بنموسى: إغلاق دور القرآن لجمعية المغراوي جاء حماية للمواطنين من التشويش

الجمعة 31 أكتوبر 2008 - 10:13

اعتبر شكيب بنموسى، وزير الداخلية، أن الهدف من إغلاق السلطات الإدارية المحلية لدور القرآن، التي سبق أن أنشأها عبد الرحمان المغراوي، رئيس جمعية "الدعوة إلى القرآن والسنة"، صاحب الفتوى التي تبيح زواج الطفلة بنت التسع سنوات، هو حماية المواطنين من التشويشـ وال

وفي تعقيب الفرق الثلاثة، التي طرحت سؤالا شفويا، أول أمس الأربعاء، بمجلس النواب، وأبدى فريق التجمع والأصالة اتفاقا مع جوهر جواب الوزير، أما فريق الاستقلال فاكتفى بالسؤال، والتزم الصمت حين الرد، فيما اعتبر فريق العدالة والتنمية، في جوابه على بنموسى، أن إغلاق دور القرآن قرار "لم يخضع لأمور قانونية".

وأوضح بنموسى، أن السلطات الإدارية المحلية أغلقت دار القرآن التابعة لجمعية المغراوي، كما أغلقت 33 دارا أخرى للقرآن تبين، سواء من خلال مسيريها أو من خلال المناهج التي تعتمدها في برامجها التربوية والتعليمية، أن لها علاقة بالمعني بالأمر.
وأضاف أن المعني بالأمر، وكما هو معروف، "شخص لا يتحرك بمفرده، بل له عدة ارتباطات شخصية وجمعوية، تتعدى ما يقوم به في إطار الجمعية التي يترأسها، بحيث استطاع نسج روابط تولدت عنها عدة جمعيات أسسها أتباعه، الذين يسهرون على تنزيل تصوراته وأفكاره على أرض الواقع".

وقال إنه "تأكد أيضا لدى السلطات الإدارية الترابية أن الكثير من هذه الدور أسس في إطار جمعيات، للتحايل على مقتضيات القانون المنظم للتعليم العتيق، البعض منها يتقاضى مقابلا عن خدماته، ما يشكل مخالفة صريحة لمقتضيات الظهير الشريف المنظم للجمعيات".

وأبرز بنموسى أن إغلاق هذه الدور جاء بعد أن أصدر المغراوي فتوى أباح فيها زواج البنت الصغيرة ذات التسعة أعوام، مضيفا أن هذه الفتوى منافية للقانون وفي خلاف تام لما جرى به العمل في المغرب، في مجالات العقيدة والفقه وتفسير النصوص الشرعية.
وسجل أن هذا الأمر أثار "نوعا من البلبلة والخلط، وعدم الانضباط، وقاد إلى تحرك المجتمع المدني، من أجل التعبير عن رفضه للتصرف الشاذ، من خلال تقديم شكاية للسلطات القضائية، فتح على إثرها متابعة جنائية ضد المعني بالأمر".

وأشار وزير الداخلية إلى أن قرارات الإغلاق التي اتخذت نشأت عنها تبعات تهم رواد الدور التي شملها الإجراء، والمستفيدين من خدماتها، الذين لم يتجاوز عددهم 2800، أي بنسبة 0.8 في المائة من مجموع رواد مؤسسات التعليم العتيق، الذين يبلغ عددهم 354 ألف و828 حسب إحصائيات سنة 2008.

وأكد في هذا الصدد، أن السلطات المحلية تكفلت بالعديد منهم، كما أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عبرت عن استعدادها للتكفل بالباقي في أجل لا يتعدى شهرا واحدا.
وذكر بنموسى بأن دور القرآن التي تخضع للقانون المتعلق بمؤسسات التعليم العتيق (29 يناير 2002 )، ولأحكام القوانين والأنظمة الأخرى الجاري بها العمل والتي تهم مجالات مختلفة، تروم كلها فرض احترام قواعد النظام العام بمدلوله الواسع الذي تشكله المفاهيم الثلاثة المتمثلة في الصحة العامة والسكينة العامة والأمن العام.

وسجل أن 54 دارا للقرآن خضعت للإغلاق منذ ماي 2003، أي بنسبة لا تتعدى 0.4 في المائة من مجموع مؤسسات التعليم العتيق، التي يصل مجموعها إلى حوالي 13 ألفا و300. موضحا أن هذا الإجراء شمل دورا تابعة لمجموعة من الأشخاص، ولأسباب مختلفة، تلتقي كلها في عدم امتثال المعنيين بالأمر للقوانين الجاري بها العمل.




تابعونا على فيسبوك