إعطاء انطلاقة إنجاز الشطر الثاني من العملية السكنية مدينة الرحمة بدار بوعزة بقيمة 280 مليون درهم

جلالة الملك يطلق إحداث قطب حضري جديد بالهراويين بكلفة 622 مليون درهم

الجمعة 24 أكتوبر 2008 - 22:30
جلالة الملك يستمع إلى شروحات حول القطب الحضري الجديد الرحمة (ح م)

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس، بالجماعة القروية الهراويين (إقليم مديونة)، على إعطاء انطلاقة إحداث قطب حضري جديد، رصدت له اعتمادات بقيمة 622 مليون درهم.

وسيخصص القطب، الذي تشرف على إنجازه مجموعة التهيئة "العمران"، لإيواء وإعادة إسكان 50 ألف نسمة من قاطني مختلف أنماط السكن غير اللائق.

ويمتد القطب الحضري على مساحة 101 هكتار، وتتضمن الأشغال به بناء 3000 شقة لإعادة الإيواء، و203 وحدات اجتماعية، وتجهيز وتهيئة 34 بقعة للأنشطة الموازية، وبناء37 مرفقا عموميا.

ومن المنتظر أن تستمر أشغال بناء المشروع 18 شهرا، وسيمكن من المساهمة في القضاء على مظاهر السكن العشوائي وعلى مدن الصفيح.

وسيستفيد المستهدفون من المشروع، من مواكبة تقنية، تتمثل في تهيئ وتسليم التصاميم المعمارية والهندسية، وتوفير المتابعة والمصاحبة التقنية في البناء، وبناء مجموع المرافق العمومية، بالموازاة مع أشغال التجهيز، وتسريع وتيرة إحداث الرسوم العقارية.

كما سيستفيدون من مواكبة مالية واجتماعية من خلال توفير وتسهيل الحصول على سلف لاقتناء أو بناء البقعة، أو هما معا، مع تطبيق تسهيلات في الأداء وفق الإمكانيات المادية للمستفيد، وفتح باب التواصل والحوار معهم ومواكبتهم في تكوين ملفات الاستفادة من الناحية المالية والإدارية وتطوير أساليب إدماج السكان بالحي الجديد.

وبموازاة مع ذلك، سيجري تطوير شبكة الربط الخارجية بهذا القطب، خاصة شبكة تطهير السائل، بهدف تجميع مياه الأمطار وتصريفها إلى الأحواض المخصصة لها، وضخ المياه العادمة بواسطة قنوات، إضافة إلى خلق شبكة جديدة للكهرباء، انطلاقا من المحطة الحرارية لتيط مليل، وتوسيع شبكة الماء الشروب.

ويندرج المشروع المهم، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين العرض في مجال السكن، والاستجابة لحاجيات السكان، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود، من خلال تمكينها من امتلاك سكن لائق وفضاءات تتوفر على التجهيزات العمومية الضرورية ومرافق خدمات القرب والخدمات الاجتماعية.

وستجري تهيئة القطب وفق تصور يضمن إدماجه في النسيج الحضري للدار البيضاء، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بشأن "رؤية الدارالبيضاء2013"، التي تتضمن، بالخصوص، المخطط المديري الجديد للتهيئة الحضرية لمدينة الدارالبيضاء، وعصرنة وتحديث شبكة النقل الحضري بها.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وأحمد توفيق حجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ومحمد القباج، والي جهة الدارالبيضاء الكبرى.

كما تقدم للسلام على جلالته، عامل إقليم مديونة، وعامل مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، والعامل مدير الوكالة الحضرية، ورئيس الجماعة الحضرية، ورئيس مجلس العمالة، والمنتخبون، ورئيس المجلس الإقليمي لمديونة، ورئيس الجماعة القروية للهراويين، ورئيس الجماعة القروية سيدي حجاج- واد حصار، ورئيس بلدية تيط مليل، وشخصيات أخرى.

وفي اليوم نفسه، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالجماعة القروية دار بوعزة (إقليم النواصر)، انطلاقة إنجاز الشطر الثاني من العملية السكنية "مدينة الرحمة"، الذي رصد له غلاف مالي يبلغ 280 مليون درهم.

ويهم هذا الشطر، الذي سينفذ على وعاء عقاري يبلغ 65 هكتارا، إعادة إسكان 2200 أسرة من قاطني دور الصفيح. وسيجري توزيع بقع على الأسر المستفيدة من المشروع، الواقع بتراب عمالة إقليم النواصر، بمعدل 80 مترا مربعا للبقعة الواحدة، لإنجاز 1100 بناية من ثلاثة طوابق.

ويتضمن المشروع، الذي سيجري تمويله من طرف الدولة (55 مليون درهم)، والمستفيدين (225 مليون درهم)، فضاءات خضراء على مساحة 18 هكتار، وحديقة عمومية. ومن المرتقب أن يكون الشطر جاهزا في متم السنة المقبلة.

وكان جلالة الملك أشرف في دجنبر2007 ،على توزيع المفاتيح على المستفيدين من الشطر الأول من مشروع "مدينة الرحمة"، الذي استهدف نحو 6332 أسرة من 19 دوارا صفيحيا، وامتد هذا الشطر على مساحة 70 هكتارا، وبلغت كلفة إنجازه 300 مليون درهم، ساهمت فيها الفئة المستفيدة بمعدل 15 ألف درهم للأسرة الواحدة.

وجرى حتى الآن ترحيل وإعادة إيواء نصف المستفيدين من المشروع، الذي أشرفت عليه شركة "إدماج سكن" على أن يجري ترحيل باقي المستفيدين قريبا.

وسيتعزز مشروع "مدينة الرحمة" بشطريه الأول والثاني، بنحو 43 مرفقا عموميا، بتكلفة إجمالية تبلغ حوالي 130 مليون درهم. وتتمثل هذه المرافق بالأساس، في بناء سبع مؤسسات تعليمية، وثلاثة مراكز صحية، وأربعة مساجد، إلى جانب عدد من الملاعب والفضاءات الرياضية، وحديقة عمومية، ومكتبة، ودار للشباب، ومراكز للشرطة، وخدمات البريد، وفضاءات للأنشطة النسوية، ومرافق القرب.

وسيستفيد سكان هذه المدينة المندمجة، البالغ عددهم 80 ألف نسمة، نصفهم من قاطني دور الصفيح، من مواكبة على كافة الأصعدة، سواء على المستوى الإداري أو التقني (الحصول على تصاميم البناء بالمجان)، أو المالي (قروض من صندوق الضمان فوكاريم)، إسهاما في دعم عملية الإدماج الاجتماعي.

وسلم جلالة الملك بالمناسبة، رخص السكن لعدد من المستفيدين من الشطر الأول لمشروع "مدينة الرحمة".

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، عامل إقليم النواصر، ورئيس المجلس الإقليمي للنواصر، ورئيس الجماعة القروية لدار بوعزة، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك