كريستن فيردل تعمل لصالح حملة أوباما ولأجل تغيير السياسات العالمية

مواطنة هولندية تعمل خلف الكواليس في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية

الأربعاء 29 أكتوبر 2008 - 12:18

تأمل مواطنة هولندية أن يحفز ما تقوم به من عمل على مستوى شخصي صغير على إجراء تغييرات في السياسة العالمية، وذلك في وقت تثير فيه الانتخابات الرئاسية الأميركية للعام 2008 اهتماما واسعا وكثيفا في الخارج.

تعمل المواطنة الهولندية، كريستن فيردل، البالغة 30 عاما من العمر في دائرة الأبحاث بمقر اللجنة الديقمراطية القومية وتساعد في استراتيجية حملة باراك أوباما.

قالت فيردل "أنا لا يحق لي التصويت هنا، ولذا فإن ما أفعله هو ثاني أفضل ما في الإمكان. فهو وسيلة للمشاركة، وهذا أمر مهم لأن ما يحدث في الولايات المتحدة له تأثير مباشر لا على الناس في أميركا وحسب، بل وعلى الناس في أنحاء العالم أيضا، وليس على أسواق العالم فقط، بل وعلى السياسة العالمية."

وتعمل فيردل، التي تساعد في الرد الإعلامي السريع وأبحاث المعارضة والتحضير للمناظرات، على جمع المعلومات التي من شأنها إظهار نقاط قوة المرشح ونقاط ضعفه ومساندة ردود أوباما على هجمات الجمهوريين.

وعلقت فيردل على عملها فقالت "كنت آمل أن أشارك بشكل ما في الحملة، لكنني لم أدرك أن (مشاركتي) ستكون في المقر القومي، هذا المكان والمركز الهام."

السياسية المخضرمة ترى السياسة الأميركية من منظور جديد

استطاعت كريستن فيردل أن تحدث تغييرا في بلادها بصفتها عضوا في حزب العمل الهولندي. وخدمت كعضو منتخب في البرلمان الإقليمي لجنوب هولندا وعملت محللة للسياسة في وزارة الشؤون الداخلية الهولندية. وبحكم توليها منصب مديرة ست حملات انتخابية في هولندا تمكنت مؤخرا من المساعدة في ضمان نجاح وزير هولندي سابق في الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ.

وإذ أدهشها الرصيد المالي والبشري الضخم المشارك في عملية الانتخابات الرئاسية الأميركية للعام 2008 قالت فيردل إن كل الأحزاب السياسة في هولندا مجتمعة تنفق ما يساوي 35 مليون دولار في الانتخابات القومية. أما في أميركا فحزب واحد يستطيع أن ينفق هذا المبلغ في أسبوع واحد.

وأشارت فيردل إلى أن عدد المتطوعين الذي يعملون في الحملات الانتخابية الأميركية يبلغ 60 ضعف عدد الذي يعملون في الحملات الهولندية. كذلك لاحظت فيردل التي تعمل صحفية مستقلة غير موظفة لصحف قومية في بلدها كيفية تعامل وسائل الإعلام الأميركية مع الحملات السياسية.

من قبيل المثال على ما لاحظته فيردل أن الصحف الأميركية تؤيد دوريا مرشحين في افتتاحياتها أو في التعليقات والأجزاء الخاصة بالآراء لكنها تبقى موضوعية في تغطية التطورات الإخبارية والأنباء.

وشرحت فيردل دور الصحف الهولندية فقالت "إن تأييد مرشح ما في هولندا سيكون بمثابة القول نحن لسنا موضوعيين، فنحن ننحاز إلى جانب ما." وأضافت قائلة إن دور الصحف "ليس تأييد أي موقف وإنما الكتابة عنه."

ووصفت فيردل نظام تسجيل الناخبين في بلدها وقالت إنه يمكن أن يشكل نموذجا مفيدا لتحسين إقبال الناخبين.

قالت فيردل: "في هولندا يتم تسجيل الناخبين للتصويت تلقائيا عندما يبلغ المواطن الثامنة عشرة من عمره. وتقوم سلطة المدينة التي يقيم فيها بإرسال البطاقة الانتخابية له بمجرد أن تجري الانتخابات. أما هنا فإنه ينبغي على الناخب أن يذهب ويقوم شخصيا بتسجيل نفسه فعلا. ويبدو أن هذا (النظام) هو بمثابة مطلب سرعة لأن الإقبال هنا ضعيف نسبيا. وأعتقد أنه إذا حصل الناس على البطاقات فإن مزيدا من الأميركيين سيقبل على الانتخاب."

وبصفتها موظفة في اللجنة القومية للحزب الديمقراطي، تعرب فيردل عن وجهة نظرها لأولئك الذين تقابلهم وتُقدّم لهم بشكل مداعب "هذه ممثلتنا الرسمية في باقي العالم." وقد قابلت باراك وميشيل أوباما وجو بايدن وبيل وهيلاري كلينتون. لكنها قالت إن أكثر ما أثارها كان مقابلة روبرت كينيدي الإبن.

قالت فيردل "لقد شعرت أن لساني انعقد كليا عندما قابلت بوبي الإبن، لأن والده، المرشح الديمقراطي الرئاسي السابق روبرت كنيدي وشقيق الرئيس الأسبق جون كنيدي، كان يعني الكثير بالنسبة لي." وقد دأبت فيردل على الاقتباس من أقوال كنيدي الأب والاستشهاد بها، خصوصا الخطاب الذي ألقاه السناتور الراحل روبرت كينيدي في جنوب أفريقيا في العام 1966 بعنوان "موجة أمل صغيرة."

وأعربت فيردل عن ما لها من إعجاب "بشجاعة (روبرت كينيدي) الأدبية وكلماته وأعماله التي تشكل القوة الدافعة في عملي السياسي." وقد أدى بها التزامها بالعمل في سبيل القضايا الاجتماعية والسياسية إلى زيارة 34 بلدا و25 ولاية أميركية.

وأكدت فيردل أنها تريد الاستمرار في العمل السياسي بعد انتهاء الانتخابات أينما أتيحت لها الفرصة لذلك.

وقالت "إن الحصول على إذن للعمل والمجيء إلى هنا (للعمل) خمسة أشهر فقط كان صعبا جدا. أما إذا قال روبرت كينيدي الإبن، على سبيل المثال، أريد أن أترشح لمجلس الشيوخ‘ فإنني سأكون أول من يقول أريد العمل لك.‘"




تابعونا على فيسبوك