240 مليار دولار خسارة المستثمرين العرب في الأزمة المالية

مشروع مؤسسة للاستثمار في بلدان عربية ضمنها المغرب

الجمعة 24 أكتوبر 2008 - 09:53

أفاد مصدر جيد الاطلاع أن المستثمرين العرب خسروا ما مجموعه 240 مليار دولار جراء الأزمة المالية العالمية، التي مست اقتصاديات دول غربية.

وأن المستثمرين العرب اكتشفوا أن الاستثمار في الدول العربية والجهة، أكثر آمانا من الاستثمار في الغرب، المحفوف بالمخاطر جراء الأزمات، خاصة أن المنطقة العربية لم تتأثر بشكل كبير بالأزمة العالمية.

وأكد مصدر من وزارة التشغيل والتكوين المهني أن منظمة العمل العربية قررت، على هامش منتدى الرباط حول التنمية والتشغيل، المنظم بشراكة مع وزارة التشغيل، اقتراح دراسة جدوى لإحداث مؤسسة استثمارية للاستثمار في العالم العربي، برأسمال قدر بين 2 مليار و5 ملايير درهم.

وأضاف المصدر أن هذه المؤسسة الاستثمارية مفتوحة في وجه المستثمرين العرب فقط، لإنجاز مشاريع في مجموع الدول العربية، خاصة المغرب، وتونس، والسودان، ومصر.
وتقرر أن تكون العاصمة القطرية، الدوحة، مقرا لهذه المؤسسة الاستثمارية، التي ستركز أنشطتها الاستثمارية على القطاعات الواعدة، مثل الأسمدة الفوسفاطية، والزراعة، والسياحة، والإسمنت.

وأفاد المصدر أن المغرب، في شخص جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، كلف بتبليغ التوصيات، بشكل رسمي، خلال المنتديات الاقتصادية العربية المقبلة (الكويت في يناير 2009، وقطر في نونبر المقبل).

ونظم هذا المنتدى في إطار سلسلة من الفعاليات التى تنظمها منظمة العمل العربية مع مختلف الجهات ذات العلاقة للتحضير للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، التي ستعقد في الكويت خلال يناير 2009.

وشارك في أشغال المنتدى، المنظم بشراكة بين وزارة التشغيل والتكوين المهنى، ومنظمة العمل العربية، والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، ومشاركة الجامعة العربية واليونيفوم، إضافة إلى الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، وبعض المنظمات العمالية، وممثلي الجهات المنظمة للمنتدى، ما يزيد عن 200 شخص، يمثلون منظمات أصحاب الأعمال، ومسؤولين من وزارات العمل والصناعة والتجارة، وهيئات الاستثمار في البلدان العربية.

وناشد المشاركون في المنتدى القمة الاقتصادية والاجتماعية المقبلة، في الكويت، لاعتماد وإقرار البرنامج العربي لدعم التشغيل، بما يتضمنه من مشاريع عملية ومتكاملة، لمواجهة تحديات التنمية، التي تواجه المنطقة.

كما دعا المشاركون، قمة الكويت الاقتصادية والاجتماعية للموافقة على مقترح إنشاء بنك التنمية الصناعية العربية، المقدم من المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، الذي "سيكون له دور مهم في توفير التمويل للصناعات العربية، خاصة الصغيرة والمتوسطة". ودعوا أطراف الإنتاج ومختلف الجهات العربية ذات العلاقة بالتنمية والتشغيل لاعتماد وتطبيق التصنيف المهني العربي الموحد لعام 2008، "ما يساعد في تسهيل التوظيف المتبادل بين البلدان العربية"، وطالبوا الدول العربية بتعزيز مبدأ الثلاثية لدى صياغة السياسات، والتشريعات، والبرامج، المتعلقة بسوق العمل، "بما يحفظ حقوق العاملين، ويرفع من إنتاجيتهم وقدراتهم التنافسية".

وأوصى المشاركون البلدان العربية، ومنظمة العمل العربية، وجميع الهيئات والمنظمات العربية، بإيلاء "المزيد من الاهتمام بتمكين المرأة ومساعدتها على زيادة مشاركتها في الأنشطة الاقتصادية، واستثمار قدراتها وطاقتها الإنتاجية".

ومن توصيات المشاركين في المنتدى إلى الحكومات العربية، الدعوة إلى وضع وتطوير التشريعات، والإسراع باتخاذ الإجراءات الإصلاحية اللازمة لتفعيل الحكامة، وتحسين بيئة الأعمال، وتخفيف القيود ومعوقات الاستثمار، وتشجيع القطاع الخاص على المساهمة بفاعلية في توفير المزيد من فرص العمل.

ودعا المشاركون، في ختام المنتدى، الدول العربية إلى "تنفيذ برامج تشغيل قادرة على تحسين نوعية وكفاءة القوى العاملة، وتحفيز جانب الطلب للعمل، مع تشجيع المبادرات الفردية، والتشغيل الذاتي، وتوفير الآليات المناسبة لإنشاء وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال دعم المشروع الخاص بدعم قدرات المنشآت الصغيرة، المتفرع عن البرنامج المتكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة".

كما حث المشاركون القطاع الخاص على "زيادة الالتزام بمبادئ التنمية المستدامة، والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، وتوجيه المزيد من استثماراته للدول العربية، لإنشاء وتطوير مشاريع، وزيادة مشاركته في الهيئات واللجان والمجالس المعنية بالارتقاء بنوعية التعليم، والتدريب التقني والمهني، والمساهمة الفاعلة في تصميم المناهج والبرامج وتمويلها، والاهتمام بتنويع قاعدة الاستثمار، لتطال القطاعات التنموية غير التقليدية، كالبحث العلمي والتكنولوجي، واستثمار وتسويق براءات الاختراع، ونتائج البحوث".

وأوصى المشاركون المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بدعم توجهات المنظمة لإنشاء بنك التنمية الصناعية العربية، ودعوة القطاع الخاص للمساهمة فيه،
وإنشاء بوابة الصناعة، ودعم إنشاء نادي المستثمر العربي، والسعي إلى تنظيم المنتدى الصناعي العربي الدولي، ودعم إنشاء مرصد عربي للتكنولوجيات الحديثة وعلوم المستقبل.




تابعونا على فيسبوك