أعلن ربابنة الطائرات، والطيارون المساعدون، بشركة الخطوط الملكية المغربية، عن قرار تأجيل كل أشكال الاحتجاج، التي يخوضونها من أجل دعم مطالبهم.
وأوضح بلاغ للجمعية المغربية لربابنة الطائرات، أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا القرار، جاء على ضوء ما تضمنه الخطاب السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، في افتتاح الدورة التشريعية الخريفية، وتشديد جلالته على إضفاء دينامية على الحوار الاجتماعي.
وأضاف ربابنة الطائرات والطيارون المساعدون بشركة الخطوط الملكية المغربية، أن هذا القرار، ساهمت في صياغته، كذلك، انعكاسات الأزمة المالية العالمية، وتهديدها بانحسار النقل الجوي، إلى جانب الوضع الحالي داخل الشركة، التي تستعد لولوج الخوصصة.
وتطالب الجمعية بالمغربة الشاملة لمناصب ربابنة الطائرات داخل مجموعة الخطوط الملكية المغربية، وتوقيف تحويل طائرات الخطوط الملكية المغربية إلى فرعها "أطلس بلو"، وكذا توقيف توظيف ربابنة طائرات أجانب، مع العمل على تطبيق الاتفاقيات والبرتوكولات الموقع عليها.
وورد في البلاغ أنه علاوة على هذه المبادرة المواطنة، التي فضلت تغليب منطق العقل على منطق المزايدات، فإن ربابنة الطائرات والطيارين المساعدين يظلون "مقتنعين بمشروعية وبالبعد الوطني لمطالبهم، سيبقون معبئين من أجل تحقيقها".
وأعلنت "لارام" من قبل، خلال الاجتماع، الذي دعت إليه ممثلي الربابنة يوم 19 غشت الماضي، لمناقشة تنظيم نهاية حركة رفض القيام بالرحلات ودراسة الملف المطلبي، أنها تعرب عن اهتمامها لبعض المطالب المقدمة في هذا الإطار.
وأوضح بلاغ لـ (لارام) الذي توصلت"المغربية" أخيرا بنسخة، أن هذه الشركة الوطنية، تولي اهتمامها لتطور المسار المهني للربابنة، مؤكدة تحسن ظروف انتقال وترقية ربابنة الخطوط الملكية المغربية كقائدي ربان بالشركات الفرعية لمجموعة الخطوط الملكية المغربية. وأضاف البلاغ أن الطيارين الذين يستجيبون للشروط التقنية بإمكانهم الالتحاق بشركة فرعية للخطوط الملكية المغربية، في مرتبة قائدي ربان بصفة دائمة أو مؤقتة.
وأشار المصدر، إلى أن هذا القرار الذي جرى اتخاذه استجابة لانشغالات الطيارين، يأتي تعزيزا للتدابير المتخذة سنة 2006، من طرف إدارة الشركة لمواجهة النقص الحاصل في عدد الطيارين بمجموعة الخطوط الملكية المغربية، ودمقرطة ولوج سلك هذه المهنة، عبر تبني مجانية الدراسة بالمدرسة الوطنية للربابنة، واقتناء عشر طائرات للتكوين، وإعداد أجنحة خاصة بالمدرسة بمدينة بن سليمان بعد إغلاق مطار أنفا.
وبالنسبة للمطالب الأخرى، التزمت الإدارة بدراستها بكل إيجابية وجدية، مذكرة بالمناخ الذي تعمل فيه الشركة في وقت يلزم عليها تخصيص إمكانياتها ومواردها لمواجهة قسوة المنافسة، وارتفاع ثمن البترول.
ودعت الإدارة، جميع الربابنة وممثليهم لاتخاذ موقف بناء، من أجل مناخ اجتماعي يتسم بالجدية والثقة المتبادلة، للتوصل إلى حلول ترضي الطرفين.
وكان الطرفان قد اتفقا، على عقد اجتماع يوم الثلاثاء 26 غشت الماضي، في إطار الحوار الجاري بين الجانبين.
وتذكيرا ببداية هذا المشكل، أفادت إدارة الخطوط الجوية الملكية، أنها عقدت منذ بداية السنة الماضية، بصفة منتظمة عدة اجتماعات مع ممثلي الربابنة (الجمعية المغربية لربابنة الطائرات ومندوبي الملاحين التقنيين)، واقترحت وضع نظام أساسي للربابنة مطابق للتطور الذي شهدته التنظيمات المعمول بها في قطاع الطيران المدني، أخذا بعين الاعتبار الإكراهات المرتبطة بمناخ الشركة الوطنية، وظروف الاستغلال، مع إمكانية الاستجابة للتطلعات المشروعة للربابنة.
وأوضح بلاغ لـلشركة الوطنية، أنه جوابا عن هذا الاقتراح الصادر عن حسن نية، لم يتوقف ممثلو الربابنة عن المطالبة بكل استعجال بالاستجابة لملفهم المطلبي العريض، الذي يتضمن نقطا مختلفة، تتعلق بمنح تذاكر سفر مجانية إضافية، أو تدبير أسطول الطائرات التابع للشركات الفرعية للخطوط الملكية المغربية. مع التذكير بأن آخر ملف مطلبي توصلت به الإدارة بتاريخ 25 يوليوز 2008، يتضمن 72 نقطة تتطلب دراستها الجدية عدة أسابيع.
وأشار البلاغ، إلى أن تشجيع الربابنة من طرف ممثليهم على إحداث اضطرابات ببرامج رحلات الخطوط الملكية المغربية، برفض القيام بالرحلات تحت ذرائع غير مقبولة مثل اللجوء الجماعي والتعسفي للراحة بسبب المرض، ترتبت عنه خسارة مالية للشركة، كما تسبب في تدهور مستوى دقة مواعيد الرحلات، الذي عاناه المسافرون.
وأضاف المصدر، أنه منذ منتصف شهر يوليوز من السنة الحالية، اضطرت الخطوط الملكية المغربية إلى اكتراء طائرتين مع الطاقم، نتيجة حركة رفض إنجاز الرحلات من طرف الربابنة، وهو ما مكن من الحد من انعكاسات هذه الحركة على معدل أوقات إقلاع الطائرات.