مدن ومناطق أنهكتها الأمطار وقصر آيت حمو بالرشيدية مهدد بالانهيار

شوارع الدارالبيضاء تغرق في الماء

الخميس 23 أكتوبر 2008 - 22:10
امرأة تقاوم بسطل الأمطار التي اجتاحت منزلها (أيس بريس)

نال سكان الدارالبيضاء، صباح أمس الأربعاء، نصيبهم من الآثار السلبية للأمطار الغزيرة. إذ تسببت التساقطات المطرية في إغلاق العديد من الشوارع، لمدة تجاوزت ساعتين.

إضافة إلى انفجار بالوعات الصرف الصحي، بعدما امتلأت عن آخرها بالمياه، كما ساهمت الأمطار الغزيرة في تعطيل حركة السير بشوارع رئيسية في الساعات الأولى من صباح أمس، مثل شارع محمد السادس (طريق أولاد زيان)، حيث توقفت حركة السير، بعد أن غطت مياه الأمطار المنطقة الموجودة تحت القنطرة القريبة من محطة أولاد زيان للمسافرين.

وأصابت "لعنة" الأمطار عددا من الأحياء الشعبية بالدارالبيضاء، مثل أحياء المسيرة، ومولاي رشيد، ولالة مريم، إذ غمرت الأمطار عشرة منازل بحي مولاي رشيد، وتسببت في خسائر مادية، وصفت بـ"الخفيفة"، كما غطت الأوحال مداخل بعض المنازل، قبل أن تتسبب في إغلاق بالوعات الصرف الصحي.

وعرت الأمطار، من جديد، هشاشة البنيات التحتية في عدد من الإقامات السكنية الجديدة، في عمالة ابن امسيك سيدي عثمان، إذ سرعان ما ظهرت الحفر وسط بعض الشوارع، كشارع إدريس الحارثي، وشارع محمد بوزيان. كما غمرت المياه عددا من الأحياء، خاصة أزقة دور الصفيح، في مناطق سيدي البرنوصي، وسيدي مومن، والهراويين، وعين السبع، وغيرها. وشوهد مواطنون يسارعون لإخراج أثاث منازلهم، مخافة استمرار تساقط الأمطار.

وأثرت الأمطار بشكل كبير على سكان الهراويين، بالدارالبيضاء، بعد أن اجتاحت السيول عددا من المنازل، كما جرفت الأمطار الغزيرة الأوحال وعددا من رؤوس الماشية، متسببة في نفوق أربعة منها في الحي المذكور.

وقال أحد سكان الهراويين إن التساقطات المطرية والعاصفية، التي كانت مصحوبة ببرق ورعد، نتج عنها سقوط "التبروري"، ما خلف رعبا في نفوس سكان الحي، نظرا للبناء العشوائي لجل المساكن، وانعدام البنيات التحتية، وبالوعات الصرف الصحي، التي يمكن أن تساعد على التخفيف من قوة الأمطار.

وفي الرشيدية، ذكرت مصادر متطابقة من المدينة أن قصر آيت حمو، الذي يوجد ضمن لائحة المآثر العالمية، التي وضعتها منظمة اليونسكو، بات معرضا للانهيار، جراء الأمطار القوية، التي تهاطلت منذ تاسع أكتوبر الجاري بإقليم الرشيدية.

وأفادت المصادر أن السلطات المحلية تلقت تعليمات وزارية لمواجهة الطابع الاستثنائي للأمطار الغزيرة على الإقليم، وتقديم الدعم الكافي من أجل حماية وإنقاذ السكان في وضعية صعبة، والإجلاء الوقائي للسكان الموجودين في مناطق مهددة، وكذا فك العزلة عن الأحياء والدواوير المهددة.

وتعمل بعض جمعيات المجتمع المدني، بوسائلها الخاصة، على إعادة حركة السير إلى حالتها الطبيعية في الشبكات الطرقية، وتوزيع الماء الشروب، والكهرباء، ومساعدة الأسر التي انهارت مساكنها، أو التي جرفتها الأمطار، إلى جانب توزيع المواد الغذائية الأساسية، وتقديم المساعدة الطبية.

وتسببت التساقطات المطرية بإقليم الرشيدية في وفاة ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وإلحاق أضرار مادية خاصة بالقطاع الفلاحي قدرت بـ32.34 مليون درهم.
ويتعلق الأمر بتدمير أو جرف البنية التحتية الفلاحية، وإتلاف أشجار الفواكه، ونفوق أزيد من 1500 رأس من الماشية.

كما أدت الأمطار الغزيرة بالإقليم إلى تدمير ما لا يقل عن 73 منزلا، منها 33 لحقتها أضرار جزئية، وتضرر عدد من البنيات التحتية الطرقية، وتعطل السير العادي لمحطات إنتاج ومعالجة مياه الشرب، إلى جانب أضرار في أعمدة شبكة توزيع الكهرباء.

ولم تسلم مدينة إفران من الخسائر، بسبب الأمطار والثلوج، ما أدى إلى توقيف الحركة بعدد من الشوارع، وبلغ حجم الأمطار بالمدينة 28 ميلمترا، كانت كافية لمنع عدد من السكان من مغادرة منازلهم، بعد تلقيهم تحذيرات من رجال السلطة.

وبإقليم شيشاوة، أدت التساقطات المطرية الغزيرة، المصحوبة بالرياح القوية و"التبروري"، إلى هدم العديد من المنازل الطينية، واقتلاع عدد من الأشجار، كما تحدثت بعض المصادر عن مصرع راعي غنم جرفته المياه، مع استمرار البحث عن مفقودين.




تابعونا على فيسبوك