أعلنت الحكومة البريطانية، أمس الاثنين، أنها ستعيد رسملة المصارف (ار بي اس) و(اتش بي او اس) و(لويدز تي اس بي) بمستوى 37 مليار جنيه استرليني (64 مليار دولار).3
في إطار خطتها الإنقاذية للقطاع المصرفي، التي أعلنتها قبل أسبوع.
وجاء في بيان صادر عن وزارة المال البريطانية، أن إعادة الرسملة هذه، التي يمكن أن تؤدي إلى أن تمتلك الحكومة غالبية رؤوس أموال عدد من أكبر المصارف في البلاد، تهدف إلى "دعم استقرار الأسواق المالية، وحماية المدخرين والمؤسسات والمقترضين وحماية مصالح دافعي الضرائب".
وأضاف البيان أنه "مع استمرار عدم الاستقرار الاستثنائي القائم في الأسواق المالية العالمية، تتخذ الحكومة اليوم قرارات عمل للقيام باستثمارات تجارية في المصارف البريطانية".
من جهة أخرى، أفاد مصدر في الرئاسة الفرنسية، أن الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، سيجمع اليوم الثلاثاء، رؤساء كبرى المصارف وشركات التأمين لاستعراض الوضع الاقتصادي، غداة الإعلان عن تدابير وطنية لمواجهة الأزمة.
وهذا الاجتماع، الذي سيعقد في قصر الاليزيه هو الثالث من نوعه في غضون أسبوعين.
وعرض ساركوزي بعد ظهر أمس، في ختام اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء الخطة الفرنسية للتدابير، التي اعتمدتها مجموعة اليورو، لضمان إعادة تمويل المصارف وإعادة رسملة المؤسسات المهددة.
وكان قادة الدول الخمس عشرة في منطقة اليورو اتفقوا أثناء اجتماع الأحد في باريس على خطة عمل تتضمن مبدئين مهمين يفترض أن يتبعهما الجميع، وهما إمكانية دخول الدول في رأسمال المصارف التي تواجه صعوبات، وضمانة الحكومات للقروض بين المصارف.
من جهتها أكدت الحكومة الهندية أمس الإثنين، أن البلاد في منأى عن انعكاسات الأزمة المالية، التي تتعرض لها حاليا أسواق المال الدولية.
وأفاد وزير التجارة، كمال ناث، رغم تراجع قيمة الروبية إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2002 واندحار مؤشر بورصة بومباي "سانسيكس" على غرار باقي البورصات العالمية، إلا أن الحكومة الهندية أبدت ثقتها في الوضع المالي للهند، مؤكدا أنه لا يوجد سبب يدعو إلى القلق، خاصة وأن البلاد تلقت المزيد من الاستثمارات الأجنبية هذا العام رغم الركود، الذي يشهده الاقتصاد العالمي.
ومن جهته، أكد وزير المالية، بي تشيدامبارام، أن الحكومة ستضخ مزيدا من السيولة داعيا المستثمرين إلى التزام الهدوء وعدم اتخاذ تدابير متسرعة، قبيل دقائق من افتتاح التعاملات ببورصة بومباي التي شهد مؤشرها قفزة ب495 نقطة واضعا بذلك حدا للتراجع في قيمته استمر خمسة أيام متتالية.
وأضاف أن "المصارف الهندية مستعدة لتقديم الائتمان" الضروري، مشيرا إلى أن الحكومة "ستعلن قريبا عن إجراءات جديدة لضخ مزيد من السيولة وكسب ثقة المستثمرين".
وكانت الهند قد تعرضت لعدة انتقادات لاعتمادها سياسة الحماية إزاء قطاعها المالي ولاسيما، بعد أن أعلنت رئيسة الوزراء السابقة، أنديرا غاندي، عن تأميم المصارف الهندية لتأمين حصول الشرائح الفقيرة على القروض، لكن من المفارقات أن بلدانا ليبرالية كانت في وقت سابق تصف هذه الخطوة بـ "الاشتراكية "، بدأت تنهج السياسة ذاتها لإنقاذ قطاعها المالي.