خسائر جسيمة في المواشي والمزروعات والبنيات التحتية خلال 12 يوما

6 أطفال ضمن 22 قتيلا بالأمطار والصواعق الرعدية

الأربعاء 22 أكتوبر 2008 - 22:24

بلغت حصيلة قتلى الفيضانات، منذ 9 أكتوبر، 22 شخصا، بينهم ستة أطفال، كان آخرهم طفل وطفلة لم يتجاوزا عقدهما الثاني، لقيا مصرعهما، الأحد الماضي.

بسبب التساقطات العاصفية الأخيرة في مدينة الصويرة وإقليم أزيلال.

وعلم لدى السلطات المحلية بالصويرة أن الأمطار الطوفانية، التي شهدتها بعض مناطق الإقليم، أدت إلى مقتل طفل، في حين جرى تسجيل فتاة في عداد المفقودين.

وأوضح المصدر ذاته، أن حالة الوفاة سجلت في دوار دهرة، التابع للجماعة القروية مرامر (حوالي70 كلم من الصويرة)، مبرزا أن الضحية، البالغ من العمر14 سنة، لقي مصرعه جراء تعرضه لصاعقة رعدية.

وأضاف المصدر نفسه أنه سجل فقدان فتاة تبلغ من العمر 16 سنة، الأحد الماضي، حوالي السادسة مساء، وتبين أن الضحية جرفتها سيول واد آساكا، بالجماعة القروية آيت عيسي إيحاحان (80 كلم عن الصويرة).

وحسب أحد السكان، شهدت مدينة الصويرة تساقطات مطرية مهمة خلال اليومين الماضيين، تسببت في خسائر مادية كبيرة في عدد من المنازل الطينية في الدواوير المتاخمة للمدينة. وذكر المصدر نفسه أن سكان الصويرة عموما تضرروا بسبب الرياح العاصفية القوية المصحوبة بالأمطار.

وفي إقليم أزيلال، توفيت طفلة تبلغ من العمر16 سنة، الأحد الماضي، جراء إصابتها بصاعقة رعدية.

وذكرت السلطات المحلية أن الطفلة المتوفاة تنحدر من دوار تامجوت، التابع للجماعة القروية تاغليفت، على بعد حوالي80 كلم عن أزيلال.

وفي اليوم نفسه، جرفت مياه الأمطار الغزيرة عشرة رؤوس من الماشية في الجماعة القروية فطواكة.

وحسب المصدر ذاته، فإن محلات تجارية بالموقع السياحي أزود، تضررت بدورها جراء فيضانات واد أزود.

وأفاد مصدر من السلطة المحلية بالدارالبيضاء، أن هناك تعليمات لكافة المصالح بوزارة الداخلية، قصد الوقوف الميداني على معالجة أسباب وأضرار الفيضانات الناجمة عن التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها عدة مناطق من البلاد، بعد أن حث صاحب الجلالة الحكومة، ومن خلالها السلطات العمومية المسؤولة، على تحسيس السكان بتجنب الإقامة في المناطق والمواقع المعرضة طبيعيا لخطر الفيضان، وذلك التزاما من الجميع بالضوابط القانونية التنظيمية في هذا الشأن.

ولم تسلم مدينة مكناس ونواحيها من الأمطار، التي عطلت الحركة بعدد من الشوارع، إضافة إلى بعض المنازل بحي مرجان 2، التي اجتاحتها الأمطار، إذ اضطر سكانها إلى إخلائها وإخراج أثاثهم إلى الشارع. كما شهدت مدينة فاس تساقطات مطرية مهمة، تسببت في خسائر جديدة بعدد من الأحياء، كالجنانات، والمدينة القديمة، التي تخلص سكانها من عناء التنقل إلى الشاحنات الصهريجية للتزود بالماء، بعد إعادة التزويد بالماء الصالح للشرب، عقب تعليق استغلال محطة معالجة مياه واد سبو، جراء التساقطات المطرية الغزيرة على المنطقة في أوائل هذا الشهر.

وفي مراكش، تسببت الأمطار الغزيرة، أول أمس الاثنين، في انقطاع التيار الكهربائي ببعض الدواوير، كدوار العسكر والمحاميد، كما أدت الأمطار إلى انفجار بعض قنوات الصرف الصحي، التي امتلأت عن آخرها، من دون تدخل رجال السلطة المحلية أو الوقاية المدنية لإعادة الأمور إلى طبيعتها.

في السياق ذاته، تسببت الاضطرابات الجوية الأخيرة بإقليم الرشيدية، في خسائر جسيمة، خاصة في القرى والأراضي الزراعية الواقعة على ضفاف واد غير.
وحسب تقارير أولية حول الخسائر، أعدتها لجن تقنية شكلت لهذا الغرض، فإن الأمطار تسببت في تدمير ما لا يقل عن 73 مسكنا مبنية بالطوب، بينها 33 مسكنا دمرت بشكل جزئي.

كما تسببت الفيضانات في خسائر قدرت بـ20 مليون درهم، ويتعلق الأمر بانهيار العديد من الجسور والجدران الواقية، إلى جانب جرف وتدهور حافات الطرق، والعديد من منشآت الكهرباء والماء الشروب.

وفي القطاع الفلاحي، همت الخسائر العديد من البنيات التحتية المائية الزراعية، ونفق ما لا يقل عن 1500 رأس من الماشية، وفقدت 35 ألف شجرة زيتون، و8 آلاف شجرة تفاح و5 آلاف من أشجار النخيل.

ومازالت العديد من المناطق بالرشيدية تعاني العزلة، منها التي تقع قرب من واد غير، بين كوراما وبودنيب.




تابعونا على فيسبوك