أظهر استطلاع للرأي نشر أمس الخميس، في الولايات المتحدة، تقدم المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية باراك أوباما على خصمه الجمهوري جون ماكين بفارق أربع نقاط.
ونقلت مصادر صحفية عن الاستطلاع، الذي نشرته مؤسسة "رويترز سي سبان زغبي" أن "أوباما يتقدم على خصمه بحصوله على 48 في المائة مقابل 44 في المائة لماكين"، مشيرة إلى أن " الاستطلاع يحمل هامش خطأ قدره 8،2 نقطة مائوية".
كما صرح أربعة في المائة من الناخبين أنهم لم يقرروا بعد لمن سيمنحون أصواتهم في الانتخابات الرئاسية، التي ستجرى في الرابع من نوفمبر المقبل.
ومن المقرر أن تجرى المناظرة الثالثة بين المرشحين بتاريخ الـ 15 أكتوبر في جامعة هوفسترافي همستيد في ولاية نيويورك.
من جهته، أعلن المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، جون مكين، خطة بتكلفة 300 مليار دولار لمساعدة ملاك المنازل المتعثرين في حين يحاول محو الفارق، الذي يتقدم به منافسه الديمقراطي باراك أوباما فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية.
وبعد يوم من مناظرة رئاسية توترت في بعض الأحيان عادت مشاكل الاقتصاد لتحتل بؤرة الاهتمام في سباق البيت الأبيض.
ورحب المرشحان بالتخفيضات في أسعار الفائدة العالمية رغم أن الخفض فشل في تهدئة الاضطراب في وول ستريت.
وأظهر استطلاعان للرأي أن أوباما فاز بالمناظرة، التي عقدت في ناشفيل بولاية تينيسي مساء الثلاثاء الماضي. ويشير ذلك إلى نفاد فرص مكين في إعادة تشكيل سباق الانتخابات، التي تجرى يوم الرابع من نوفمبر، والذي يميل تجاه خصمه الديمقراطي.
وقدم مكين المزيد من التفاصيل أول أمس الأربعاء، بشأن خطة اقترحها في ناشفيل وتتضمن أن تشتري الحكومة القروض المتعثرة من الناس، الذين شهدوا قيمة منازلهم تهبط دون مستوى ديونهم. وستعاد هيكلة القروض حينئذ في صورة قروض عقارية أيسر.
وقال مكين في تجمع في بيثلهيم في بنسلفانيا "بموجب أوامري كرئيس سينفذ وزير الخزانة خطة لبث الحياة مجددا في ملكية المنازل" وأضاف "حلم امتلاك منزل يجب ألا يسحق تحت ثقل القروض العقارية المعدومة". ووصف سناتور أريزونا الخطة بأنها "خطوة أولى حيوية يجب أن يتخذها بلدنا لاجتياز وقت هذه الأزمة". ورفضت حملة أوباما الفكرة، معتبرة أنها "أكثر تكلفة وبعدا عن الواقع مما تخيلنا على الاطلاق"، وأشارت إلى أن الخزانة لديها تصريح بالفعل بموجب خطة إنقاذ تتكلف 700 مليار دولار وافق عليها الكونجرس لشراء الديون المتعثرة.
وقال جيسون فورمان، المستشار الاقتصادي لأوباما "يريد جون مكين أن تبالغ الحكومة بصورة هائلة في الدفع لأجل القروض العقارية في خطة ستضمن أن يخسر دافعو الضرائب أموالا وتضعهم في خطر خسارة المزيد إذا لم تتعاف قيمة المنازل". ويسعى أوباما سناتور ايلينوي إلى تصوير مكين على أنه قائد غريب الأطوار في الأزمة المالية. وانتقد الديمقراطيون مكين بحدة الشهر الماضي حين علق لفترة قصيرة حملته لمساعدة المشرعين في التفاوض بشأن خطة الإنقاذ المالي.
وكان استطلاع أجرته "سي ان ان" بعد المناظرة، كشف أن أوباما كان أفضل من منافسه سواء بالنسبة إلى الاقتصاد أو العراق أو مكافحة الإرهاب أو الأزمة الاقتصادية.
وقال أوباما مفتتحا الجدل "نمر في أسوأ أزمة مالية منذ أزمة 1929، هذا نتيجة السياسة الاقتصادية الخاطئة خلال السنوات الثماني الأخيرة التي دعمها ماكين".
وأقر ماكين بأن "الأميركيين غاضبون وسئموا من الوضع وخائفون قليلا".
وتناولت الأسئلة بشكل أساسي الاقتصاد، وهو الموضوع الذي يبرع فيه أوباما.
وكان استطلاع للرأي نشره معهد "غالوب" الثلاثاء الماضي، أفاد أن أوباما متقدم بمعدل تسع نقاط على ماكين في نوايا التصويت (51 في المائة مقابل 42 في المائة).