صاحب الجلالة يترأس حفل تقديم المخطط المديري الجديد للتهيئة الحضرية وجلسة عمل لإنجاز مشاريع مبرمجة قبل سنة 2013

تدابير ملكية لتحسين ظروف عيش السكان والدفع بتنمية وعصرنة الدارالبيضاء

الأربعاء 22 أكتوبر 2008 - 22:30

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بالقصر الملكي بالدارالبيضاء، حفل تقديم المخطط المديري الجديد للتهيئة الحضرية للعاصمة الاقتصادية للمملكة.

وفي أعقاب ذلك، ترأس جلالته جلسة عمل، أعطى صاحب الجلالة، خلالها، توجيهاته السامية، مركزا جلالته على الأولويات، التي يجب إنجازها قبل سنة 2013.

جاءت صياغة هذا المخطط المديري الجديد وبرمجة إنجاز المشاريع، التي يتضمنها، والتهيئة الحضرية، التي يروم تحقيقها، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى تحسين ظروف عيش السكان، وفتح آفاق جديدة للتنمية، وعصرنة مدينة الدارالبيضاء، والحفاظ على مؤهلاتها الاقتصادية، وتعزيز آفاق التنمية بها، وترسيخ مكانتها كقطب اقتصادي قاري، وتقوية عوامل استقطابها للاستثمارات.

وتروم أشغال التهيئة الحضرية، التي يتضمنها المخطط، تحسين العرض في مجال السكن، والاستجابة لحاجيات السكان، وخاصة الأسر ذات الدخل المحدود، والطبقات المتوسطة، وبالتالي تمكينها من امتلاك سكن لائق، وفضاءات تتوفر على التجهيزات العمومية الضرورية، ومرافق خدمات القرب والخدمات الاجتماعية.

وجرى في هذا المخطط تصور وإعداد مختلف أقطاب التهيئة بالضواحي، وخاصة قطب لهراويين ودار بوعزة، بالشكل الذي يضمن إدماج هاتين المنطقتين في النسيج الحضري، ويصون اللحمة الاجتماعية، التي تعد إحدى أهم ركائز ومقومات المجتمع المغربي.
كما سيجري إنجاز قطب آخر بفضاء آنفا المطار، على وعاء عقاري يمتد على مساحة 400 هكتار، مخصصة لبرامج اجتماعية سكنية متوسطة، مع احتياط وعاء عقاري يبلغ 80 هكتارا لإنجاز مركز مالي جهوي.

وستجري مواكبة تعزيز المخطط المديري، وعمليات التهيئة الحضرية للعاصمة الاقتصادية للمملكة، من خلال اتخاذ تدابير وإجراءات تتضمن، بالأساس، تعبئة وسائل نقل حديثة وملائمة، بالموازاة مع تنظيم جيد لحركة السير بمختلف محاور الدارالبيضاء الكبرى.
وفي هذا الصدد، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس مراسم التوقيع على اتفاقية تمويل إنجاز الشطر الأول من خط الترامواي بالدارالبيضاء، الذي سيتطلب تعبئة استثمارات بقيمة 6.4 ملايير درهم، تمول منها الدولة مبلغ 1.2 مليار درهم، والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية 1.5 مليار درهم، ومجلس المدينة وشركاء آخرين 900 مليون درهم، بينما سيساهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمبلغ 400 مليون درهم، على أن تجري تعبئة باقي المبلغ (2.4 مليار درهم) من خلال قروض مضمونة من طرف الدولة والجماعات المحلية.

ووقع هذه الاتفاقية شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وصلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، ومحمد ساجد، رئيس المجلس الحضري، وعبد الواحد القباج، رئيس الإدارة الجماعية لصندوق الحسن الثاني.

ومن المنتظر أن يجري الشروع في أشغال إنجاز الخط الأول للترامواي قبل متم السنة المقبلة، وسيمتد على طول 28 كلم، وسيعبر عددا من أحياء العاصمة الاقتصادية، كما سيساهم في نقل 300 ألف شخص يوميا.

وبهدف ضمان تفعيل مختلف هذه المشاريع وتدبيرها المعقلن وتتبعها وفق حكامة جيدة، جرى إحداث ثلاثة أجهزة جديدة، هي شركة "الدارالبيضاء للتهيئة"، وشركة "الدارالبيضاء للنقل"، و"جهاز تنظيم النقل الحضري".

وبهذه المناسبة تقدم للسلام على جلالة الملك مديرو هذه الأجهزة.

حضر هذا الحفل الوزير الأول، وعدد من أعضاء الحكومة، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، والفاعلون الاقتصاديون، وأعضاء الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وممثلون عن المجتمع المدني.

وفي أعقاب تقديم المخطط المديري الجديد للتهيئة الحضرية للعاصمة الاقتصادية للمملكة، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس جلسة عمل بالقصر الملكي بالدارالبيضاء، حضرها عبد العزيز مزيان بلفقيه وزليخة نصري، مستشارا صاحب الجلالة، ومحمد رشدي الشرايبي، عضو الديوان الملكي، ومحمد القباج والي جهة الدارالبيضاء الكبرى، ومحمد ساجد، رئيس مجلس المدينة، وعلال السكروحي، العامل مدير الوكالة الحضرية.

وخلال هذه الجلسة، أعطى صاحب الجلالة توجيهاته السامية، مركزا جلالته على الأولويات، التي يجب إنجازها قبل سنة 2013.

وتتمثل هذه المشاريع، بالأساس، في تهيئة أقطاب عمرانية جديدة بكل من حي الرحمة وسيدي مومن والهراويين وأنفا، وبناء المركب الرياضي الكبير سيدي مومن، وعصرنة وتحسين الشبكة الطرقية وشبكة النقل الحضري، من خلال إنجاز الخط الأول للترامواي والخط السككي السريع (إر.اه.إر)، وتوسيع شبكة التطهير السائل، وإنجاز المشروع المهم لحماية الدارالبيضاء الكبرى من الفيضانات على وادي بوسكورة.

وشدد جلالة الملك على ضرورة تأمين جميع الشروط وتوفير كل الظروف، التي تجعل العاصمة الاقتصادية حاضرة تنافسية عالمية، قبل سنة 2013. ولهذا الغرض، أعطى جلالته تعليماته السامية بأن يجري تفعيل هذه المشاريع، وفق جدول زمني محدد ومضبوط، كما أكد على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز هذه المشاريع، حتى تكون مستجيبة لكل متطلبات التنمية المندمجة والمتكاملة، والمعتمدة أساسا على سياسة القرب، في مجال تحسين المنتوج السكني، وتوفير شبكة نقل عصرية وحديثة ومتطورة .

وشدد جلالة الملك كذلك على ضرورة تخصيص وعاء عقاري للقطب المالي لمنطقة أنفا، الذي سيصبح، في أفق سنة 2013، حقيقة ملموسة، وقطبا ذا أهمية كبرى، تمكنه من كسب تمركز جهوي وبعد دولي.




تابعونا على فيسبوك