعيد إقليم آسفي، الذي ينفذ بتعاون مع الجماعات المعنية والمستفيدين، ومن المنتظر أن تنتقل نسبة تطور الربط الكهربائي بالعالم القروي بالإقليم من 17 في المائة إلى 78 في المائة مع نهاية البرنامج، حيث جرى حتى الآن ربط 1538 دوارا بالكهرباء، سواء بواسطة تقنية الشبكة أو الألواح.
ومن جهة أخرى، قدمت لجلالة الملك شروحات حول حصيلة وبرنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم، الذي استفاد في هذا السياق من اعتمادات بلغت 182 مليونا و50 ألف درهم، خلال الفترة الممتدة ما بين 2005 و2008 .
وجرى تخصيص هذا الغلاف المالي لإنجاز مشاريع تهم إحداث وتجهيز دور الطالب والطالبة، وتأهيل المؤسسات التعليمية والنقل المدرسي، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل، ودعم الولوج للخدمات الأساسية، وتهيئة فضاءات رياضية، واستهدفت هذه المشاريع سكانا يزيد عددهم عن 160 ألف نسمة، موزعين على 9 جماعات قروية.
وأشرف جلالة الملك بالمناسبة، على تسليم مفاتيح سيارات للنقل المدرسي لفائدة جماعتي بدوزة والمعاشات.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وتوفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ووالي الجهة، والمدير العام للمكتب الوطني للماء الشروب، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء، والمدير العام لمجموعة التهيئة "العمران" مراكش، وشخصيات أخرى.
وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على تدشين الملحق الجهوي لمركز محمد السادس للمعاقين بمدينة آسفي.
وتطلب بناء المركز، بما في ذلك ورشة صناعة معدات المعاق، 18 مليون درهم ممولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في حدود 13 مليونا و300 ألف درهم، بفضل هبة للمؤسسة من محمد كريم العمراني سنة 2007، بلغت 50 مليون درهم، علما أن باقي الهبة خصص لإنجاز مشاريع أخرى بمختلف أنحاء المملكة.
ويندرج بناء المركز، الذي يحمل اسم الملحق الجهوي "محمد كريم العمراني"، في إطار حرص المؤسسة على عدم تمركز مبادرات مركز محمد السادس للمعاقين بسلا، وتعميم تجربته الرائدة لتشمل مختلف مناطق المملكة، تجسيدا لسياسة القرب، ومساهمة في تخفيف المعاناة على المعاقين، وتخفيف العبء على ذويهم.
ويعد مركز آسفي بمثابة فضاء سوسيو- تربوي وطبي ومهني ذي توجه جهوي، يروم تجميع أنشطة المنظمات غير الحكومية، التي تعنى، من خلال مقاربة مندمجة، بالأشخاص الذين يوجدون في حالة إعاقة والتكفل بهم.
وسيساهم المركز، المنفتح على فضائه الخارجي، في تطوير الكفاءات والخبرات، وضمان اندماج سوسيو- تربوي ومهني للمستفيدين، وفق مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين.
وتتمثل أهم أهداف المركز في التكفل القبلي بالمعاق (التكفل الطبي والتربوي)، وكذا التكفل الاجتماعي بالأطفال المعاقين، ومواكبة وتوجيه الأسر، وتوفير التكوين المهني والإدماج الاجتماعي، وتوفير فضاءات رياضية تتلاءم ومختلف أشكال الإعاقة.
وسيستفيد من مختلف هذه الخدمات المعاقون جسديا والأطفال المعاقون حركيا، بسبب شلل في الدماغ، والمتخلفون عقليا، والأطفال والمراهقون الذين يعانون أمراضا نفسية، وكذا الانطوائيون.
ويشكل مركز آسفي بنية متعددة الوظائف، تنتظم وفق خمسة أقطاب مهنية، هي القطب الصحي الاجتماعي، وهو بمثابة فضاء متعدد الوظائف، يروم أساسا الكشف المبكر للمعاقين، وتشخيص حالاتهم، وتمكينهم من الاستفادة من علاجات وترويض طبي، قصد ضمان تأقلم جيد للمعاق مع محيطه. ويضم هذا القطب قاعة للانتظار وأخرى للألعاب التربوية للأطفال، وأربع قاعات للترويض البدني، وقاعتين للترويض الطبي، وقاعة للمعاقين حركيا، وجناحا لتقويم النطق، وآخر للتشخيص، وفضاء للاستراحة ومرافق صحية.
أما القطب الثاني، وهو القطب الاجتماعي التربوي الصحي، فيهدف إلى استقبال الأطفال والمراهقين المعاقين نهارا، وتمكينهم من متابعة تأطير تربوي وبيداغوجي ملائم، بغرض ضمان استقلاليتهم التامة في الاعتماد على النفس، والمشاركة في دينامية الحياة الاجتماعية. ويضم هذا القطب مكتبا إداريا، وأربع ورشات تربوية (ورشتان للأطفال المعاقين ذهنيا، وورشة للمعاقين حركيا، بسبب شلل في الدماغ، وورشة للأنشطة الفنية والأعمال اليدوية)، إضافة إلى مكتب للطبيب النفسي، وآخر للموظفين، ومرافق صحية.
وتتمثل مهام القطب الرياضي في تمكين الشباب المعاق المتحدر من الجهة، من الاستفادة من بنية تحتية رياضية تروم الارتقاء بمزاولة الرياضة وسط هذه الفئة.
ويضم القطب حوضا لتعلم السباحة، وقاعة مغطاة للجمباز، تتلاءم مع حالات الإعاقة، وفضاء لمزاولة تنس الطاولة، وملعبا للرياضة في الهواء الطلق (كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة المضرب ...).
وبخصوص القطب الرابع فهو يتعلق بالتكوين في العمل التضامني، ويهدف إلى توحيد جهود مختلف المتدخلين في مجال الإعاقة، وتدعيم المكتسبات والخبرات، ولهذا الغرض ينتظم مركز آسفي في إطار شبكة تضم مختلف الجمعيات التي تنشط في هذا المجال، بهدف الارتقاء بالممارسة الجمعوية بالمنطقة، وتحسين ظروف استقبال وإيواء والتكفل بالأشخاص المعاقين، عبر تأهيل وتكوين مهنيي القطاع.
وهكذا سيعمل المركز، بتعاون وتنسيق مع شركائه، على صياغة برامج تكوينية، وتنظيم ندوات ولقاءات حول محور الإعاقة، ومشاورات بين مختلف جمعيات الجهة المهتمة بالمجال.
أما القطب الخامس، فهو القطب المهني، الذي سيعمل على غرار المراكز المختلطة التي أشرفت عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، على تخصيص جناح لتوفير تكوين تأهيلي في المهن المرتبطة بالخدمات، ويضم القطب مكتبا إداريا، وأربع قاعات للتكوين، ومرافق صحية، كما جرى تجهيزه بفضل تمويل من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بكلفة 800 ألف درهم.
أما باقي مكونات المركز فتتوزع ما بين المرافق الإدارية والمصالح الملحقة، ويتعلق الأمر بفضاء للاستقبال، ومكاتب إدارية، ومقصف، وفضاء خاص لإيواء الرجال والنساء، بسعة 40 سريرا.
وعلاوة على ذلك، يتوفر المركز على ورشة لصناعة المعدات الخاصة بالمعاق (في طور الإنجاز)، التي خصص لها غلاف مالي يبلغ ثلاثة ملايين و100 ألف درهم، ممولة من طرف الجماعة الحضرية لآسفي (مليون و700 ألف درهم)، مخصصة للبناء، ومركز محمد السادس للمعاقين (مليون و400 ألف درهم) مخصصة للتجهيز.
وسيعهد بتسيير المركز إلى لجنة إقليمية للتدبير، تتشكل من والي الجهة، رئيسا وممثلا عن مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ورئيسة المركز، ورئيس مجلس الجهة، وممثلين عن وزارات الصحة، والتربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، والشبيبة والرياضة، وكذا عن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والمنظمات غير الحكومية الشريكة، ممثلة في رئيس جمعية المعاقين بجنوب المغرب فرع آسفي، وممثلين عن جهات أخرى ( مانحون وجمعيات الدعم....).
وأنجز مركز آسفي على وعاء عقاري جماعي مساحته 2700 متر مربع، ويضم مجموعة من المرافق، منها، أساسا، جناح للتقويم، وآخر للترويض الطبي، وجناح للتكوين، وقاعة للعروض، وفضاء للاستقبال بسعة 40 شخصا، ومسبحا للترويض، وفضاء أخضر، وآخر لاستقبال أسر المستفيدين (ثلاث غرف بمرافقها).
وعبرت مؤسسة محمد الخامس للتضامن من جديد عن امتنانها لمحمد كريم العمراني على هبته الكريمة، الذي ما فتئ يحرص على ضمان تنمية المملكة من خلال كل المهام التي كلف بها، لاسيما حينما كان يشغل منصب الوزير الأول.
ودشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، مركزا للتكوين المهني بالمؤسسة السجنية لآسفي، أنجزته مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بكلفة مليونين و400 ألف درهم.
واطلع جلالة الملك بالمناسبة، على مستوى تقدم تنفيذ برنامج إعادة الإدماج السوسيو- مهني للسجناء منذ سنة 2003، وعلى حصيلة برنامج عمل مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء إلى حدود 2008، التي أنجزت العديد من المشاريع بلغت قيمتها الإجمالية 59 مليونا و49 ألفا و642 درهما.
هكذا أشرفت المؤسسة، خلال هذه الفترة، على إنجاز 23 مركزا للتكوين المهني عبر مختلف المؤسسات السجنية، وبرمجت دورات تكوينية في نحو 51 تخصصا، تهم ثماني قطاعات في التكوين، استفاد منها 11 ألفا و320 نزيلا، وتخرج في إطارها 6890 متكونا.
أما بالنسبة لبرنامج إعادة الإدماج، الذي قامت المؤسسة بتفعيله بدءا من سنة 2006، فيتأسس على مقاربة إدماجية تتواصل عملياتها داخل السجن وخارجه، بهدف تمكين النزلاء، والمفرج عنهم أيضا، من شروط مواتية لتحقيق الاندماج الاجتماعي والمهني، وهو ما يتحقق عمليا عبر مجموعة من التدابير، التي تقوم بها مصلحة التهيئ لإعادة الإدماج داخل المؤسسة السجنية، انطلاقا من الاستقبال، وتدعيم الاستقرار، وإعداد المشروع الشخصي، وتثمين فترة الاعتقال والتهييء للإفراج وإعادة الإدماج.
وتتواصل هذه التدابير بعد الإفراج في إطار مراكز الرعاية اللاحقة، التي تتولى مصاحبة وتتبع حامل المشروع ودعمه، في تأطير وتمويل مشروعه، حتى يحقق إدماجه المهني والاجتماعي.
ومن بين 13 ألفا و157 تدخلا، أنجزت في إطار هذا البرنامج، جرى تشغيل 463 حالة، وإعداد 12 حالة للإدماج في سوق الشغل، وتكوين 17 حالة، وتمكين 151 حالة من استكمال التعليم، بالإضافة إلى مواكبة 147 حالة في تنفيذ مشروعها الشخصي.
وتتضمن الآفاق المستقبلية لهذا البرنامج من 2008 إلى 2012، إحداث 23 مركزا جديدا للتكوين المهني، ستوفر سنويا 6350 مقعدا بيداغوجيا، في أفق الوصول إلى 46 مركزا، ونحو31 ألفا و570 مستفيدا، وهو ما سيمكن من بلوغ ما يناهز 21 ألفا و650 خريجا، بميزانية تقريبية تبلغ 179 مليونا و750 ألف درهم.
ومن أجل تطوير هذا البرنامج، من المتوقع أن يصل الغلاف المالي، المخصص لبرنامج إعادة الإدماج السوسيو- مهني سنة 2012، إلى 238 مليونا و750 ألف درهم.
ويندرج إحداث مركز التكوين المهني بالسجن المدني لآسفي في إطار المشروع المندمج لإعادة إدماج السجناء، وأنجز بشراكة بين كل من مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ووزارة الفلاحة والصيد البحري، ووزارة التشغيل والتكوين المهني، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
وسيستفيد من خدمات المركز النزلاء الذين تتراوح مدة عقوبتهم السجنية ما بين 9 أشهر وثلاث سنوات، الذين يصل عددهم إلى 200 مستفيد من بين نزلاء المؤسسة السجنية بآسفي.
يذكر أن التكوينات المبرمجة في إطار هذا المركز تتوزع على أربعة أقطاب، هي، قطب التكوين المهني، ويضم تخصصات البناء وكهرباء البناء والترصيص والصباغة والزجاج والجبص، وقطب التكوين في الصناعة التقليدية والطبخ، ويضم الحلاقة والخياطة والحلويات، وقطب التكوين الفلاحي، ويضم تخصصا في مجال البستنة، وأخيرا قطب التعليم.
وبالإضافة إلى قاعات التكوين ومحترفات التعلم، يضم المركز فضاء لمحو الأمية وقاعة متعددة الوسائط، وأخرى للإعلاميات، وخزانة، كما يقدم للنزلاء أنشطة متنوعة في القراءة والتمدرس على الوسائط الإعلامية، وهي أنشطة مفتوحة في وجه جميع نزلاء المؤسسة. وسيتطلب تسيير المركز ميزانية سنوية تبلغ 900 ألف درهم.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أعضاء المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وحفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومصطفى حلمي مدير العمل الاجتماعي والثقافي وإعادة الإدماج، وعمر سفيان، المدير المكلف بسلامة السجناء والمنشآت والأشخاص، والمدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
ووشح جلالة الملك بهذه المناسبة، كريم العمراني بوسام العرش من درجة الحمالة الكبرى.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، زوليخة نصري، مستشارة صاحب الجلالة، عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، والمحسن محمد كريم العمراني، الوزير الأول الأسبق، وسعيدة كريم العمراني، عضو المجلس الإداري للمؤسسة، وحسن كريم العمراني، وأعضاء المجلس الإداري، ولجنة دعم المؤسسة وشخصيات أخرى.