قضت المحكمة الإدارية بالرباط، صباح أمس الخميس، برفض الطلب في الدعوى الاستعجالية، التي رفعها عبد الله القادري، الكاتب الوطني للحزب الوطني الديمقراطي، باسم الحزب "المنحل" بعد اندماجه مع حزب الأصالة والمعاصرة، ضد وزير الداخلية،
الرامية إلى إيقاف تنفيذ جميع الإجراءات، التي قد تترتب عن عملية الاندماج.
وحسب دفاع القادري، فإن المحكمة عللت قرارها بكون طابع الاستعجالية غير متوفر، وبالتالي، يجب انتظار ما ستسفر عنه الدعوى الثانية، المتعلقة بموضوع اندماج الحزب الوطني الديمقراطي في حزب الأصالة والمعاصرة، التي حددت لها جلسة يوم 13 نونبر المقبل.
وأوضح الدفاع أن الدعوى الثانية، رقم 2008/356، تتعلق بـ"الطعن في قرار وزير الداخلية، الذي يعتبر أن الحزب الوطني الديمقراطي أصبح منحلا، نتيجة اندماجه في حزب الأصالة والمعاصرة".
وقال عبد الله القادري، في تصريح لـ "المغربية"، "لدينا الثقة الكاملة في القضاء، ونتمنى أن يتخذ الحكم في الموضوع جميع الإجراءات القانونية". وأضاف "نحن مع القانون، ومع تطبيقه، ونتمنى أن يعطينا حقنا".
وكانت خمسة تنظيمات حزبية، هي الحزب الوطني الديمقراطي، وحزب العهد، وحزب البيئة والتنمية، وحزب رابطة الحريات، وحزب مبادرة المواطنة والتنمية، قررت، خلال غشت الماضي، الاندماج في حزب واحد، يحمل اسم الأصالة والمعاصرة.
وكان عبد الله القادري قال، في ندوة صحافية بالرباط، في 20 أكتوبر الجاري، إن حزبه لجأ إلى المحكمة الإدارية بعد قرار وزارة الداخلية حله، "رغم أن القانون الداخلي لحزبنا يشير، في أحد فصوله، إلى أن حل الحزب لا يجري إلا بعد التئام المؤتمر، وقبول أربعة أخماس المؤتمرين بحل الحزب، وهو الأمر الذي لم نقدم عليه بعد".
وأضاف القادري "طلبت منا وزارة الداخلية اللجوء إلى المحكمة، بعد اعترافها بأنها تسرعت في اتخاذ القرار".
وقال إن قرار المكتب السياسي للحزب بقبول الاندماج "لم يكن يعني حل الحزب"، معتبرا أن قانون الأحزاب "ينص على أن الاندماج لا يحصل إلا بعد حل الأحزاب المندمجة لنفسها، وفق قوانينها الأساسية، وعقد مؤتمرات لأجل المصادقة على ذلك".
وأوضح أن "الاندماج ليس زواجا كاثوليكيا، وفيه قوانين يجب أن تحترم، خاصة أن المكتب السياسي تتوقف مهمته عند المصادقة، لتليها مهمة المؤتمر، الذي يقرر".
وشدد القادري على أن حزب الأصالة والمعاصرة "غير موجود شرعيا، لكن هناك من يريد فرضه بطريقة غير ديمقراطية"، موضحا أن "كل حزب جديد لا يكون حزبا وشرعيا إلا بعد عقد مؤتمره التأسيسي، بمشاركة الأحزاب المندمجة فيه".