بلغت الحصيلة الرسمية لقتلى الفيضانات 39 شخصا، بعد أن لقي أربعة أشخاص مصرعهم في مدينة وجدة، الجمعة الماضي، بسبب الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على المدينة ونواحيها.
وحسب إفادة مصدر مسؤول، فإن ثلاثة ضحايا، بينهم امرأة، تتراوح أعمارهم بين 60 و80 سنة، توفوا بمدينة وجدة على إثر التساقطات المطرية، التي بلغت حوالي 70 ملم في أقل من ساعة، فيما عثر على تلميذ في الثامنة من عمره، توفي نتيجة الأمطار، في بني وكيل، على بعد 16 كلم عن وجدة.
وأضاف المصدر أن هذه التساقطات تسببت، أيضا، في انحراف طفيف عن السكة للقطار الرابط بين الدار البيضاء ووجدة، قرب محطة بني وكيل، مشيرا إلى أن السلطات المحلية انتقلت إلى عين المكان للإشراف على نقل الركاب، عبر الحافلات نحو مدينة وجدة.
وكانت مياه الأمطار غمرت العديد من المنازل داخل المدينة، كما شلت حركة السير بعدة مقاطع طرقية بالجهة الشرقية، خاصة الطريق الوطنية الرابطة بين وجدة وجرادة، والطريق الوطنية الرابطة بين تاوريرت ووجدة.
وقال أحد السكان من وجدة لـ"المغربية" إن الأمطار الطوفانية، الجمعة الماضي، تسببت في خسائر مادية جسيمة بعدد من المؤسسات التعليمية، بعد أن اجتاحت المياه قاعات الدراسة، متسببة في انهيار أجزاء من حيطان عدد من المؤسسات التعليمية، كمدرسة السمارة، وثانوية السلام. وأضاف المتحدث نفسه أن ارتفاع منسوب المياه في واد بونعايم، الفاصل بين حي السي لخضر، وحي المير علي، تسبب في الفيضانات، التي لم تستوعبها قنوات الصرف الصحي والبالوعات المغلقة.
في السياق ذاته، وفي إقليم تازة، تسببت الأمطار العاصفية الغزيرة، ليلة الخميس الماضي، في انهيار قنطرة ثالثة (فدان البارد)، بالجماعة القروية حد جبارنة الرابطة بين تازة والحسيمة.
وأفاد مصدر من السلطة المحلية أن القناطر، التي انهارت بسبب الفيضانات في المنطقة جراء الأمطار العاصفية الغزيرة، هي قنطرة سبت بوقلال، على الطريق الرابطة بين تازة والحسيمة، وكذا قنطرة تزي وسلي، على الطريق الرابطة بين دائرة أكنول والجماعة القروية تزي وسلي.
وأوقفت الأمطار حركة المرور بين الإقليمين منذ ليلة الخميس الماضي، بسبب رفع منسوب أودية تزي وسلي، وأكنول، وأربعاء بني يفتح، فضلا عن أودية أخرى بالإقليم، ما ترتب عنه تسجيل بعض الخسائر المادية، لاسيما بالأحياء المجاورة للأودية.
ومن الحسيمة، ذكرت مصادر متطابقة أن منكوبي الزلزال "يعانون الأمرين"، بعد الأمطار الطوفانية المصحوبة بالرياح القوية على المدينة. وتسببت الأمطار الغزيرة في خسائر مادية جسيمة في عدد من المنازل الواطئة ببلدة تماسينت، والمناطق المجاورة لها، من دون خسائر بشرية.
وبالجهة الشمالية للمملكة، مازالت خلية الأزمة، التي شكلتها وزارة الداخلية، تعمل على تنظيم عمليات الإنقاذ والتدخل، بعد أن ساهمت، رفقة فرق الإغاثة، في إجلاء تلاميذ المدارس، وآلاف العمال، الذين كانوا محاصرين بسبب المياه في المنطقتين الصناعيتين مغوغة والمجد.
وجرى عقد اجتماعات مع المهنيين في طنجة لتحديد الإجراءات الاستعجالية، والحاجيات في مجال المساعدة ذات الأولوية، لاستئناف نشاط غالبية المصانع الموجودة في منطقة المجد. وفي إطار الإجراءات الوقائية، جرى توقيف الدراسة بمدارس طنجة لمدة يومين، وشكلت خلية استعجالية من طرف مندوبية التربية الوطنية لتقدير تأثير الفيضانات على المؤسسات التعليمية، والسهر على اتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل سلامة التلاميذ، في حال ساءت الأحوال الجوية مجددا.
وتبين أن فرق القوات المسلحة الملكية، والوقاية المدنية، التي اتجهت من الرباط، ستظل بطنجة لمدة أسبوع، تحسبا لسوء الأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة، كما أعلنت مصلحة الأرصاد الجوية.
وأعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية استئناف حركة السير العادي للقطارات في اتجاه طنجة، أول أمس السبت، وكان منتظرا أن تستأنف بين بني وكيل ووجدة، مساء أمس الأحد.
وأوضح بلاغ للمكتب أنه، على إثر الفيضانات، التي شملت جهتي شمال وشرق المملكة، توقفت حركة سير القطارات بين كل من طنجة، وطنجة مغوغة، وكذا بين بني وكيل ووجدة.