عشية المناظرة الرئاسية بين مرشحي الرئاسة الأميركية السيناتور الجمهوري جون ماكين وغريمه الديمقراطي سيناتور إلينوي باراك أوباما.
كشف استطلاع للرأي أن الأخير وسّع الفارق بينه وبين غريمه "العجوز" في السباق نحو البيت الأبيض.
فقد أشار أحدث استطلاع للرأي نفذته شبكة CNN بالتعاون مع "أوبينيون ريسيرتش كوربريشن" ونشرته أول أمس الاثنين، إلى أن الأزمة المالية التي ترزح تحتها "وول ستريت" بالإضافة إلى انخفاض معدلات تأييد الرئيس جورج بوش يقابله تراجع في نظرة الأميركيين للجمهورية سارة بالين المرشحة لمنصب نائب الرئيس، تساهم في تحقيق مكاسب لأول مرشح أسمر لدخول البيت الأبيض.
فقد أعربت نسبة 53 في المائة من العينة المستطلعة آراءها أنها تؤيد أوباما لمنصب الرئيس مقابل 45 في المائة لسيناتور أريزونا الجمهوري.
ويمثل الفارق البالغ ثماني نقاط، ضعف نقاط التقدم التي حققها أوباما في آخر استطلاع أجرته المؤسسة في منتصف سبتمبر المنصرم.
كما كشف الاستطلاع الذي أخذ في الحسبان نتائج استطلاعات نفذتها "غالوب" و"هوتلاين" بين الثالث والخامس من الشهر الجاري أن السيناتور الديمقراطي يتقدم على غريمه الجمهوري بفارق ست نقاط عند 49 في المائة مقابل 43 في المائة لماكين.
ووفق الاستطلاع، فإن نظرة الأميركيين للرئيس جورج بوش قد تكون أحد أسباب تقدم أوباما، خاصة وأن نسبة 24 في المائة من المستطلعين أيدوا أداء الرئيس بوش في البيت الأبيض، وهي أدنى نسبة مسجلة بين استطلاعات الرأي التي نفذتها الشبكة.
وقال كيتينغ هولاند، رئيس قسم الاستطلاع في CNN "بوش أصبح متعادلا حالياً مع الرئيس ريتشارد نيكسون من حيث أسوأ تصنيف وفق استطلاع نفذ قبل استقالته عام 1974، كما أنه يتقدم بنقطتين فقط عن تصنيف أسوأ رئيس في التاريخ ناله هاري ترومان وبلغ 22 في المائة في فبراير 1952."
هذه الأرقام تشكل حقيقة موجعة لماكين، لأن الاستطلاع يظهر أن أعداد الأميركيين الذين يعتقدون أن المرشح الجمهوري سيعتمد السياسات نفسها للرئيس الجمهوري الحالي، هي في تزايد. وأعلنت نسبة 56 في المائة أن سياسات ماكين ستكون مماثلة لسياسات بوش، أعلى من نسبة الـ 50 في المائة التي سجلت قبل شهر.
كذلك ساهمت الأزمة المالية بتقدم أوباما في استطلاع الرأي، حيث أعرب 68 في المائة من الأميركيين عن ثقتهم بقدرة المرشح الديمقراطي الشاب على إدارة الأزمة المالية، متقدما بـ 18 نقطة مئوية عن ماكين و42 نقطة مئوية عن جورج بوش.
كذلك تزايدت أعداد الأميركيين غير المؤيدة لمرشحة جون ماكين لمنصب نائب الرئيس سارة بالين، وهي ورقة تصب في مصلحة أوباما في سباقه إلى البيت الأبيض. فقد بلغت نسبة الأميركيين غير المؤيدة لحاكمة ألاسكا 40 في المائة أعلى من نسبة الـ27 في المائة التي سجلتها قبل شهر ونسبة 21 في المائة نالتها في شهر غشت الماضي عندما سماها ماكين للمنصب. كذلك قال ستة من أصل عشرة أميركيين إنهم يتوقعون وصول أوباما إلى البيت الأبيض في الانتخابات المقررة في الرابع من نوفمبر.
يُذكر أن الاستطلاع نفذ بين الجمعة والأحد الماضيين، عقب توقيع بوش حزمة المساعدات البالغة 700 مليار دولار لأسواق المال، وسط معارضة شعبية أميركية للخطة بلغت 53 في المائة مقابل 46 في المائة من المؤيدين لها.
يُشار إلى أن الاستطلاع استند إلى مقابلات هاتفية أجريت مع عينة مؤلفة من 1006 أميركيين، فيما جاء هامش الخطأ زيادة أو نقصاناً عند 3.5 في المائة.
الجدير بالذكر أن المرشحين أمامهما مناظرتين واحدة مقررة اليوم الثلاثاء في جامعة "بيلمونت" في ناشفيل بولاية تينيسي، والثانية في جامعة "هوفسترا" في هامستيد بولاية نيويورك في 15 الشهر الجاري.