أكد مستشارون بالجماعة الحضرية لمدينة الدارالبيضاء أن الزيادة في ثمن النقل الحضري بالدارالبيضاء غير قانونية، وقالوا إن السلطات المحلية كانت وراء تراجع شركة "نقل المدينة" عن هذه الزيادة، التي تراوحت بين 50 سنتيما ودرهم واحد.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المسؤولين بالدارالبيضاء عقدوا لقاء مع مدير الشركة تساءلوا خلاله عن أسباب الزيادة، ودواعيها، من دون استشارة أو تنسيق مع الجهات المعنية، وطلبوا منه التراجع عن الزيادة.
وأضافت المصادر أن الشركة "استغلت يوم الأحد للزيادة في ثمن تذاكر النقل، باعتباره يوم عطلة، لفرض الأمر الواقع، وهو ما انتبهت إليه السلطات في حينه، وفرضت التراجع عن قرار الزيادة".
واستغربت المصادر الزيادة في ثمن تذكرة النقل الحضري، في حين "لم تلتزم الشركة بمضامين العقد الواردة في دفتر التحملات"، الذي يربطها يالجماعة الحضرية للدار البيضاء.
وأضافت المصادر أن الشركة "لم تلتزم بتجديد أسطول النقل الحضري، إذ سجل خصاص في هذا الجانب بحوالي 450 حافلة، ولم تغط جميع الخطوط، مع ضعف في تغطية خطوط أخرى، خاصة تلك التي تنفرد "نقل المدينة" بالعمل فيها".
واعتبرت المصادر أن "الزيادة في ثمن النقل الحضري، في هذا الظرف، وسط المنافسة في قطاع النقل، هو بمثابة مؤشر وتنبيه للمسؤولين، قبل نهاية عام 2009، إذ من المقرر أن تنتهي آخر العقود مع باقي الشركات المنافسة لنقل المدينة، في أفق انفراد الأخيرة بالنقل الحضري بالدارالبيضاء، وفرض الأمر الواقع".
وأشارت المصادر إلى أن "نقل المدينة" استفادت، كباقي الشركات، من صندوق النقل المدرسي، الذي تديره وزارة التجهيز والنقل، رغم عدم ورود ذلك في دفتر التحملات.
وحاولت "المغربية"، مرارا صباح أمس الاثنين، الاتصال بإدارة شركة "نقل المدينة"، لطرح وجهة نظرها في الموضوع، لكن دون جدوى، إذ ظل الجواب هو أن "المكلف بالعلاقة مع الصحافة غير موجود"، أو "خارج مكتبه".
وكانت شركة النقل الحضري "مدينة بيس" أقدمت، صباح أول أمس الأحد، على الزيادة في أسعار تذاكر الحافلات التابعة لها، قبل التراجع عنها مساء اليوم نفسه، وأعلنت الشركة عن الزيادة في اليوم نفسه، من دون سابق إعلام، عبر إلصاق مطبوع بالحافلات، يبين الخطوط، التي شملتها الزيادة، وقيمتها.