استعد المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية، جون مكين، ومنافسه الديمقراطي، باراك أوباما.
لمواجهة بعضهما البعض في المناظرة الأخيرة، أمس الأربعاء، وكان مكين يأمل أن يقدم عرضا قويا يساعده على إحياء مساعيه في السباق من أجل الوصول للبيت الأبيض.
ومع اقتراب انتخابات الرئاسة الأميركية، التي تجرى بعد ثلاثة أسابيع يبدو أن فرص مكين لتعديل تأخره في نتائج استطلاعات الرأي واكتساب أرضية على حساب أوباما بدأت تنفد.
وفي الساعة التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي اليوم الخميس، تبدأ المناظرة الثالثة والأخيرة في جامعة، هوفسترا بهامستد، في نيويورك وستكون الفرصة الأخيرة لهما للتواصل مع مشاهدي التلفزيون الذين يبلغ عددهم 60 مليونا أو أكثر.
وقال كاتون دوسون، رئيس الحزب الجمهوري، في ولاية ساوث كارولاينا "يمكن أن تعود على نفسك بالنفع عندما تخوض مناظرة يتابعها عدد كبير من المشاهدين". وتأتي المناظرة في الوقت، الذي تشير فيه نتائج استطلاعات الرأي الجديدة إلى أن أوباما يحقق مكاسب في ولايات تشتد المنافسة عليها بعد أسابيع من الفوضى الاقتصادية وتراجع البورصات إذ يقول المزيد من الناخبين إنهم يثقون أكثر في قيادة أوباما في ما يتعلق بالاقتصاد.
وأوضح استطلاع للرأي تقدم أوباما بفارق أربع نقاط مئوية على مكين في حين أشارت نتائج استطلاعات أخرى للرأي إلى هامش أكبر لصالح أوباما سناتور إيلينوي. وأوضح استطلاع أجرته شبكة "سي.بي.اس نيوز" التلفزيونية، وصحيفة نيويورك تايمز تقدم أوباما بفارق 14 نقطة مئوية، وهو خامس استطلاع للرأي يجرى الأسبوع الحالي ويشير إلى تقدم أوباما بأكثر من تسع نقاط مئوية.
وسلطت هذه الأنباء السيئة الضوء على المخاطر، التي تواجه مكين، الذي كشف عن إجراءات، أول أمس الثلاثاء، لمساعدة المستثمرين ومساعدة على وجه الخصوص كبار السن من الأمريكيين، الذين رأوا التقلبات الأخيرة لسوق الأسهم تعصف بحسابات تقاعدهم.
إلا أن مكين، سناتور أريزونا أشار أيضا إلى أنه لم ينته بعد عن الحديث عن علاقة أوباما بالمتطرف السابق من الستينات وليام أيرز، وقال إن من المرجح أن يثير هذا الأمر خلال المناظرة الأخيرة.
ولم تجر مناقشة أيرز في المناظرة السابقة رغم أن مكين كان يتحدث عنها خلال حملته الانتخابية. وبعد المناظرة السابقة أشار أوباما إلى عدم مناقشة مكين الأمر معه بشكل مباشر.
وقال مكين في مقابلة مع إذاعة /كيه.ام.أو.اكس/ في سان لويس بولاية ميزوري "ذهلت لسماعه (أوباما) يقول إنه مندهش لأنني لم أجرؤ على ذلك... أعتقد أنه متأكد على الأرجح من أن الأمر سيثار هذه المرة".
وأوضحت العديد من نتائج استطلاعات الرأي في الآونة الأخيرة أن هجمات مكين على شخص أوباما كانت لها آثار عكسية بشكل كبير، وأدت إلى زيادة الآراء غير المؤيدة لمكين وسط الناخبين، الذين يبحثون عن حلول للاقتصاد.
وقال منظم استطلاعات الرأي جون زغبي "دون شك الحملة السلبية لا تجدي...
لكي يحدث أثرا في هذه المناظرة يحتاج مكين إلى إعطاء نظرة مستقبلية وإلى أن يكون محددا للغاية في ما يتعلق بالطريقة التي سيتبعها لإحياء الاقتصاد". وأمضى المرشحان، أول أمس الثلاثاء، في الاستعداد للمناظرة. واستعد أوباما في منتجع ناء في أوهايو في حين استعد مكين في مجمع مسارح بمنطقة المسارح في نيويورك.
وفي تجمع لجمع التبرعات للحملة الانتخابية في نيويورك، مساء أول أمس الثلاثاء، قال مكين، الذي ظهر مع سارة بالين حاكمة ألاسكا، التي اختارها لخوض انتخابات الرئاسة معه كنائبة له وسط هتافات مؤيديه "أود أن أحقق ولو نصف النتيجة الطيبة، التي حققتها سارة أمام جو بايدن العجوز". وكانت نتائج استطلاعات الرأي أشارت إلى أن بايدن سناتور ديلاوير، الذي اختاره أوباما لخوض انتخابات الرئاسة معه كنائب له تفوق على بالين في المناظرة التي جرت بينهما.
وستركز المناظرة الأخيرة بين أوباما ومكين على السياسة الداخلية والاقتصاد.
وسيجلس أوباما ومكين على مائدة مع بوب شيفر من شبكة "سي.بي.اس نيوز"، الذي سيدير المناظرة بدلا من وقوفهما على منصة كما كان الحال في المناظرة الأولى.
ومكين بحاجة إلى حشد قوة دفع أكبر خلال الأسبوعين والنصف المتبقيين في حملته الانتخابية.
وقال دوسون "الوقت ما زال متاح أمامه للعودة في هذا السباق... كل يوم في السياسة الأميركية حياة بأكملها ولكن عليه أن يبدأ".