حميد شبار يجدد دعم المغرب لمكافحة جميع أشكال العنف ضد المرأة

الجمعة 31 أكتوبر 2008 - 21:50
تصوير الأمم المتحدة

جدد السفير المساعد للمندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة, السيد حميد شبار, الأربعاء, دعم المملكة لمكافحة مختلف أشكال العنف ضد المرأة.

وأكد شبار, أمام مجلس الأمن في مناقشة حول موضوع "النساء والسلام والأمن", أن المغرب "يدعم التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم1325 (2000 ) وقرارات الجمعية العامة, خاصة القرارين61 /143 و62 /133 حول تكثيف الجهود للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة".

وأضاف الدبلوماسي المغربي أن المملكة المغربية تدعم أيضا تنفيذ القرار رقم 62 /134 بشأن مكافحة الاغتصاب وغيره من أشكال ومظاهر العنف الجنسي, خاصة في حالات النزاع والأوضاع المماثلة, مشيرا إلى أن هذه القرارات تشكل آليات فعالة للنهوض بحقوق المرأة وحمايتها ضد جميع أشكال العنف خلال هذه الأوضاع وما بعدها .

وقال إن مجلس الأمن, من خلال المصادقة على القرار1325 (2000 ), أخذ على عاتقه مسؤولية كبيرة لمكافحة الظلم الذي يلحق بالمرأة في حالات النزاع وما بعدها, وذلك من خلال زاويتين, تتمثل أولاهما في مكافحة العنف ضد المرأة في حالات النزاع, والثانية في استعادة الحق في المساواة بين الجنسين في أفق النهوض بدور المرأة في حفظ السلم وتعزيزه.

وفي هذا السياق, أبرز شبار حاجة المجتمعات الهشة والخارجة لتوها من حالات العنف, إلى اعتماد تدابير وطنية لحظر الممارسات اللإنسانية وتعزيز مجالي الأمن والعدالة من خلال إطلاق عمليات لإعادة البناء بمشاركة النساء والرجال من دون تمييز.

وأشار الدبلوماسي المغربي, في هذا الصدد, إلى أن عمليات حفظ السلم مدعوة إلى دعم مبادرات السلام المحلية التي أطلقتها النساء, فضلا عن مشاركة عدد من المجموعات النسائية في جميع الأنشطة ذات الصلة بمسلسل السلام وتسوية النزاعات, مبرزا الدور الهام والحاسم الذي تضطلع به لجنة دعم السلام التابعة للأمم المتحدة في تنفيذ القرار1325 (2000 ).

وأوضح شبار أن هذه اللجنة تتوفر على كل الآليات اللازمة لإعادة تأهيل النساء من أجل المشاركة في عمليات إعادة البناء وتعزيز السلام في البلدان المعنية.

وأكد, في السياق ذاته, على ضرورة تشجيع مقاربة اللجنة الأممية الرامية إلى إشراك النساء في مسلسل دعم السلام برمته, وخاصة خلال مراحل تعزيز الاستقرار السياسي, وتدبير المساعدات الإنسانية, وفي جميع أنشطة إعادة البناء, وذلك لكون هذه المقاربة لا تساهم فقط في تكريس استقلالية النساء بل أيضا وأساسا في تحرير المجتمع من الصور النمطية والأفكار المسبقة المهينة للجنس الآخر, والتي ساهمت في إضعاف أسس مجتمعات بأكملها.

من جهة أخرى, أبرز شبار أنه بالرغم من التقدم الذي تم إحرازه فإن "إنجاز الأهداف التي رسمها القرار1325 (2000 ) لا يمكن تحقيقها دون مشاركة وانخراط فعال ونشيط من قبل الحكومات الوطنية".

وأوضح أن المغرب يعتبر أن تنفيذ هذا القرار "ينبغي أن يتم في إطار مقاربة شمولية ومندمجة تستنفر جهود جميع الحكومات, وجهود المجتمع المدني والمنظمات الدولية بشكل متناسق ومنسجم".

وأكد الدبلوماسي المغربي, في هذا الصدد, استعداد المغرب لتعزيز تعاونه الثنائي عبر تقديمه المساعدة التقنية المباشرة للبلدان الافريقية, التي تتقدم بطلبات في هذا الصدد, أو عبر تعاون ثلاثي يشمل شركاء آخرين بهدف تنفيذ هذا القرار.

وفي الأخير, جدد شبار دعم المملكة لتصور الأمين العام الأممي, الذي يتعين على نظام الأمم المتحدة أن يضطلع بموجبه بدور في تعزيز القدرات الوطنية, وخاصة على أعلى مستوى في ما يخص تحديد سياسات وتبني خطوات وإقامة شراكات متعددة الأطراف.

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن "هذا الدعم ينبغي أن تسنده مساعدة على صعيد الموارد المالية والتقنية من أجل ضمان تنفيذ هذه السياسات ووضع حد للفظاعات التي تتعرض لها النساء في حالات النزاعات".

وأكد, في هذا السياق, أن المغرب يرى أن الجهود ينبغي أن ترتكز على محاور رئيسية, تتمثل في أن تأخذ برامج نزع التسلح والتسريح وإعادة الإدماج بعين الإعتبار مصير النساء, اللواتي يتم إجبارهن خلال حالات النزاع على الإلتحاق بفصائل مسلحة, وعلى حمل السلاح.

وتتمثل هذه المحاور أيضا, يضيف شبار, في تعزيز قطاع القضاء, وتأهيل دور النساء على المستوى السياسي والإقتصادي والإجتماعي, وكذا في إدماج المساواة بين الجنسين في مختلف قطاعات الحياة العمومية.

وبخصوص التجرية المغربية في هذا المجال, أشار السيد شبار إلى أن العمل الذي يواصله المغرب يتجسد أساسا في وضع استراتيجية وطنية لمحاربة العنف ضد النساء, ومخطط عمل لتنفيذ هذه الإستراتيجية من خلال تعزيز مؤسسات القرب, والتكفل القانوني بالنساء ضحايا العنف, والقيام بإصلاحات على المستويات التشريعية والمؤسساتية والإقتصادية والإجتماعية.

وذكر بأن المغرب يعتبر النهوض بأوضاع المرأة بمثابة مفتاح لإقرار الحكامة الجيدة وتحقيق أهداف التنمية, مشيرا في هذا الصدد إلى إدماج مقاربة النوع في إعداد الميزانيات الوطنية.




تابعونا على فيسبوك