قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في مقابلة صحافية نشرت أمس الاثنين، إن بلاده لا تظن أن أيا من إسرائيل أو الولايات المتحدة ستشن ضربة عسكرية على إيران بشأن برنامجها النووي.
وردا على سؤال في مقابلة مع مجلة "نيوزويك" وصحيفة "واشنطن بوست" لمعرفة ما إذا كان يعتبر أن إسرائيل أو الولايات المتحدة قد تشن هجوما على منشآت نووية إيرانية، اكتفى متكي بالقول "كلا" من دون الخوض في التفاصيل.
في المقابل رحب بقرار أميركي اتخذ في يوليوز بإرسال احد كبار مسؤولي وزارة الخارجية وليام بيرنز لحضور اجتماع بين إيران واوروبا واصفا هذا الإجراء بأنه "خطوة واقعية".
وكان متكي أكد إن بلاده لن توقف تخصيب اليورانيوم حتى إذا ضمنت الحصول على
إمدادات الوقود النووي من الخارج.
ونقل عن علي أصغر سلطانية سفير إيران لدى وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قوله في بروكسل الخميس الماضي أن إيران ستنظر في أمر التخلي عن تخصيب اليورانيوم إذا تلقت ضمانات بالحصول على إمدادات الوقود من الخارج.
وبسؤاله بشأن ما إذا كانت طهران ستتخلى عن تخصيب اليورانيوم بالحصول على هذه الضمانات قال متكي "لا... سياسة تخصيب اليورانيوم الإيرانية لم تتغير. سيستمر التخصيب حتى يصبح لدى إيران اكتفاء ذاتي في إنتاج الوقود للمصانع النووية".
وتقول إيران إنها تريد أن تسيطر على تكنولوجيا دورة الوقود النووي لتوفير الإمدادات لمحطات الطاقة النووية. وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها في الغرب من أن الدولة الإسلامية تسعى لبناء قنابل نووية تحت غطاء برنامجها النووي.
وتعرضت إيران لعقوبات دولية لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم وهو عملية يمكن أن تستخدم في تصنيع كل من الوقود للمفاعلات والقنبلة النووية.
وقال متكي للصحفيين "بمجرد أن يصبح لدينا اكتفاء ذاتي في إنتاج الوقود.. نحن مستعدون لإمداده إلى البلاد التي تحتاجه".
وبدلا من التهديدات بضربة عسكرية تلقت طهران رسالة تشجيع من جانب واشنطن عندما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أنها لا تزال تدرس إمكانية إقامة بعثة دبلوماسية في إيران لتحسين العلاقات بين الشعبين الإيراني والأميركي.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس للصحافيين ردا على سؤال حول أنباء عن تجميد خطط لإقامة مكتب للمصالح الأميركية في إيران "نواصل النظر في هذه الفكرة". وأضافت أثناء رحلتها من الهند إلى كازاخستان "اعتقد أن الفكرة مثيرة للاهتمام لكننا سندرسها في ضوء فائدتها لعلاقاتنا مع الشعب الإيراني".
من جهة أخرى، يعتزم ايهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي بدأ أمس الاثنين، زيارة لروسيا الضغط على موسكو حتى لا تبيع صواريخ متطورة وتكنولوجيا حربية لإيران وسوريا. وقال أولمرت لحكومته عشية الزيارة التي تستمر يومين إنه سيبحث قضايا "مثار قلق خاص وفوري" منها مبيعات الأسلحة "لعناصر غير مسؤولة".
وقالت مصادر دفاع إسرائيلية إن إيران لم تتسلم بعد النظام اس-300 المضاد للطائرات المتطور وان الجانبين مازالا يناقشان الصفقة في تعديل لما أعلن من قبل عن اتفاق وشيك بين طهران وموسكو.
ويساعد هذا النظام إيران على تفادي أي ضربة جوية إسرائيلية أو أميركية ضد منشاتها النووية. ويعتقد محللون أن صفقة شراء الإيرانيين للنظام الروسي يمكن أن تسرع العد التنازلي لتوجيه ضربة عسكرية تحرم الإيرانيين من فرصة امتلاك سلاح نووي.