مثل أمام قاضي التحقيق باستئنافية الدارالبيضاء، صباح أمس الاثنين، مجموعة من الموظفين بإدارة الضرائب بالحي الحسني والفداء، بعد أن جرت متابعتهم من طرف عناصر الفرقة الجنائية بولاية أمن أنفا، بتهم تتعلق بمحاولة الارتشاء والتزوير في وثيقة رسمية بعد بيع عقار.
وتعود وقائع الحادث، حسب إفادة مصادر متطابقة، حين تقدم صاحب العقار بشكاية مباشرة إلى الوكيل العام للملك بمحكمة القطب الجنحي في الدارالبيضاء، مشيرا في الشكاية نفسها إلى أن إدارة الضرائب بالحي الحسني عملت على مراجعة مبلغ الضريبة، الذي سبق أن أداه، وحددته في 247 ميلون سنتيم، غير أنه بعد مرور مدة وجيزة، وبعد عملية المراجعة أصبح المبلغ مليارا و900 مليون سنتيم، وعمل مسؤولون بإدارة الضرائب على حجز المبلغ المالي من الحساب البنكي للضحية دون إخباره أو مراسلته.
وحسب ما جاء في الشكاية، فإن الضحية يتهم مسؤولين بإدارة الضرائب بابتزازه ومطالبته بمبلغ 60 مليون سنتيم كرشوة لتخفيف الواجب الضريبي عليه.
وذكر مصدر أمني أن عناصر الفرقة الجنائية بولاية أمن أنفا استدعت المشتبه بهم، وفتحت تحقيقا معمقا في الحادث بعد الاستماع إلى خمسة أشخاص من بينهم امرأتان، ويتعلق الأمر برئيس مصلحة الضرائب بالحي الحسني عين الشق، ومفتش مكلف بالمراقبة بالإدارة ذاتها وموظفة أخرى، ورئيسة التقسيمات للأشخاص الذاتيين بالمديرية الجهوية الفداء وزوجها، وبعد إنهاء الاستماع إلى المشتبه بهم، جرت متابعتهم من طرف عناصر الأمن بمحاولة الارتشاء، واستغلال النفوذ والتزوير في وثيقة رسمية.
ونفت مصادر مقربة من الملف أن يكون هناك مسؤولون متورطين في القضية، بعدما راج الحديث عن وجود مشتبه بهم آخرين بالرباط، مضيفا أن القضية مازالت قيد التحقيق، وأن المشتبه بهم نفوا كل التهم المنسوبة إليهم، معتبرين أن الأمر يتعلق بتصفية حسابات بين زبون وبعض الموظفين.
ومن المنتظر أن يستدعي قاضي التحقيق باستئنافية الدارالبيضاء، متهمين جددا، جرى ذكر أسمائهم أثناء مرحلة التحقيق التمهيدي.