أكد أن التعبئة الشاملة والاستباقية مكنت من تقليص حجم الخسائر البشرية والمادية

بنموسى: فيضانات الأسبوع الماضي خلفت 28 قتيلا

الجمعة 31 أكتوبر 2008 - 10:12

أعلن وزير الداخلية شكيب بنموسى، أول أمس الأربعاء، أن الفيضانات التي شهدتها بعض المناطق أسفرت، إلى جانب خسائر مادية جسيمة، عن وفاة 28 شخصا خلال الأسبوع الماضي، مؤكدا أن التعبئة الشاملة والاستباقية مكنتنا من تقليص عدد وحجم الخسائر البشرية والمادية.

وأوضح بنموسى، لدى جوابه عن سؤال محوري بمجلس النواب، حول موضوع "الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي عرفتها بلادنا خلال الأسبوع المنصرم"، أنه جرى تسجيل 11 حالة وفاة بإقليم الناظور جرفتهم مياه واد كرت، الذي بلغ صبيبه 2400 متر مكعب في الثانية، و6 وفيات بتازة من العائلة نفسها إثر انهيار سقف مسكنهم، و6 وفيات بالجهة الشرقية جرفتهم المياه، و5 وفيات بولاية طنجة.

وأضاف الوزير أن الحصيلة المؤقتة للخسائر المادية المسجلة في الأيام الأخيرة تمثلت في انهيار ما يناهز 200 منزل عتيق أو مبني بالتراب، وانهيار قنطرتين بإقليم الناظور وقنطرتين بالحسيمة، كما غمرت المياه عددا من المساكن والمرافق العمومية والتجارية، وكذلك المنطقتين الصناعيتين بطنجة، وانقطاع مؤقت لحركة السير في بعض الطرق الوطنية، فضلا عن انقطاع بعض الطرق الجهوية والمسالك المؤدية لبعض المناطق القروية، وانقطاع مؤقت لتزود بعض المناطق بالماء الشروب والتيار الكهربائي.

وأبرز أن المجهودات مازالت متواصلة لفتح الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة ما بين الحسيمة والناظور.

وأضاف أنه جرى، منذ إصدار أول نشرة إنذارية من طرف المصالح الوطنية للأرصاد الجوية، تشكيل لجنة مركزية لليقظة والتنسيق بمقر وزارة الداخلية، بتعاون مع مختلف القطاعات المعنية أنيطت بها مهام الربط والتنسيق مع اللجان الإقليمية والمحلية المكلفة بتفعيل مخططات التدخل الاستعجالي.

ولمواجهة مخلفات هذه الوضعية الخاصة، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لدعم المجهودات التي تقوم بها السلطات المحلية، سجل وزير الداخلية أنه جرى تسخير الإمكانيات البشرية والمادية المتوفرة لدى الوزارة والوزارات المعنية الأخرى والقوات المسلحة الملكية ومؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وبعدما ذكر بأن عمليات توزيع المساعدات "تمر في ظروف جيدة بفضل تضافر جهود السلطات المحلية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني"، أكد بنموسى أن تدخلات مختلف الفرق ركزت على إنقاذ وإغاثة المنكوبين وتوفير الإيواء والمواد الغذائية والأدوية والأفرشة، إذ فاق عدد الأغطية الموزعة إلى غاية الآن 10 آلاف وحدة، وعدد الحصص الغذائية 7000 حصة، فضلا عن إيواء ألف عائلة.

وأشار بنموسى إلى أن وزارة الداخلية رصدت غلافا ماليا استعجاليا لتلبية الحاجيات الملحة للسكان، خصوصا تقديم دعم لفائدة العائلات، التي فقدت مساكنها وتغطية تكاليف أشغال الصيانة والتنظيف بمختلف التجمعات السكنية المتضررة.

وأضاف أن مجهودات مختلف فرق التدخل، ركزت على فك العزلة عن المناطق المتضررة بفتح المسالك وإصلاح الأضرار التي لحقت بمختلف الطرق، مثمنا في هذا السياق، مجهودات مختلف وحدات القوات المسلحة الملكية، التي دعمت ماديا ولوجستيا وتقنيا تدخلات اللجان المحلية.

وفي ما يتعلق بسكان العالم القروي المتضررين من جراء هذه الفيضانات، قال الوزير إن الحكومة قررت الرفع من اعتمادات صندوق التنمية القروية بغية إعادة تشكيل القطيع، وإصلاح شبكات الري القروي، ودعم الأنشطة الفلاحية، وإعادة صيانة كل المسالك المؤدية للقرى، مضيفا أن وزارة الفلاحة والصيد البحري، وضعت كذلك آليات لدعم الفلاحين المتضررين.

وفي إطار برنامج استباقي، سجل بنموسى أنه جرى الشروع، منذ السنة الماضية، في ترحيل الأسر القاطنة وسط مجاري وبجانب الأودية بشراكة مع وزارة الإسكان والتهيئة المجالية وبلدية وجدة، حيث جرى ترحيل 120 أسرة، الشيء الذي ساهم في تقليص عدد ضحايا الفيضانات الأخيرة.

وذكر بأن مدينة طنجة شهدت تسجيل تساقطات فاقت 196 ملمترا يوم 23 أكتوبر الجاري، الشيء الذي جعل البنيات التحتية لتصريف المياه في بعض الأحياء عاجزة عن استيعاب هذه الحمولة المهمة من المياه، التي غمرت مجموعة من البنايات وأثرت سلبا على النشاط الصناعي بالمدينة.




تابعونا على فيسبوك