أدرجت المحكمة الإدارية، الجمعة الماضي، في المداولة الدعوى الاستعجالية المتعلقة بتوقيف جميع التدابير المتعلقة باندماج الحزب الوطني الديمقراطي في حزب الأصالة والمعاصرة، وحددت الخميس المقبل للنطق بالحكم، بينما يعتبر دفاع الوطني الديمقراطي أن حزب الأصالة والم
واستمعت هيئة المحكمة، خلال الجلسة الثانية (الجمعة الماضي)، التي استمرت حوالي 5 ساعات، إلى مرافعات الدفاع. وكان ممثل وزير الداخلية طلب التأجيل في الجلسة الأولى (الخميس الماضي).
وكان عبد الله القادري، الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي المنحل، رفع دعويين باسم الحزب المنحل بعد اندماجه مع حزب الأصالة والمعاصرة، ضد وزير الداخلية، تتعلق الأولى، حسب دفاع القادري، بملف استعجالي، يرمي إلى توقيف جميع التدابير المتعلقة بالاندماج، بينما تتعلق القضية الثانية، بـ"الطعن في قرار وزير الداخلية، الذي يعتبر أن الحزب الوطني الديمقراطي أصبح منحلا، نتيجة اندماجه في حزب الأصالة والمعاصرة"، وأجلت إلى 13 نونبر المقبل.
وركز دفاع القادري، المكون من 5 محامين، في مرافعاته على "عدم قانونية الاندماج"، وقال محام من الهيئة إن "حزب الأصالة والمعاصرة لم يتأسس بعد، وربما دعوانا هي اللي فيقاتهم، لاتباع الإجراءات التمهيدية للاندماج حاليا". وأضاف "اتفق الحزب الوطني الديمقراطي، في بداية الأمر، لكن التعاقد لم يكتمل، لأنه تبين وجود مجموعة من الخروقات المتعلقة بعملية الاندماج، الشيء الذي جعله يتراجع قبل انعقاد المؤتمر التأسيسي لحزب الأصالة والمعاصرة". وعلق المحامي على الأمر "بحال الخطبة، فهي وعد بالزواج، وليست زواجا".
وبينما أكد ممثل وزير الداخلية أن عملية الاندماج "تحصل بمجرد التوقيع على تصريح"، أعلن محامي القادري أن هذا الأمر "نعتبره مخالفا تماما للقانون، ومخالفا حتى للواقع".
وكان عبد الله القادري قال، في ندوة صحافية، الاثنين الماضي، إن حزبه لجأ إلى المحكمة الإدارية بعد قرار وزارة الداخلية بحله، "رغم أن القانون الداخلي لحزبنا يشير، في أحد فصوله، إلى أن حل الحزب لا يجري حله إلا بعد التئام المؤتمر، وقبول أربعة أخماس المؤتمرين بحل الحزب، وهو الأمر الذي لم نقدم عليه بعد". وأضاف القادري "طلبت منا وزارة الداخلية اللجوء إلى المحكمة، بعد اعترافها بأنها تسرعت في اتخاذ القرار".
وأوضح أن "الاندماج ليس زواجا كاثوليكيا، وفيه قوانين يجب أن تحترم، خاصة أن المكتب السياسي تتوقف مهمته عند المصادقة، لتليها مهمة المؤتمر، وهو الذي يقرر".
وفي حالة ما إذا جاء الحكم ضده وضد حزبه، أعلن القادري "نحن الآن حزب قائم وموجود، وفي هذه الحالة سننتظر التحكيم الملكي، الذي لا أعتقد أنه سيكون ضد أي أحد، أو أي حزب". واعتبر أن "قرار وزارة الداخلية كان متسرعا، كما أنه جاء مخالفا لمقتضيات قانون الأحزاب في فصليه 41 و42، الذي يقول أحدهما إن حل الحزب يجري بعد الاندماج، في حين يقول الآخر إن الحل يجب أن يجري بعد عقد مؤتمر الحزب، وقبول أربعة أخماس المؤتمرين بقرار الحل".