وضع الحجر الأساس لبناء محطة المعالجة الأولية للمياه المستعملة وقناة بحرية لصرف المياه وبدء أشغال تهيئة ميناء الصيد ووضع الحجر ال

جلالة الملك يطلق مشاريع اقتصادية واجتماعية بالجديدة

الأربعاء 29 أكتوبر 2008 - 22:58
( ح م )

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، بمدينة الجديدة، على وضع الحجر الأساس لبناء محطة المعالجة الأولية للمياه المستعملة، وقناة بحرية لصرف المياه المعالجة داخل البحر، بكلفة مالية إجمالية تبلغ 360 مليون درهم.

وقدمت لجلالة الملك، بالمناسبة، شروحات حول مشروع محطة المعالجة الأولية للمياه المستعملة، التي تبلغ سعتها 1100 لتر في الثانية، وقناة بحرية لصرف المياه المعالجة داخل البحر التي يبلغ قطرها 800 ملم على طول 2000 متر.

ويعتبر المشروع بمثابة تكملة لبناء القناة الاعتراضية لمصبات المياه المستعملة الخمس، التي تهدف إلى إزالة التلوث من شاطئ مدينة الجديدة، ومركز الاستجمام بسيدي بوزيد.

وجرى الإعلان عن طلب عروض دولية لهذا الغرض، وستستغرق مدة إنجاز هذا المشروع الكبير 24 شهرا، على أن تنطلق الأشغال به خلال الأشهر الأولى من سنة 2009.

وستمكن مختلف هذه المشاريع الممولة من طرف وزارة الداخلية، والوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بالجديدة، من تقوية التنمية المستدامة، التي رسمت معالمها التوجيهات الملكية السامية، لجعل إقليم الجديدة وجهة مهمة، ومفضلة من خلال تفعيل برامج تهم المحافظة على البيئة.

وتتوخى مختلف هذه المبادرات تحقيق التنمية العمرانية والسوسيو- اقتصادية لمركزي الجديدة وسيدي بوزيد، طبقا للمعايير الحضرية الدولية، وتقوية ودعم التوجهات السياحية للمنطقة، وحماية سواحلها من التلوث، وتقويم الأراضي المجاورة للساحل ما بين مدينتي الجديدة وسيدي بوزيد.

كما تروم تحسين الظروف الصحية والمعيشية للسكان المجاورين لمصبات المياه العديمة الحالية، بصفة خاصة، وسكان مدينة الجديدة وزوارها بصفة عامة.

وسيمكن إنجاز مشروع محطة المعالجة الأولية للمياه المستعملة والقناة البحرية، من جعل مدينة الجديدة وشاطئ سيدي بوزيد وجهة سياحية مفضلة، ونموذجا يحتذى من طرف المدن والمجمعات السكنية، التي تصبو إلى توفير مناخ صحي ونظيف لعيش سكانها.
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج إنجاز شبكات التطهير السائل لمراكز مولاي عبد الله وسيدي بوزيد وأولاد غضبان، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 115 مليون درهم.

وسينفذ هذا البرنامج على شطرين، يمتد الأول من سنة 2009 إلى 2013، بكلفة 50 مليون درهم، والثاني من 2013 إلى 2020، بكلفة 65 مليون درهم، وتتضمن الأشغال بهما بالخصوص، بناء قنوات لصرف وتجميع المياه العادمة، وشبكات لتصريف مياه الأمطار، ومحطة لضخ المياه ومنشآت أخرى.

وسيمول هذا البرنامج في إطار شراكة بين صندوق التجهيز الجماعي (65 مليون درهم)، والجماعات المعنية (10 ملايين درهم)، والوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بالجديدة، والمستفيدين (40 مليون درهم).

يشار إلى أن الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بإقليم الجديدة، انخرطت في دينامية تهدف إلى حماية البيئة، بحيث بذلت، منذ أن عهد لها بتدبير مصلحة التطهير السائل في شهر أبريل 2004، مجهودات كبيرة للقضاء على الاختلالات والنقط السوداء، التي كانت تشكو منها شبكة التطهير والتخفيف من عوامل تلوث الشاطئ.

وتمثلت هذه المجهودات في إنجاز برنامج استثماري مكثف بقيمة 120 مليون درهم، خصص لتمويل إنجاز بنيات تحتية، ومشاريع مهمة منبثقة عن دراسة التصميم المديري للتطهير السائل للمدينة. ويتعلق الأمر،على الخصوص، بإنجاز المشاريع المتعلقة بالشطر الاستعجالي، تمثلت في تقوية وتثنية قنوات الجمع ومصارف مياه الأمطار الطوفانية، وإعادة تأهيل الشبكة وتوسيعها لتشمل المناطق غير المجهزة بالتطهير السائل، وإنجاز قناة اعتراضية على طول 4 كلم لجمع المياه المستعملة وتوجيهها نحو نقطة واحدة قصد المعالجة، وتنقية الشبكة في إطار برامج سنوية.

وواكب هذه الإنجازات تعزيز وسائل الاستغلال باقتناء المعدات اللازمة كشاحنات التنظيف الهيدرومائي وشاحنات النقل والسيارات والمضخات.

ومكنت هذه الاستثمارات المكثفة من التخفيف من معاناة سكان المدينة جراء الفيضانات التي كانت تقع، وتحسين ظروف صرف مياه الأمطار والمياه المستعملة، وإزالة الروائح الكريهة التي كانت تنبعث من القنوات، وتعميم خدمات التطهير السائل بالنسبة للمناطق غير المجهزة بالمدينة.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، والي جهة دكالة عبدة، وعامل إقليم الجديدة، ورئيس مجلس الجهة، والمدير العام لصندوق القرض الجماعي، وشخصيات أخرى.

وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة ميناء الصيد بمدينة الجديدة، التي رصدت لها اعتمادات بقيمة 50 مليون درهم.

وتتمثل أهمية المشروع، الذي سينفذ على مساحة 4 هكتارات، في مساهمته في تحسين ظروف عمل مهنيي القطاع، إذ يزاول به نحو 5400 عامل، 75 في المائة منهم يشتغلون في قطاع الصيد التقليدي، فيما يقدر عدد وحدات الصيد بالميناء بـ 15 ألفا و20 وحدة، تمثل 90 في المائة منها أسطول الصيد التقليدي.

وتهدف أشغال التهيئة، التي تمتد على مدى 24 شهرا، إلى عصرنة وتحديث بنيات الاستقبال بهذه المنشأة، وتحسين ظروف تسويق منتوج الصيد التقليدي والساحلي بالمنطقة، مما سيمكن من تحسين شروط تنافسية الميناء والرفع من كميات وحجم الأسماك التي يجري تفريغها.

وقدمت لجلالة الملك، بالمناسبة، شروحات حول أشغال تهيئة الميناء التي تتضمن بالخصوص، بناء سوق لبيع السمك بالجملة داخل الميناء، تستجيب لمعايير السلامة الأكثر صرامة المعمول بها على الصعيد الدولي، وتجهيزه بمعدات تسمح للبحارة الصيادين بتثمين والحفاظ على منتوجهم.

كما تتضمن هذه الأشغال إحداث ثلاث مناطق، الأولى تقنية تروم تأمين سلامة وأمن رسو السفن وتسويق المنتوج، والثانية مخصصة للمهنيين، ومنطقة ثالثة مخصصة للعموم وتضم أيضا مرافق إدارية.

وسيمكن المشروع، الذي جرى تمويله من طرف قطاع الصيد البحري، من تحسين ظروف اشتغال البحارة الصيادين، عبر إحداث مستودعات ومركز صحي وضمان تتبع الملفات الطبية الخاصة بالبحارة، وتمكينهم من الاستفادة من إسعافات أولية عند الضرورة.

وبهدف تأهيل الموارد البشرية سيجري أيضا إحداث فضاءات للتكوين والتحسيس ومحاربة الأمية.

ومن الناحية المعمارية، سيجري تنفيذ المشروع وفق تصور مندمج يحترم المعالم الهندسية للحي البرتغالي القريب من الميناء، بهدف توحيد النسق المعماري، وتجاوز النظرة السلبية عن الأنشطة المرتبطة بالبحر، التي عادة ما تعتبر أنشطة ملوثة.

وتندرج تهيئة ميناء الجديدة في إطار برنامج شامل لتهيئة سواحل المملكة، يشرف عليه قطاع الصيد البحري، ويتضمن بالخصوص، إحداث بنيات استقبال بمواصفات عصرية تمكن من تحسين ظروف تسويق منتوجات الصيد التقليدي.

إثر ذلك، أشرف صاحب الجلالة على تسليم 20 دراجة نارية ثلاثية العجلات، مزودة بصناديق التبريد، لفائدة باعة منتوجات البحر المتجولين بالجديدة. وتطلب اقتناء هذه التجهيزات رصد اعتمادات بقيمة 660 ألف درهم، ساهم فيها المكتب الوطني للصيد، وكذا صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بمبلغ 200 ألف درهم لكل منهما، و70 ألف درهم مساهمة من الجماعة الحضرية، فيما جرت تعبئة باقي المبلغ (190 ألف درهم)، من خلال قروض من وكالة التنمية الاجتماعية (110 آلاف درهم)، ومساهمة المستفيدين (80 ألف درهم).

كما اطلع صاحب الجلالة على مستوى تقدم تفعيل برنامج دعم الباعة المتجولين على مستوى مدينة الجديدة، الذي تضمنته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي يروم القضاء على مختلف مظاهر الهشاشة والتهميش وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل وسط السكان المعوزين. ويهدف البرنامج إلى تأهيل وإعادة تنظيم تسويق منتوجات الصيد البحري بالمنطقة اعتمادا على معايير الجودة على مستوى مجموع حلقات التوزيع، بما يضمن منتوجا جيدا يستجيب لانتظارات المستهلك المحلي.

وكان صاحب الجلالة استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ومجيد الغائب، المدير العام للمكتب الوطني للصيد، ومديرة الصيد البحري وتربية الأحياء بوزارة الفلاحة، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، وشخصيات أخرى.

وأشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، بمدينة الجديدة، على وضع الحجر الأساس لبناء إقامة جامعية جديدة، رصدت لها اعتمادات بقيمة 65 مليونا و500 ألف درهم.

وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذه البنية التحتية الجامعية، التي تقدر طاقتها الاستيعابية بـ 1134 سريرا، والتي ستعزز طاقة الاستقبال بالإقامة الجامعية الحالية.

وستنجز الإقامة على مساحة 1.5 هكتار على شطرين، وسيجري تمويل بنائها في إطار شراكة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، والمجلس البلدي للجديدة، وشركة "ديار المدينة" التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، والمكتب الوطني للأعمال الاجتماعية الجامعية والثقافية.

ومن شأن إنجاز هذه الإقامة الجديدة، التي تتوفر على مختلف المرافق الضرورية، وعلى جناح لذوي الاحتياجات الخاصة، أن توفر الظروف والشروط الملائمة للطلبة قصد تمكينهم من متابعة دراستهم في وسط ملائم.

وبهذه المناسبة، استمع صاحب الجلالة إلى شروحات حول برنامج تطوير جامعة شعيب الدكالي، الذي يتضمن بالأساس بناء كلية متعددة الاختصاصات، والمدرسة الوطنية للتجارة والتدبير والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، إضافة إلى إحداث أسلاك مهنية جديدة وتخصصات في الهندسة وترحيل الخدمات والسياحة.

وسطرت الجامعة، في إطار البرنامج الاستعجالي للفترة (2009 -2012 ) مجموعة من الأهداف تروم الارتقاء بالبحث العلمي، من خلال تنويع وتوفير وسائل تمويل قارة ودائمة وتثمين البحث وتشجيع التعاون الدولي في مجال التكوين والبحث العلمي.

وانتقل عدد الطلبة بجامعة شعيب الدكالي من 3000 طالب سنة 1985، تاريخ افتتاحها، إلى 7300 طالب برسم الموسم الدراسي الحالي. وتوفر مختلف كليات الجامعة تكوينا في الإجازات الأساسية (العلوم الرياضية والإعلاميات والفيزياء...)، والإجازات المهنية (الكيمياء وإدارة قواعد المعلومات)، والماسترز (الكيمياء والمكانيك...)، والماسترز المتخصص (الهندسة الجيولوجية والجيوتقنية ونظم المعلومات).

وتتوفر الجامعة، علاوة على الكليات والمعاهد، على مراكز للدراسات والتكوين ومختبرات للبحث ومركزين للتكوين المستمر ومركز للوجاهة وحاضنة للمقاولات.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد اخشيشن، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، ومصطفى بكوري، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، ورئيس جامعة شعيب الدكالي، وعمداء الكليات، وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك