تفقد وفد برئاسة وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس الثلاثاء، الوضع بمدينة الناظور ونواحيها، عقب الفيضانات التي شهدها الإقليم يومي الجمعة والأحد الماضيين.
ولدى وصوله إلى مدينة الناظور، عقد بنموسى، الذي كان مرفوقا، على الخصوص، بالجنرال دكور دارمي حسني بن سليمان، قائد الدرك الملكي، والجنرال دوبريغاد عبد الكريم اليعقوبي، المفتش العام للوقاية المدنية، جلسة عمل مع المنتخبين بالمنطقة، الذين عبروا عن حاجيات المنطقة بالنسبة للبنيات الأساسية من أجل حمايتها من الفيضانات.
وبهذه المناسبة، قدم وزير الداخلية تعازيه لأسر الضحايا، مؤكدا أن هذه الزيارة التي تأتي بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تندرج في إطار متابعة تطور الوضع عقب التساقطات المطرية الاستثنائية، التي عرفتها مختلف أقاليم المملكة وخاصة الناظور.
وفي ما يتعلق باستراتيجية التدخل التي اعتمدتها الحكومة بتنسيق مع السلطات المحلية، أوضح بنموسى أن الأولوية أعطيت في مرحلة أولى إلى عمليات إغاثة وإنقاذ السكان المنكوبين، وإعادة فتح طرق المواصلات وشبكات الكهرباء والماء الشروب، إضافة إلى فك العزلة عن المنطقة التي حاصرتها الفيضانات.
وأوضح الوزير أن المرحلة الثانية شملت على الخصوص، الوقوف على الخسائر وتشخيص الوضع في أفق تأمين توزيع ملائم للمساعدات وإصلاح البنيات التحتية المتضررة، وكذا دعم الأسر المتضررة لتتمكن من إعادة بناء منازلها.
وحسب الوزير، فإن المرحلة الثالثة، تهم دراسة الإجراءات التي يتعين اتخاذها وبلورة برنامج استعجالي لحماية الجهات التي تعرضت للفيضانات في المستقبل عبر إنجاز مشاريع كفيلة بتعزيز البنية التحتية الأساسية القائمة.
من جهتهم، أكد المنتخبون على الحاجة إلى تزويد مدينة الناظور وجهتها ببنيات تحتية قوية، خاصة السدود، من أجل منع الفيضانات التي تشهدها الأودية، مبرزين أهمية إشراك المنتخبين في بلورة وتطبيق هذه المشاريع.
وقام الوزير والوفد المرافق له، بعد ذلك، بزيارة العديد من المناطق التي تعرضت للفيضانات بالناظور وبني انصار والدريوش واستمعوا إلى مطالب السكان.
هكذا، توجه الوفد إلى حي تركاع (الناظور) وبني نصار، حيث وقف على حجم الخسائر الناجمة عن الفيضانات. وبهذه المناسبة، تقدم الحاضرون باقتراحات حول الإجراءات والتدابير التي ينبغي اتخاذها في المستقبل لتفادي مثل هذه الوضعية.
كما زار الوفد الجماعة القروية الدريوش، التي تعد الأكثر تضررا من الفيضانات التي عرفها الإقليم في الأيام الأخيرة.
واستمع الوزير والوفد المرافق له إلى شروحات حول المساعدات التي خصصتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن للمتضررين، والتي ستشمل، بالإضافة إلى المساعدة المادية، توزيع نحو 5 آلاف حصة من المواد الغذائية على المنكوبين.
وفي تصريحات للصحافة، أوضح الشيبل السحباني، مدير القطب الإنساني والمعداتي بالمؤسسة، أن المساعدات وصلت صباح أمس الأربعاء، إلى المناطق المنكوبة بالإقليم، بتنسيق مع السلطات المحلية.
وأضاف أن كمية أخرى من المساعدات توجد في طريقها، عبر النقل البري والجوي، نحو الإقليم من أجل الاستجابة للحاجيات المستعجلة للسكان المنكوبين.
حضر اللقاءات والي الجهة الشرقية، محمد إبراهيمي، وعامل إقليم الناظور، عبد الوافي لفليت.