ترأس سفير المغرب بإسبانيا، عمر عزيمان، أول أمس الاثنين بمدريد، حفل توشيح عشر شخصيات إسبانية من آفاق مختلفة، بأوسمة ملكية، أنعم عليها بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
بمناسبة الذكرى التاسعة لاعتلاء جلالته عرش أسلافه الميامين.
هكذا، جرى خلال الحفل، الذي نظم بإقامة سفير المغرب بمدريد، وحضرته ثلة من الشخصيات، من عالم السياسة والأعمال والثقافة، تسليم الوسام العلوي من درجة ضابط، للشخصيات الموشحة، تقديرا لجدارتها والتزامها بتعزيز علاقات الصداقة بين المغرب وإسبانيا.
وتسلم خوسي مونليون، مدير المعهد الدولي للمسرح المتوسطي، الوسام الملكي، تقديرا لجهوده من أجل التقريب بين الشعبين المغربي والإسباني عن طريق المسرح.
ويعد مونليون، المؤسس والمدير الحالي للمعهد الدولي للمسرح المتوسطي، أول إسباني لم ينتج أي عمل مسرحي، يتلقى الجائزة الوطنية للمسرح سنة 2004، من أجل عمله على رأس المعهد ونجاح مهرجان مدريد الذي أسسه.
ويسعى مونليون منذ أزيد من17 سنة إلى تشجيع التعارف بين الشعبين المغربي والإسباني من خلال مبادرات خلاقة، من قبيل "برنامج المعتمد"، الذي أطلق، بتنسيق مع مؤسسات أخرى إسبانية ومغربية، العديد من اللقاءات، كمهرجان الخشبة الإسبانية (الرباط سنة 2005)، ومهرجان الضفتين، (الدارالبيضاء وطنجة والرباط ومراكش وتطوان سنة 2007)، أو البرنامج التربوي الذي يشارك فيه أكثر من 20 ألف تلميذ من كلا البلدين (2005-2008).
كما جرى توشيح ماريا دولوريس لوبيز إنامورادو، المديرة الحالية لمعهد سيربانتيس بمراكش، وغونزالو فرنانديز باريلا، أحد مؤسسي مدرسة المترجمين بطوليدو، ولورينزو مانويل سيلفا أمادور، وهم ثلاثة جامعيين، ساهمت أعمالهم في مجال الترجمة والبحث في التعريف بالمغرب داخل المجتمع الإسباني، خاصة لدى الأوساط الأكاديمية.
وجرى أيضا توشيح رامون إنسيزو، المدير العام السابق لشركة "ميدي تيليكوم" (2000 -2004)، والمنسق الحالي للجنة ابن رشد، تقديرا للجهود التي بذلها لتشجيع مجتمع الأعمال بإسبانيا على الاستثمار في المغرب، ومبادراته المتعددة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
كما وشح انريكي كاسكلانا، العمدة الاشتراكي لألكوركون، وهي بلدة تقع جنوب مدريد، يعيش فيها أزيد من أربعة آلاف مغربي، بوسام ملكي تقديرا لجهوده الرامية إلى تسهيل اندماج الجالية المغربية من خلال برامج ثقافية وتربوية.
ووشح كارلوس بروكتاس، الرئيس الحالي للأرضية الأورو متوسطية الإسبانية، بوسام ملكي، اعترافا بالمشاريع الخلاقة التي أطلقها لتشجيع التفاهم والحوار، والاعتراف المتبادل بين شعوب ضفتي الحوض المتوسطي.
أما الممثل إيمانويل أرياس، الذي عمل مع أشهر المخرجين السينمائيين الإسبان، وشارك في الشريط الوثائقي "ريف1921، حكاية منسية"، الذي حظي بفضله بالاحترام والمصداقية لدى الجمهور المغربي، فوشح بوسام ملكي من أجل التزامه بجعل الفن عنصرا للاندماج والتسامح.
كما جرى تسليم أوسمة لكل من غوستافو دي اريستيغي، المتحدث الحالي باسم الفريق البرلماني للحزب الشعبي، وانطونيو غاريغيس، رئيس المركز الدولي لطوليدو للسلام، تقديرا لجهودهما الرامية إلى تعزيز الصداقة بين المغرب وإسبانيا.
ولم يتمكن دي اريستيغي وغاريغيس من حضور حفل تسليم هذه الأوسمة الملكية، لوجودهما خارج البلاد.