الأمطار الطوفانية تخلف 50 قتيلا

الثلاثاء 28 أكتوبر 2008 - 09:05

لقي ستة أشخاص ينتمون إلى أسرة واحدة، بإقليم تازة، مصرعهم، ليلة أول أمس الأحد وأمس الاثنين، جراء انهيار سقف منزلهم.

الواقع في دوار مجاجة، بالجماعة القروية بركين، دائرة كرسيف بإقليم تازة.

وأفادت مصادر من عين المكان أن عناصر الوقاية المدنية تواصل البحث عن أربعة أشخاص آخرين، بعد انهيار منازل عشوائية بمنطقة بركين.

وعلم من مصالح الإنقاذ بعين المكان، أن الأمر يتعلق بالأب والأم وأطفالهما الأربعة.
ومازالت الفيضانات تسجل المزيد من القتلى بالجهة الشمالية للمملكة، بعد أن تسببت الأمطار، نهاية الأسبوع الماضي، في مصرع شخصين بإقليم الفحص أنجرة، لتصل الحصيلة الجديدة للقتلى بطنجة إلى خمسة أشخاص. وفي الناظور ذكرت مصادر متطابقة أن عناصر الوقاية المدنية عثرت على جثتي ضحيتين انضافا إلى 11 شخصا لقوا مصرعهم خلال انهيار دور سكنية بالجماعة القروية دريوش الأسبوع الماضي، إثر الأمطار الاستثنائية التي تهاطلت على الإقليم، والتي بلغ حجمها 2400 متر مكعب في الثانية.

وأضافت المصادر نفسها أن شخصا مازال في عداد المفقودين جراء فيضانات وادي بومقراج، الواقع على بعد 20 كيلومترا جنوب- شرق الناظور ما بين الطريقين الوطنيتين رقم 2 و16، التي تسببت فيها الأمطار الغزيرة والتي تهاطلت على الإقليم، أول أمس الأحد.

وتبين أن الفيضانات جرفت الضحية، الذي كان على متن سيارة رفقة صديق له، عندما فاجأتهما مياه غمرت وادي بومقراج، في الوقت الذي كان يحاول الهبوط من السيارة، موضحة أن المرافق، الذي أخطر السلطات المختصة، في صحة جيدة.

وكانت عناصر الوقاية المدنية أنقذت، بعد ظهر الجمعة الماضي، عشرة أشخاص حوصروا داخل سياراتهم بسبب فيضانات وادي تيرقاع، على الطريق الرابطة بين الناظور وبني انصار، وتواصل البحث عن أشخاص آخرين.

وأدت الأمطار الغزيرة المسجلة في الإقليم إلى فيضانات شملت عدة أحياء من مدينة الناظور، مخلفة شللا في حركة المرور في عدة محاور كبرى، وجرفت فيضانات واد تيركا 3 سيارات، كما غمرت المياه عددا من المنازل والمحلات التجارية.

وذكرت مصالح الإنقاذ أن الأمطار العاصفية الغزيرة التي تهاطلت، أول أمس الأحد، على منطقة الناظور، تسببت في انهيار 30 مترا من السور المحيط بثغر مليلية المحتل، وعزله بشكل كلي.

كما أدت التساقطات، التي بلغت 100 لتر في المتر المربع، أيضا إلى تعليق الرحلات الجوية والبحرية بين إسبانيا ومليلية، وإغلاق النقطة الحدودية بني انصار.

بالإضافة إلى الفيضانات، التي غمرت العديد من المنازل والمرائب ومواقف السيارات التحت- أرضية، اندلعت حرائق في نقاط مختلفة بسبب تماسات كهربائية، الأمر الذي تطلب تدخل رجال الإطفاء.

وجرى، صباح أمس الاثنين، إزاحة المياه والأوحال التي غمرت الطريق الوطنية رقم 19 على مستوى مقطع سلوان- الناظور، جراء الأمطار الغزيرة التي تساقطت على الإقليم.
وعلم من مندوبية التجهيز أن المصالح المختصة تمكنت من فتح هذه الطريق، أمس الاثنين حوالي الثانية والنصف صباحا بعد عدة ساعات من العمل.

وأوضح المندوب الإقليمي للتجهيز أن الجهود تركزت على استخراج العديد من الشاحنات العالقة في الوحل التي كانت تعوق حركة السير، إلى جانب كميات الوحل الكبيرة، التي غطت الطريق، مضيفا أن الأشغال ستتواصل قصد تحسين حركة السير، التي ماتزال صعبة بسبب الكميات الهائلة من الوحل.

وأضاف المصدر ذاته أن مختلف المصالح المختصة تعمل حاليا على إعادة السير بالطريق الوطنية رقم 2، المقطوعة على مستوى جهة كاسيتا.
وبقي عدد من حافلات نقل المسافرين والشاحنات والعربات الخاصة عالقا لعدة ساعات في مدخل مدينة الناظور، حيث اختار البعض قضاء الليلة في سلوان.

واضطرت بعض حافلات نقل المسافرين التي كانت متوجهة إلى وسط المملكة إلى العودة أدراجها، بعد ظهر أول أمس الأحد، في انتظار تحسن أحوال الطقس وتحرير الطريق.

وبطنجة مازالت جميع فرق الإغاثة رابضة بالمدينة، بعد أن غمرت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت عليها الأسبوع الماضي، عددا من أحياء المدينة، ما شل حركة السير في عدة محاور طرقية، وغرق المنطقة الصناعية "مغوغة" و"المجد"، وإلحاق خسائر بـ 150 مصنعا.
وبالجهة الشرقية، تسببت السيول الجارفة في انهيار 11 منزلا، وإصابة 130 منزلا في 7 أحياء بشقوق وتصدعات.

وذكر مصدر رسمي أن المساكن المتضررة تعد من البنايات العشوائية وغير المنظمة، جرى بناؤها بمحاذاة الأودية التي تتهددها الفيضانات في حال هطول كميات كبيرة من الأمطار، وأضاف أن 200 أسرة ينبغي ترحيلها من هذه البنايات، وتمكين أصحابها من بقع أرضية بالمجان ومساعدتهم للحصول على مساكن آمنة، وأشار أن 100 بناية أخرى تحتاج إلى التقوية، والدعم بسبب التصدعات التي أصابتها.

ودفع انهيار السور المحيط بالثغر على طول 30 مترا بين المطار والحي الصيني، الحرس المدني إلى تعبئة دوريات إضافية لتفادي تسلل المهاجرين السريين المتحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء.

وقالت مصادر متطابقة لـ"المغربية" إن سد الحسن الداخل بالرشيدية أصبح يهدد السكان الذين تقع منازلهم الواطئة بالقرب منه، بعد أن امتلأ عن آخره، وأصبحت المياه تتدفق منه بشكل مثير.

وبمنطقة ميسور غادر العديد من سكان الدواوير، التي تجاور واد شوف، منازلهم، غير آبهين بممتلكاتهم وماشيتهم، بعد أن اجتاحتهم الأمطار الطوفانية أكثر من مرة.




تابعونا على فيسبوك