المغرب يتلقى بارتياح كبير قرار اللجنة الرابعة حول الصحراء

الجمعة 24 أكتوبر 2008 - 22:25

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أن المغرب تلقى بارتياح كبير قرار اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية، الذي جرت المصادقة عليه بالتوافق الثلاثاء المنصرم.

وأبرز الفاسي الفهري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اللجنة الرابعة باتخاذها لهذا القرار، الذي يعزز قرارها للسنة الماضية، تكون قامت بإعادة صياغة حقيقية للقرارات التي اتخذتها منذ سنة 1965، حول هذه القضية، سواء على مستوى اللغة أو المقاربة أو الرؤية.

وأضاف الوزير أن مقتضيات القرار أصبحت متطابقة بشكل كبير مع التطورات الأخيرة لقضية الصحراء، خاصة داخل مجلس الأمن الدولي، وبذلك، وعلى غرار السنة الفارطة، فإن القرار لا يشير إلى المقترحات الأممية السابقة التي أصبحت متجاوزة باعتراف الأمم المتحدة.

وحسب الفاسي الفهري، فإن القرار الجديد يأتي كذلك، بتوضيحات دقيقية ومفيدة بخصوص مبدإ تقرير المصير، حيث أكدت مجددا أن مرجعيتها هي مرجعية متعددة وأن أشكالها متنوعة.

وبالفعل، يقول الوزير، إن القرار يكرس حقيقة أكدتها المجموعة الدولية برمتها، تتمثل في كون الحكم الذاتي هو شكل عصري لتقرير المصير، طبقا لما ينص عليه القانون الدولي والممارسة الأممية.

وأضاف أن هذا التطور النوعي في موقف الجمعية العامة للأمم المتحدة، يعد نتيجة مباشرة ومنطقية للدينامة الإيجابية، التي أفرزتها المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وبالفعل، يقول الفاسي الفهري، فإن القرار يكرس مركزية مسلسل المفاوضات التي أطلقها القرار 1754 الصادر عن مجلس الأمن في أبريل 2007، تأييدا لتقديم المملكة المغربية لمبادرتها حول الحكم الذاتي.

بالإضافة إلى ذلك، يشير الوزير، فإن الجمعية العامة تؤكد بصفة خاصة من خلال هذا القرار أهمية قرار مجلس الأمن 1813 (أبريل 2008)، الذي جاء ليدعم ويقوي هذا المسلسل السياسي، بدعوته إلى مفاوضات مكثفة وجوهرية على أساس من الواقعية وروح التوافق.
من جهة أخرى، اعتبر الوزير أن الدول الأعضاء في الجمعية العامة حرصت مرة أخرى على التأكيد بأن مسلسل المفاوضات، يجب بالضرورة أن يأخذ في الاعتبار الجهود الجادة وذات المصداقية، التي تبذلها المملكة المغربية منذ 2006، من أجل بلورة مبادرتها حول الحكم الذاتي، وتطويرها وتقديمها.

وأشار إلى أن القرار يؤكد أخيرا، ومن جديد، الدعوة إلى الأطراف وإلى دول المنطقة من أجل التعاون الكامل، ليس فقط مع الأمم المتحدة، ولكن أيضا مع بعضها البعض، بهدف التوصل إلى قرار سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

وكان المغرب، أشاد الثلاثاء المنصرم، بمصادقة اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، من دون تصويت، على قرار حول الصحراء، يجدد التأكيد على دعم المجتمع الدولي للدينامية الجديدة للتسوية، التي أطلقتها المبادرة المغربية لتخويل الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا. كما جدد الاتحاد الأوروبي التأكيد على دعمه لمفاوضات جوهرية حول الصحراء، على أساس الواقعية وروح التوافق.

وصرح السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، المصطفى الساهل، أمام اللجنة الرابعة، أن المملكة أشادت بكون هذا النص "يستجيب لطموحاتها المشروعة، في هذا السياق، ويدمج التطورات الحاصلة، خلال السنة الماضية، وهي التطورات التي تنبع أهميتها وتميزها من هاجس المجتمع الدولي دعم وتشجيع دينامية جديدة للتسوية، جرى إطلاقها بفضل المقترح المغربي للحكم الذاتي"، مضيفا أن مقترح الحكم الذاتي "أطلق مسلسلا من المفاوضات يعتبرها الجميع اليوم، طريقا جديا وواعدا لتسوية هذا النزاع الإقليمي".

وأشار الساهل إلى أن الوفد المغربي يشيد أيضا بأن الجمعية العامة تواكب مجلس الأمن، "مكرسة بذلك الرؤية والمقاربة ذاتهما، لهاتين الهيئتين، في معالجة هذه القضية".

وأبرز أن " التطورات المدمجة في هذا القرار التوافقي، التي تتعلق بالإحالة في جزئها العملي، إلى قرارات مجلس الأمن 1754 (2007 )، و1783 (2007 )، و1813 (2008)، وكذا دعوة الأطراف إلى الانخراط في مرحلة مكثفة من المفاوضات، أخذا بعين الاعتبار المجهودات المبذولة والتطورات الجديدة، التي حدثت منذ سنة 2006، تواكب، على غرار القرار المصادق عليه خلال الدورة الأخيرة، الجمعية العامة ومجلس الأمن، مكرسة بذلك الرؤية والمقاربة ذاتهما، لهاتين الهيئتين، في معالجة هذه القضية".




تابعونا على فيسبوك